رووداو ديجيتال
قالت إلهام أحمد، إن قرار وزارة التربية السورية بالسماح بتدريس بعض المواد باللغة الكوردية يعد خطوة أولية جيدة، لكنه لا يرقى إلى مستوى تطلعاتهم، ويجب تثبيت التعليم باللغة الأم في الدستور الجديد.
يوم الثلاثاء، (15 أيلول 2026)، صرحت إلهام أحمد، لوكالة رويترز للأنباء بشأن الدراسة باللغة الكوردية: "نعتقد أنه من الضروري تدريس جميع المواد باللغة الكوردية، إلى جانب اللغات الإنجليزية والعربية واللغات الأخرى، خاصة في هذه المناطق (المناطق الكوردية). من المهم جداً للشعب الكوردي أن يتعلم بلغته الأم، ومع ذلك، فإن ما نراه الآن هو خطوة إلى الأمام".
أعلنت إلهام أحمد، التي كانت تشغل سابقاً منصب الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أنه لا ينبغي أن يظل التعليم باللغة الكوردية مجرد قرار وزاري، بل "يجب ضمان الحق في التعليم باللغة الكوردية رسمياً في دستور البلاد الجديد".
"لدينا مشكلة في توفير المعلمين المتخصصين والجامعات"
رداً على الاعتراضات على المناهج الجديدة، تحدث وزير التربية السوري، محمد عبد الرحمن تركو، يوم الإثنين، (14 أيلول 2026)، في برلمان بلاده عن التحديات قائلاً: "بصراحة، ترجمة المناهج الدراسية بأكملها إلى اللغة الكوردية أمر صعب جداً. أولاً، بسبب صعوبة توفير معلمين متخصصين لجميع المواد المختلفة. وثانياً، كيف سيتمكن هذا الطالب من مواصلة دراسته الجامعية باللغة العربية في المستقبل؟".
وفقاً لقرار وزارة التربية السورية، سُمح بتدريس مواد الجغرافيا، والتاريخ، والاجتماعيات، والفلسفة باللغة الكوردية، بينما ستكون المواد العلمية والرياضيات باللغة العربية، وحُدِّدتْ حصص اللغة الكوردية بثلاث حصص أسبوعياً فقط.
دعوة المعلمين إلى وضع مرحلة انتقالية
حذّر محمد أحمد، وهو معلم من كوردستان سوريا، من أن التغيير المفاجئ في لغة المناهج سيخلق مشاكل كبيرة للطلاب الذين درسوا باللغة الكوردية فقط منذ عام 2012.
وقال المعلم: "نطالب بوجود مرحلة انتقالية لمدة عام أو عامين لمراعاة وضع المنطقة، وأن تتم الخطوات بسلاسة، خاصة بسبب الحساسية الكبيرة التي تحيط بمسألة اللغة الأم".
أدى قرار وزارة التربية إلى احتجاجات طلابية في عدة مناطق، مطالبين بمناهج كوردية بالكامل.
وقالت سوزان علي، وهي طالبة تبلغ من العمر 16 عاماً من مدينة قامشلو: "درَستُ باللغة الكوردية منذ بداية تعليمي حتى الصف الحادي عشر، والآن يقولون إنهم سيخصصون ثلاث حصص فقط للكوردية في الأسبوع. هذا غير مقبول على الإطلاق".
أضافت سوزان: "لا يمكننا دراسة المواد العلمية باللغة العربية. يجب أن ندرس بلغتنا، لأننا بدأنا باللغة الكوردية منذ البداية ويجب أن نستمر بها حتى الجامعة".


