رووداو ديجيتال
طالبت "روزيف"، وهي طالبة في
الصف العاشر بمدينة قامشلو في روجآفا كوردستان، المسؤولين الكورد بعدم التنازل عن
حق التعليم باللغة الكوردية.
وفي حديثها لشبكة رووداو الإعلامية، يوم
الاثنين، (31 آب 2026)، خلال مشاركتها في تظاهرة لأهالي المدينة ضمّت طلاباً
ومدرسين، قالت روزيف: "من الصعب جداً بالنسبة لي أن أبدأ الدراسة مجدداً
باللغة العربية، ولستُ وحدي من يعاني هذا الأمر، بل هي معاناة جميع الطلاب".
كانت روزيف قد درست باللغة الكوردية طوال
10 سنوات، قبل أن تفاجأ بقرار تحويل دراستها إلى اللغة العربية. وتوجّهت برسالتها
عبر رووداو، إلى المسؤولين والقادة الكورد وهي تغالب دموعها، قائلة: "نعلم
أننا نمر بظروف قاسية جداً، وأن هذه المرحلة تتطلب منا تضحيات جساماً، ولكن نتمنى
منكم ألا تكون هذه التضحية على حساب اللغة الكوردية".
في التظاهرة ذاتها، شارك مواطن كوردي وهو
يمسك بيدي طفليه اللذين حملا كتبهما المدرسية الكوردية. وقال "قادر محمد
علي"، وهو أحد طفليه: "جئت إلى هنا مع والدي دفاعاً عن لغتي، فلماذا
يمنعوننا من الدراسة بلغتنا الأم؟".
من جهته، تحدّث الشاعر والباحث اللغوي،
آرشك بارافي، الذي درّس اللغة الكوردية سرّاً منذ عام 1986 وفد اعتقلته الحكومة
السورية عدة مرات، بــ(تهمة) تدريس لغة أجنبية، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً:
"اعتُقلت ثلاث مرات، وقضيت في كل مرة ما بين 4 إلى 5 أشهر في السجن، لكننا لم
نتراجع ولن نتراجع أبداً عن لغتنا"، مشيراً إلى أنه "علّم اللغة
الكوردية لأكثر من 5 آلاف شخص".
وصف بارافي القرار الصادر بشأن تدريس
اللغة الكوردية بـ "الخاطئ"، مؤكداً أن هناك غايات مشبوهة تقف خلفه،
وأضاف: "يجب على الحكومة السورية قبول اللغة الكوردية إن كانت جادة في
اعتبارنا إخوة، وساعية إلى اندماج حقيقي، فالأعداء وحدهم هم من يرفضون لغتنا".
وأوضح أن الغاية من القرار هي سلب اللغة،
قائلاً: "لا يمكن وصف هذا إلا بأنه احتلال للغتنا".
يُذكر أن وزارة التربية والتعليم السورية،
أصدرت في 27 آب الجاري، قراراً ينص على "إتاحة دراسة اللغة الكوردية كلغة
وطنية في المدارس الحكومية بالمناطق التي يشكل فيها الكورد نسبة ملحوظة، لتصبح
جزءاً من المناهج المعتمدة في جميع المراحل الدراسية، والخاصة كمادة أساسية بمعدل
3 حصص أسبوعياً تضاف درجاتها إلى المجموع النهائي، بالإضافة إلى حصة أسبوعية واحدة
ضمن مادة الأنشطة".



