رووداو ديجيتال
في مقطع فيديو مصوَّر، يعبّر شابٌّ كوردي عن استيائه، بعد خروجه من الاختبار الإلكتروني لرخصة القيادة، حيث أزيلت اللغة الكوردية من نظام رخصة القيادة الإلكتروني الجديد ، في مديرية مرور كركوك.
لمعالجة هذه المشكلة توجه فريق شبكة رووداو الإعلامية، إلى مديرية مرور كركوك، لكنهم لم يسمحوا له بالدخول.
عند بوابة الخروج مباشرة صادف فريق رووداو عدداً من الشباب الكورد الذين رسبوا في الاختبار، والسبب هو إزالة اللغة الكوردية واضطرارهم للإجابة باللغة العربية في النظام.
تحدث بيستون علي، وهو من سكان كركوك، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "دخلنا 19 شخصاً، في المرة الأولى، لم ينجح أيٌّ منا، لأننا لا نعرف العربية فكلنا كنا كورداً".
كذلك صرح ريوان كاوه، وهو أيضاً من سكان كركوك، وقال: "الكوردي الذي درس بلغته الكوردية، لا يستطيع الإجابة باللغة العربية، لأنه لا يفهمها، فكما أنهم لا يستطيعون الإجابة باللغة الكوردية مثلي، أنا كذلك لا أستطيع الإجابة باللغة العربية".
أما محمد طارق، وهو من سكان كركوك، فقد قال: "نحن نعرف اللغة الكوردية فقط، إذا لم تكن موجودة فكيف نجيب؟".

لم تقدم مديرية مرور كركوك أي توضيح حول إزالة اللغة الكوردية، لكنْ حصلت شبكة رووداو الإعلامية على معلومات تفيد بأن سبب الإزالة هو تغيير في نظام رخصة القيادة الجديد، حيث أُدرجت اللغة العربية فقط وأُغفلت اللغة الكوردية.
وكانت مديرية مرور كركوك قد طالبت، في كتاب رسمي، بإضافة اللغتين الكوردية والتركمانية، لكن لم يُرَدَّ على كتابها، حيث يجب على جميع الدوائر الحكومية في كركوك، مراعاة اللغات الأربع الرئيسة للقوميات في المحافظة، لكنْ في مديرية المرور، من البوابة الخارجية حتى الغرف والأقسام، يتم تجاهل لغات القوميات الأخرى باستثناء العربية.

بعد إيصال المشكلة إلى أعضاء مجلس محافظة كركوك، قرروا متابعة الأمر، وقد نقلت شوخان حسيب، وهي عضو في مجلس محافظة كركوك، قضية إزالة اللغة الكوردية إلى رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شاخوان عبد الله، الذي قال إنه سيتحدث مع وزير الداخلية بهذا الشأن.
صرحت شوخان حسيب لرووداو قائلة: "أبلغنا نوّابنا في البرلمان العراقي بالتدخل ومنع هذا الأمر، بكل الطرق الممكنة. عندما اتصلت بمديرية مرور كركوك، قالوا لي إن الأمر لا يقتصر على كركوك، بل يشمل العراق بأكمله، وهذا القرار جاء من الوزارة بنظام جديد".
من المتوقع أن تحدث هذه المشكلة في دوائر أخرى بكركوك، والسبب هو التغيير في نظام إنجاز معاملات المواطنين من الورقي إلى الإلكتروني.


