رووداو ديجيتال
أعلن المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، أن الفصائل المسلحة لم تكن وراء الهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف مدينة أربيل فجر الجمعة. كما صرح بوجود "شبه اتفاق" لوقف العمليات وتأجيل الرد على الهجمات السعودية.
قال كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، لهيفيدار أحمد، الصحفي الاستقصائي في رووداو: "يوجد حالياً شبه اتفاق على عدم تنفيذ أي عمليات أو هجمات، وتأجيل الرد على الهجمات السعودية".
تعد كتائب سيد الشهداء إحدى الفصائل المنضوية تحت لواء المقاومة العراقية، التي تحظى بدعم من إيران.
في ما يتعلق بالهجوم الذي نُفذ فجر يوم الجمعة، (14 آب 2026)، بثلاث طائرات مسيرة على مدينة أربيل، قال الفرطوسي: "ذلك الهجوم لم يكن من قبل فصائلنا".
وكان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان قد أعلن يوم الجمعة، (14 آب 2026)، أن قوات التحالف الدولي أسقطت ثلاث طائرات مسيرة مفخخة في سماء أربيل، بين الساعة 02:17 و 02:25 من فجر ذلك اليوم.
صرح مسؤول مطلع لشبكة رووداو الإعلامية، بأن الطائرات المسيرة أُسقطت باستخدام أنظمة دفاعية أخرى غير منظومتي سي-رام وباتريوت.
لماذا هاجمت أميركا والسعودية؟
تأتي تصريحات الفرطوسي، في وقت قصفت فيه القوات الأميركية والسعودية بشكل مشترك، نهاية شهر تموز 2026، عدة مواقع تابعة للحشد الشعبي والفصائل المسلحة المقربة من إيران في عدد من المحافظات العراقية.
وأعلنت الرياض وواشنطن، أن ذلك جاء رداً على الهجمات بالطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي العراقية مستهدفة منشآت نفطية وأهدافاً أخرى في السعودية. وأعلنت الحكومة الاتحادية العراقية أن 20 مسلحاً قُتلوا وأصيب 32 آخرون في تلك الهجمات الأميركية السعودية.
جهود لتهدئة الوضع
رداً على تلك الهجمات، هددت الفصائل المسلحة العراقية التي تطلق على نفسها اسم (المقاومة الإسلامية في العراق) بالانتقام من أميركا والسعودية، لكن القادة السياسيين، وخاصة هادي العامري، رئيس منظمة بدر، دعوا إلى عدم التسرع وإعطاء فرصة للدبلوماسية للمطالبة بتعويضات من السعودية. وفي وقت لاحق، أعلنت المقاومة أنها أرجأت ردها.
أكد الفرطوسي، أن هجماتهم التي كانوا يعتزمون شنها على السعودية لم تتوقف بشكل كامل، بل جرى "تجميدها"، بمعنى أنها أُوقفت مؤقتاً.
الهجمات على أربيل
خلال الأشهر الماضية، واجهت أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، تهديدات متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ، والتي غالباً ما ارتبطت بالصراع بين أميركا وإيران.
وفقاً لمتابعات شبكة رووداو الإعلامية، منذ 1 آب، استُهدِف إقليم كوردستان بـ 16 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ، حيث استَهدفت ثماني طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ مناطق في محافظة أربيل، بينما تعرضت مناطق في محافظة السليمانية لهجمات بثماني طائرات مسيرة.
ومن بين هجمات هذا الشهر، أعلنت جمعية كادحي كوردستان في 11 آب، أنها تعرضت للقصف بثلاثة صواريخ في وادي آلانة بمحافظة أربيل، ما أدى إلى إصابة اثنين من عناصر البيشمركة التابعين لها، لكن حالتهما الصحية جيدة.
منذ اندلاع "الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران" في 28 شباط، تعرض إقليم كوردستان لهجمات بأكثر من 965 صاروخاً وطائرة مسيرة، أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 154 آخرين، ومن بين القتلى 19 عنصراً من البيشمركة ينتمون لخمسة أحزاب من كوردستان الشرقية.
كانت كتائب سيد الشهداء، التي تصنفها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية"، وهي جزء من هيئة الحشد الشعبي، قد نفت في وقت سابق تورطها في بعض الهجمات على أربيل، لكنها تؤكد دائماً أن القوات الأميركية في العراق "أهداف مشروعة"، وترفض نزع سلاحها بالكامل.
من جهة أخرى، أدانت السلطات العراقية الهجمات على إقليم كوردستان وطالبت بفتح تحقيقات، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة عدم استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار.



