رووداو ديجيتال
أكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني
– سوريا أن زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الأخيرة إلى سوريا قد "أعطت
زخماً وأسهمت في تزايد اهتمام الحكومة في دمشق بالشأن الكوردي".
جاء ذلك خلال عقد اللجنة المركزية
للحزب اجتماعها يوم الأربعاء (12 آب 2026) في مدينة قامشلو.
بحسب بيان ذادر بهذا الصدد،
"تناول الاجتماع القضايا المُدرجة على جدول أعماله، واستهلّها بالوضع السياسي
العام، ولاسيما التطوُّرات الأخيرة، ومنها قمة الناتو الأخيرة في تركيا، بالتزامُن
مع التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وكذلك
التحرّكات الإقليمية التي تكلّلت بتحالف ثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان،
واحتمالية اتّساع إطار هذا التحالف ليشمل دولاً أخرى في المنطقة، وما قد تسفر عنه
هذه التطوُّرات من تحولات هامة تلقي بظلالها على عموم المنطقة".
كما توقّف الاجتماع عند القانون
الجديد الذي أقره البرلمان التركي (تركيا بلا إرهاب وقانون تعزيز التّضامن الوطني
والاندماج الاجتماعي) بخصوص استكمال عملية المصالحة بين الحكومة التركية وعبد الله
أوجلان، زعيم حزب (PKK) ، وما لذلك من انعكاس على عملية الدمج في
سوريا بين (قسد) والحكومة السورية.
في هذا السياق، "توقّف
الاجتماع إزاء موضوع السلطة السورية الجديدة وقيّمها بإيجابية، رغم النواقص
والمآخذ، على الصعيد الوطني العام بمكوّناته القومية والدينية، ولا سيما المكوّن
القومي الكوردي. وفي هذا المجال، ثمّن الاجتماع المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026،
مؤكّداً ضرورة تثبيته في الدستور الجديد، والبناء عليه بما يضمن الحقوق المشروعة
للشعب الكوردي"، وفقاً للبيان.
وأكّدت اللجنة المركزية "ضرورة
تطوير العلاقة مع دمشق، عبر فتح قنوات حوار وتنسيق مستمرٍّ حول القضايا المتعلقة بالوجود
الأصيل للكورد في سوريا والحقوق القومية الكوردية، بما يضمن شراكة حقيقية في بناء
سوريا الجديدة".
كما شدّدت على أن "سوريا
المستقبل يجب أن تكون دولةً ديمقراطيةً تعدُّدية، تقوم على المواطنة المتساوية
والشراكة الوطنية، وضمان حقوق جميع مكوّناتها من العرب والكورد والتركمان والسريان
آشوريين"، لافتة إلى "ضرورة الإسراع في عودة جميع مؤسسات الدولة وتقديم
مختلف الخدمات للمواطنين وإيلاء اهتمام خاص بموضوع الخدمات والبنية التحتية".
وبيّنت في الوقت نفسه "أهمية
الحضور السياسي الفاعل لحزبنا في هذه المرحلة، سواءً داخل بنيته أو عبر دوره في
المجلس الوطني الكوردي".
وأضاف البيان: "ثمّن
الاجتماع عالياً الدور المتميز للحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق، بقيادة الرئيس
مسعود بارزاني، في مساندة شعبنا وقضيته العادلة في عموم أجزاء كوردستان، وعلى وجه
التخصيص في كوردستان سوريا، ورأى أن زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني
الأخيرة إلى سوريا قد أعطت زخماً، وأسهمت في تزايد اهتمام الحكومة في دمشق بالشأن
الكوردي، وثمّنت عالياً رفع علم كوردستان للمرة الأولى في تاريخ سوريا أثناء مراسم
الاستقبال".
وأوضحت اللجنة المركزية أن "المجلس
الوطني الكوردي يعدُّ مكسباً سياسياً وقومياً، ودعت إلى الحفاظ عليه وتطويره
وتفعيله بما يواكب متطلبات المرحلة. وإجراء مراجعة جدية وجذرية وعميقة لأدائه،
وضرورة اعتماد آليات عمل جديدة تعزّز فاعليته وحضوره، رغم بعض المآخذ والملاحظات
على عمله، مع ضمان دورٍ فاعلٍ ومميّز للبارتي في مؤسساته وقراراته، وتضافُر جهود
جميع مكوّناته للارتقاء به، والتفاعل مع التّطوُّرات السياسية المرتقبة داخل
البلاد".
كما أولى الاجتماع اهتماماً
متميّزاً بالموقف الكوردي، وأكّد أن "المجلس الوطني الكوردي في سوريا لم
يوفّر جهداً على الدوام في هذا الاتجاه، بما يخدم القضايا الوطنية السورية والقضية
القومية لشعبنا الكوردي"، وأكّد حرصَهُ على "وحدة الموقف الكوردي، مع
العمل على تعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر، بما يخدم المصلحة القومية العليا".

