رووداو ديجيتال
أدان مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) مقتل المقاتل سامي شيخموس حسو، المعروف بـ"سيبان"، معتبراً أن الجريمة "تحمل طابعاً يستهدف الشعب الكردي تحديداً"، وذلك بعد اغتياله على يد مجموعة مسلحة في ريف الحسكة.
واستقبل أهالي مدينة الحسكة، مساء الخميس (10 أيلول 2026)، جثمان المقاتل الذي تم اقتياده إلى جبل عبد العزيز واغتياله هناك.
وفي بيان أصدره يوم الجمعة (11 أيلول 2026)، قال مجلس سوريا الديمقراطية إنه "يدين بأشد العبارات جريمة استهداف واستشهاد المقاتل سيبان"، مؤكداً أن الحادثة "ليست معزولة عن استهدافات سابقة طالت أبناء هذا المكوّن".
ودعا المجلس إلى "تحقيق جاد وشفاف يتناول صراحة احتمال الدافع العرقي وراء الجريمة، لا معالجتها كحادثة فردية منفصلة عن سياقها".
"ثأر عشائري"
بحسب مراسلة رووداو فيفيان فتاح، فإن مجموعة مسلحة مجهولة اغتالت المقاتل في لواء الحسكة "سيبان حزني".
في المقابل، أفادت مصادر بأن "أفراداً من عشيرة البو حسن - قبيلة البكارة، تمكنوا من الوصول إليه، على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن مقتل عدد من أبناء العشيرة في منطقة جبل عبد العزيز قبل نحو عامين".
ووفقاً للمعلومات، فإن الشاب سيبان، وهو عنصر مندمج في التشكيلات العسكرية، "جرى اقتياده إلى جبل عبد العزيز بريف الحسكة، حيث أقدم المسلحون على تنفيذ حكم ثأري بحقه ذبحاً بالسكين".
تحذير من "تهميش" الكورد
ربط بيان مجلس سوريا الديمقراطية بين هذه الجرائم وما وصفه بـ"تراكم سياسات تاريخية خاطئة تعاملت مع الكورد بالتهميش والإقصاء عبر عقود"، محذراً من أن "أي تقاعس اليوم عن المحاسبة سيكون استمراراً لذات النهج".
وحذّر المجلس "الحكومة الانتقالية من غض النظر عن هذا النوع من الجرائم، التي تدفع الكرد مجدداً نحو العزلة والشعور بالغبن، بعد تضحياتهم الجسيمة في الدفاع عن أمن سوريا كلها".
وأضاف البيان أن "العدالة والمصالحة الحقيقية لا تبنيان بتحييد هوية الضحايا، بل بمواجهة صريحة للحقائق ومعالجة جذرية لسياسات التهميش التاريخية".
وتقدم المجلس في ختام بيانه بـ"خالص التعازي لعائلة الشهيد سيبان ورفاقه"، مستذكراً "سنوات خدمته في الدفاع عن أمن المنطقة".



