رووداو ديجيتال
أكد سفير فنلندا لدى العراق، آنتي
بوتكونين، دعم بلاده الكامل لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ونزع سلاح الجماعات
المسلحة، مشيراً إلى أن العراق يشهد تحسناً ملحوظاً في مستويات الأمن والاستقرار
يؤهله لاستقطاب الشركات والمستثمرين الأجانب، مع التشديد على ضرورة مواصلة اليقظة
إزاء بقايا تنظيم داعش.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم
الاثنين (12 تشرين الأول 2026)، في فعاليات اليوم الأول من "منتدى ميري
2026" المنعقد في أربيل برعاية إعلامية من شبكة رووداو الإعلامية، حيث استعرض
السفير الفنلندي رؤية بلاده للملفين الأمني والاقتصادي ومستقبل العلاقات الثنائية
مع العراق.
سيادة الدولة وحصر السلاح
وشدد بوتكونين على أهمية ترسيخ
سيادة القانون، مؤكداً أنه "من المهم جداً لأي دولة ذات سيادة أن يكون السلاح
محصوراً بيد الدولة فقط"، وأضاف بصريح العبارة: "نحن ندعم جهود نزع سلاح
الجماعات المسلحة" لضمان الاستقرار المستدام وبناء مؤسسات الدولة القوية.
الملف الأمني وخطر داعش
وفي تقييمه للوضع الميداني، أوضح
السفير الفنلندي أن "الأمن والاستقرار في العراق شهدا تحسناً كبيراً"
مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أنه نبّه في الوقت ذاته إلى التحديات الأمنية
المستمرة، لافتاً إلى أن "خطر تنظيم داعش لايزال قائماً على العراق"،
مما يستدعي استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة أي تهديدات إرهابية.
الاستثمار والعلاقات الثنائية
وعلى الصعيدين الدبلوماسي
والاقتصادي، أشار بوتكونين إلى التطور الإيجابي في مسار الشراكة بين هلسنكي
وبغداد، مبيناً أنه "بعد زوال داعش، حرصنا على إعادة علاقاتنا مع العراق إلى
طبيعتها وتفعيل مسارات التعاون المشترك".
واختتم السفير حديثه بتوجيه رسالة
طمأنة إلى مجتمع الأعمال الدولي، مؤكداً أن التحسن الأمني الراهن يوفر أرضية
ملائمة للنشاط الاقتصادي، حيث "بات بإمكان الشركات والمستثمرين العمل في
العراق" والاستفادة من الفرص المتاحة لإعادة الإعمار والتنمية.
يذكر أن مؤسسة الشرق الأوسط
للبحوث (ميري)، تعقُد مجموعة واسعة من المؤتمرات والاجتماعات، من ضمنِها
المُلتقيات الدولية واسعة النِطاق. حيث تهدف هذه الفعاليات إلى إشراك الجهات
الفاعلة المحلية والدولية في نشاطاتها، من قادة الرأي وصُناع القرار، وتوفر فيها
منبراً لبحث ومناقشة القضايا الرئيسية التي تؤثر على العراق وإقليم كوردستان،
وعموم منطقة الشرق الأوسط. إن مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث تفعل ذلك باستخدام
مكانتها كمٶسسةـ مُستقلة رائدة في مجال "رسم السياسات"، وتهدف لتعزيز
مناقشات بناءة بشأن مجموعة واسعة من القضايا.
وفي هذه المناسبات، حظيت الممؤسسة
باستضافة عدد من المتحدثين المرموقين، كرئيس جمهورية العراق، ورئيس مجلس النواب
العراقي، ورئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، والعديد من الوزراء من كل من العراق
وإقليم كوردستان، والكثير من الشخصيات الدولية.
تجری الفعاليات التي تُقام من قبل
ممؤسسة الشرق الأوسط للبحوث بهدف تعزيز السلام والأستقرار والأزدهار في منطقة
الشرق الأوسط، من خلال التركيز الواسع على الحوار والنقاش المُتبادل. وتعتقد مؤسسة
الشرق الأوسط للبحوث أن هذه الثقافة هي الثقافة المحورية لتمتين الأستقرار على
المدى الطويل، في العراق وعموم منطقة الشرق الأوسط الكبير.


