رووداو ديجيتال
التقى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، يوم أمس الثلاثاء، بوجهاء وأعيان العشائر في المحافظة، بهدف تعزيز السلم الأهلي ومناقشة المطالب الخدمية والأمنية.
وأكد المحافظ في إحاطة صحفية عقب اللقاء أن الاجتماع كان "إيجابياً جداً"، مشيراً إلى أن المطالب الأساسية تركزت على بسط سيطرة الدولة وتوفير الأمن والاستقرار.
وقال المحافظ: "المطالب الأساسية لأهلنا في محافظة الحسكة بجميع مكوناتها هي بسط سيطرة الأمن على المحافظة، وتأمين الأمن والأمان والاستقرار للمواطنين، وحصر السلاح بيد الجهات المعنية الأمنية والعسكرية التي تمثل الدولة".
وأضاف، موجهاً رسالة إلى أهالي المحافظة: "خليه يكونوا مطمئنين، لأنه أمن وأمانهم هي من أولوياتنا، وتقديم أفضل الخدمات بإذن الله تعالى في المراحل القادمة".
"ندعو للتهدئة"
من جانبهم، أصدر وجهاء العشائر بياناً أكدوا فيه على الأخوة ونبذ الكراهية، ودعوا إلى التهدئة لإعطاء فرصة للدولة لتلبية المطالب.
وجاء في بيانهم: "نحن إخوة، وندعو إلى السلم الأهلي، وندعو إلى المصالحة، وندعو إلى الأخوّة، وننبذ الكراهية، وننبذ التطرف؛ لأن هذا لن يعمّر البلد".
وأشار البيان إلى أن مطالبهم "المشروعة" قد طُرحت على المسؤولين، مضيفاً: "تم وعدنا بالاستجابة لها وفي القريب العاجل".
ودعا الوجهاء إلى "تهدئة الأمور في الجمعة القادمة، نعطي دور وفرصة للدولة في تعزيز فتح الدوائر... وانتشار الأمن الداخلي في المحافظة، وعدم حمل السلاح من جميع المكونات، وأي مخطئ... يُحاسب ويُطبَّق عليه القانون".
وشهدت مدينة الحسكة خلال الأيام الماضية، توتراً، بالتزامن مع دعوات للتظاهر لـ "بسط سلطة الدولة"، من قبل مجموعة من ساكني الأحياء العربية في المدينة.
وخرجت مجموعات من الشبان المشاركين في مظاهرات انطلقت يوم الجمعة الماضي من أحياء غويران والنشوة والعزيزية، وهاجمت أحياء ذات غالبية كوردية، حيث سُجّلت أعمال تخريب واعتداءات طالت ممتلكات عامة وخاصة.
وفي 9 تشرين الأول الجاري، قال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، لشبكة رووداو الإعلامية، إن هناك أطرافاً لم تكن راضية عن الاتفاق الأخير في المحافظة، وسعت إلى "اللعب على عواطف المجتمع" وإثارة الفوضى، مؤكداً أن سيادة الدولة قائمة وأن القوات الأمنية دُمجت وتعمل كـ"جسم واحد".
وتعليقاً على المظاهرات التي انطلقت يوم الجمعة من حي غويران، أكد المحافظ أن السلطات كانت تتابع الوضع منذ فترة، وأنها اتخذت إجراءات استباقية لمنع "الفتنة" وحماية أمن جميع مكونات المحافظة.

