رووداو
ديجيتال
يرقد
ثلاثة أشقاء كورد في مشفى الرجاء وسط مدينة الحسكة، إثر تعرضهم لاعتداء بالرصاص
والضرب على يد مسلحين، خلال مرورهم بسيارتهم التي كانت تحمل علم كوردستان، أثناء
عودتهم إلى منزلهم عبر دوار الصناعة، بعد مظاهرة شهدتها المدينة يوم أمس الجمعة و
قامت به مجاميع من الساكنين العرب في المدينة.
والأشقاء
المصابون هم نذير محمد سراج شيخو (20 عاماً)، وديار محمد سراج شيخو (16 عاماً)
ومحمد محمد سراج شيخو (19 عاماً). وبحسب المعلومات المتوفرة، أُصيب نذير وديار
بالرصاص، فيما تعرض شقيقهما محمد للضرب على يد أفراد المجموعة المعتدية.
وخضع
ديار لعملية جراحية في منطقة الحوض، إثر إصابته برصاصة، فيما تشير المعلومات إلى
وجود ثلاث رصاصات في ظهره، ما يستدعي خضوعه لعملية جراحية أخرى. أما نذير، فقد
أُصيب برصاصة في الرقبة، وينتظر استكمال الفحوصات الطبية اللازمة تمهيداً لإجراء
عملية جراحية. في المقابل، تعرض محمد للضرب في الظهر والوجه.
وتأتي
الحادثة في ظل أجواء من التوتر شهدتها مدينة الحسكة خلال الأيام الماضية، بالتزامن
مع دعوات للتظاهر تحت شعار "بسط سيطرة الدولة" على كامل محافظة الحسكة،
من قبل مجموعة من ساكني الأحياء العربية في المدينة.
خرجت
مجموعات من الشبان المشاركين في مظاهرات انطلقت من أحياء غويران والنشوة
والعزيزية، وهاجمت أحياء ذات غالبية كوردية، حيث سُجّلت أعمال تخريب واعتداءات
طالت ممتلكات عامة وخاصة.
وشملت
هذه الاعتداءات تمزيق لافتات نقابتي المحامين والحرفيين، وصوراً لشهداء ورموز
كوردية، إلى جانب كتابة عبارات ضد الكورد على الجدران، ورشق منازل مواطنين كورد
بالحجارة، وتحطيم سيارات ونوافذ.
وتثير
هذه الحوادث مخاوف من تصاعد التوترات المجتمعية في المدينة، في ظل ما شهدته من
اعتداءات متزامنة مع المظاهرات.
وقد
حاولت القوى الأمنية في المدينة وقوى الأمن العام أمس السيطرة على التظاهرة؛ وذلك
للحيلولة دون وقوع أعمال عنف وتخريب، ولفرض الأمن والاستقرار في المدينة.




