رووداو ديجيتال أكّد المصابُ داخل سجن كوباني، محمود مناز، أنّ الحريقَ حاصرَهم، وتصاعدَ الدخان بكثافة شديدة دون أن "يفتح أحدٌ الباب"، ما أدى إلى "وفاة عدد من السجناء وإصابة الآخرين". وصرح محمود مناز لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت (12 أيلول 2026)، أنهم كانوا على وشك النوم داخل المهجع قبل أن يسمعوا أصواتاً داخل السجن، حيث قال البعض إنّ أهالي كوباني يهاجمون السجن، مبيناً أنّ "الأصوات التي سُمِعَت لم تكن لهجوم من الأهالي بل لدخول قوى الأمن العام السوري إلى السجن من أجل استلام السجناء ونقلهم إلى مكان آخر". وأضاف أنّ أحد السجناء قال لهم: "بعد أن قدمنا إخوتنا وآباءنا شهداءَ، فلا يمكن أن نسلم أنفسنا للأمن العام"، مشيراً إلى أنهم "لن يسلموا أنفسهم حتى لو أُجبروا على حرق أنفسهم". كما بيّن محمود مناز أنّ "بعض السجناء داخل غرفتهم قاموا بإشعال النيران، وبدأت النار تنتشر داخل السجن"، موضحاً أنه "رغم الصراخ لم يفتح أحدٌ الباب لهم ليخرجوا". وقال: "حتى إن ارتكب زملاؤنا خطأً وأشعلوا النيران، إلا أنه كان لابد من فتح الأبواب والسماح لنا بالخروج، لا أن يتركوننا نحترق". وبخصوص عدد الضحايا قال محمود: "كان يتواجد داخل غرفتي 26 سجيناً، ثلاثة منهم توفوا أمام عيني، والآخرون أصيبوا بشدة"، مبيناً أنّ "العدد الكلي للوفيات وصل إلى 9، وأنّ جميع السجناء الآخرين أُصيبوا بحروق شديدة". وأردف بأنّ جميع أجزاء جسده احترقت بشدة، متسائلاً عن الذنب الذي ارتكبه لزجّه في السجن، وداعياً إلى "تطبيق العدالة التي اعتبرها غير موجودة". يُذكر أن مدينة كوباني تشهد منذ يوم أمس الجمعة (11 أيلول) توتراً أمنياً على خلفية اغتيال المقاتل (سيبان حزني) بريف الحسكة من قبل مجموعة مسلحة، حيث شهدت المدينة موجة احتجاجات غاضبة أدت إلى نشوب حريق في السجن المركزي داخل المدينة اعتراضاً من قبل السجناء على تسليمهم لقوى الأمن العام، أسفر عن وقوع وفيات وإصابات. من جانبها قالت قوى الأمن الداخلي، في بيان لها يوم السبت (12 أيلول 2026)، إن "حادثة الحريق في سجن كوباني أسفرت عن وفاة سبعة سجناء وإصابة العشرات بحالات اختناق وحروق".