رووداو ديجيتال
أجمعت الكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي على رفض عملية التعريب في خانقين والمناطق الأخرى المشمولة بالمادة 140، داعية الأحزاب السياسية إلى توحيد مواقفها. ويأتي هذا بعد صدور أوامر اعتقال بحق 20 ناشطاً في خانقين.
رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي في البرلمان العراقي، مثنى أمين، صرح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "تشهد المناطق المشمولة بالمادة 140 تراجعاً مستمراً، وهناك عملية تعريب منظمة". وأشار إلى أن فصل نواحي السعدية وجلولاء وقره تبة عن خانقين كان بهدف تقليص نفوذ الكورد.
أضاف مثنى أمين أن "مجموعة من المشاكل الأمنية دفعت الناس إلى ترك مناطقهم، مما أثر في التركيبة السكانية، وللأسف لم يكن هناك أي موقف جاد لمنع هذا التعريب المنظم".
وانخفض تمثيل الكورد في مجلس محافظة ديالى خلال السنوات التسع الماضية إلى ثلث ما كان عليه سابقاً، حيث تراجع من ثلاثة أعضاء إلى عضو واحد. فبين عامي 2013 و2019، كان للكورد ثلاثة أعضاء في مجلس محافظة ديالى الذي كان يتألف حينها من 29 عضواً. وفي انتخابات مجالس المحافظات لعام 2023 في ديالى، قُلِّص عدد أعضاء المجلس إلى 15 عضواً، وحصلت الأطراف الكوردستانية على مقعد واحد فقط، يشغله مرشح من القومية العربية.
أعلن عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان دوبرداني، أنهم يتابعون من كثب الوضع في خانقين، وقال: "القضاء يواجه تعريباً ممنهجاً ويجب أن ينتهي". وأضاف أنه بصفته عضواً في لجنة الأمن والدفاع، سيزورون خانقين إذا لزم الأمر.
وبعد أحداث 16 تشرين الأول 2017، انخفض عدد المدارس ذات المنهاج الكوردي التابعة لبغداد في خانقين إلى النصف خلال تسع سنوات. واتُّخذت إجراءات هذا العام لإغلاق أربع مدارس بناءً على توصية من هيئة النزاهة، حيث رُفع كتاب إلى وزارة التربية العراقية لإلغائها.
مقرر كتلة تيار الموقف الوطني، ديار مفتي، انتقد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني قائلاً: "منذ إقرار الدستور، لم يتم العمل على تطبيق المادة 140، ويجب على جميع الأطراف أن تكون موحدة الموقف تجاه هذه القضية".
كان من المقرر تنظيم تظاهرة جماهيرية في خانقين مساء يوم الإثنين، 31 آب 2026، لكن المنظمين أعلنوا أنهم "علقوا" الفعالية ولم يلغوها، وذلك بسبب عدم توفر الإجراءات اللازمة لحماية التجمع.
وأفاد مراسل رووداو أن أوامر اعتقال بحق 20 شخصاً قد صدرت. وصرحت ممثلة خانقين في كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نازك أحمد، بأن أبناء المدينة "خط أحمر"، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين. في الوقت نفسه، أكدت سروة محمد، ممثلة كرميان في كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، أنهن على تواصل مع وزير العدل العراقي لحل المشاكل.
فهمي برهان: هناك تعريب غير معلن
قضاء خانقين، هو إحدى المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان، وأغلبية سكانه من الكورد.
فهمي برهان، رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "إن التغيير الديموغرافي في خانقين هو انتهاك صريح للدستور". وأشار إلى أنه يُمنَع المواطنون من استخدام اللغة الكوردية في الدوائر الحكومية، حتى أن سخصاً اعتُقل بسبب تغييره لوحة محله إلى اللغة الكوردية.
وحذر فهمي برهان، من وجود "تعريب غير معلن" في خانقين، وذلك من خلال شراء الأراضي والبساتين وإضافة أحياء جديدة لأشخاص من خارج المنطقة، داعياً المسؤولين الكورد في بغداد إلى التعامل مع هذه القضية بجدية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات بين المكونات، أكد فهمي برهان أن "مشكلة الكورد ليست مع الإخوة العرب الأصليين في المدينة، بل مع أولئك الذين يُجلَبون إلى المنطقة من خارج إطار المادة 140 من الدستور". وتساءل أنه بموجب الدستور، لا يحق لمواطن من أربيل أو السليمانية نقل بطاقته الشخصية إلى خانقين بهدف التغيير الديموغرافي، "فلماذا يُسمح بذلك لأشخاص آخرين؟".
تطالب الأحزاب الكوردستانية بـ "الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإلغاء أوامر القبض الصادرة بحق الشخصيات السياسية والناشطين والشباب، لأن مشاركتهم كانت مجرد تعبير عن مطالب دستورية بطرق سلمية ومدنية".
.webp&w=3840&q=75)

