رووداو ديجيتال
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، الهجوم الإيراني الذي استهدف إقليم كوردستان، مؤكدة تضامنها الكامل مع العراق وحكومة الإقليم.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان اليوم الجمعة (17 تموز 2026)، إن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية العراق وإقليم كوردستان، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما.
وأكدت الوزارة دعم الإمارات لكل ما من شأنه حفظ أمن العراق وإقليم كوردستان واستقرارهما.
وفي بيان آخر، أدانت الإمارات تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت وقطر والأردن، مؤكدة تضامنها مع هذه الدول ودعمها في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
هدوء نسبي وهدنة هشة
شهد إقليم كوردستان، خلال الأشهر الماضية، هدوءاً نسبياً تزامن مع الهدنة وانحسار التصعيد الإقليمي، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بعد سلسلة استهدافات طالت مواقع أمنية واقتصادية، أبرزها حقل كورمور للغاز ومحيط مطار أربيل الدولي.
لكن هذا الهدوء لم يتحول إلى استقرار دائم، إذ تجددت الهجمات قبل يومين باستهداف أربيل بطائرات مسيّرة، اعترضت قوات التحالف ثماني منها خلال أقل من نصف ساعة، من دون تسجيل خسائر بشرية. وأعادت هذه الهجمات المخاوف من دخول الإقليم مجدداً في دائرة التصعيد والاستهداف المتكرر.
ولا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على الجانب الأمني، بل تمتد إلى تهديد قطاع الطاقة والاقتصاد، ولا سيما أن الاعتداءات السابقة على حقول النفط والغاز تسببت في تعطيل الإنتاج وخفض إمدادات الكهرباء، فضلاً عن إثارة مخاوف الشركات والمستثمرين العاملين في الإقليم.
ويعاني العراق من تكرار الخروقات الخارجية والداخلية لسيادته، ففي حين تنفذ قوى إقليمية ضربات بدعوى ملاحقة معارضين أو مواجهة تهديدات أمنية، تشن جماعات مسلحة هجمات أخرى على منشآت ومصالح حيوية، من دون أن تُعلن غالباً مسؤوليتها عنها.
وتجد بغداد نفسها أمام حرج أمني ودبلوماسي متواصل، إذ غالباً ما تكتفي بإصدار بيانات الإدانة وتشكيل لجان التحقيق، من دون الوصول إلى إجراءات رادعة تمنع تكرار الهجمات أو تكشف الجهات المسؤولة عنها.
وتأتي دعوة نائب رئيس مجلس النواب العراقي، فرهاد أمين الأتروشي للحكومة الاتحادية في إطار تذكير بغداد بمسؤوليتها الدستورية عن حماية أجواء الإقليم وأمنه، بوصفه جزءاً من الدولة العراقية، وضرورة توسيع منظومات الدفاع الجوي لتشمل جميع الأراضي العراقية.
وباتت الطائرات المسيّرة من أبرز أدوات الهجوم التي تستخدمها الجماعات المسلحة وبعض الدول، نظراً إلى سهولة إطلاقها وانخفاض تكلفتها وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، بما يصعّب رصدها واعتراضها. ويضع ذلك منظومات الدفاع الجوي العراقية أمام تحدٍّ متزايد، في وقت تسعى الحكومة إلى تعزيز قدراتها لتأمين كامل الأجواء العراقية، بما فيها أجواء إقليم كوردستان.




