رووداو ديجيتال
نشر شخص مقطع فيديو لعشرة مواطنين وهو يقول باللغة العربية: "هؤلاء كورد". وتواصلت شبكة رووداو مع ذوي أولئك الشبان، حيث أكدوا أن الخاطفين يطالبون بفدية قدرها أربعة آلاف دولار لإطلاق سراح كل واحد منهم.
ووفقاً لمتابعة شبكة رووداو الإعلامية مع عائلات الضحايا، فإن الشبان العشرة ينحدرون من بلدتي "حاجياوا" و"جوارقورنة" التابعتين لإدارة رابرين المستقلة في محافظة السليمانية، وكانوا قد غادروا إقليم كوردستان منذ 45 يوماً قاصدين ليبيا، على أمل العبور منها إلى أوروبا.
وأوضح ذوو الشبان الذين فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم خشية على حياة أبنائهم أن "شخصاً اتصل بهم وطالب بدفع 40 ورقة (أربعة آلاف دولار) عن كل شخص لإطلاق سراحه، في حين أننا كنا قد دفعنا مسبقاً مبالغ للمهرّبين لإيصالهم إلى أوروبا بسلام".
وبحسب معلومات رووداو، فإن المحتجز للشبان يتواجد في منطقة ليبية ويُكنى بـ (أبو علي)، ويجري حالياً مفاوضات ومساومات مع مهرب أولئك الشبان لتسليمهم مقابل مبالغ مالية.
ويُظهر مقطع الفيديو المتداول أن أعمار الشبان تتراوح بين 18 و25 عاماً، بينما ينتظر ذووهم الإفراج عن عدد منهم يوم غد على يد العصابة المحتجِزة.
وتُعد ليبيا وجهة بالغة الخطورة بسبب انتشار الفصائل المسلحة المختلفة، وقد وُجّهت تحذيرات متكررة للمواطنين تدعوهم إلى عدم سلوك هذا المسار للوصول إلى أوروبا.
وكان إقليم كوردستان قد استعاد في الثامن من هذا الشهر 33 شاباً كوردياً آخرين كانوا محتجزين في ليبيا.
وقال آكام أحمد، وهو أحد العائدين، لشبكة رووداو الإعلامية: "كانت أوضاعنا سيئة للغاية وكنا نعاني من نقص الطعام. ما زال هناك ثلاثة شبان محتجزين هناك، وقد أُبلغوا بأن السفارة العراقية ستتولى إعادتهم خلال يومين أو ثلاثة".
وكان أولئك الشبان الـ 33 الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و27 عاماً قد اتفق كل واحد منهم مع مهرّبين مقابل 19 ألف دولار بغية إيصالهم إلى الأراضي الإيطالية، إلا أن أحلامهم تبددت في ليبيا بعدما عاشوا شهراً كاملاً من الرعب والقلق.
وينحدر هؤلاء الشبان أيضاً من منطقة إدارة رابرين المستقلة. وفي هذا الصدد، قال عثمان مصطفى، مدير دائرة الهجرة والمهجرين والاستجابة للأزمات في الإدارة لرووداو: "طلبنا من المنظمات الدولية العمل على ملفاتهم، وبشكل خاص أبناء إدارة رابرين المستقلة. كما أن مركز التنسيق المشترك للأزمات (JCC) ووزارة الداخلية على تواصل مستمر مع المنظمات الدولية للتوصل إلى حلول جذرية لملف الهجرة غير الشرعية".



