رووداو ديجيتال
أدان نائب رئيس مجلس النواب
العراقي، فرهاد أمين الأتروشي، اليوم الجمعة (17 تموز 2026) الهجمات التي استهدفت
مدن إقليم كوردستان باستخدام الطائرات المسيّرة، واصفاً إياها بـ"الانتهاك
الصارخ" للسيادة الوطنية العراقية و"تهديداً مباشراً" لأمن
واستقرار المواطنين.
وقال الأتروشي في بيان، إن
استمرار هذه الاعتداءات "غير المبررة" يتطلب موقفاً وطنياً موحداً
وحازماً، مشدداً على أن حماية سيادة العراق وصون أمن أبنائه في كافة المناطق هي
مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة.
ودعا نائب رئيس البرلمان الحكومة
الاتحادية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية عبر اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع
تكرار هذه الخروقات، والعمل على تعزيز المنظومة الأمنية في الإقليم وسائر أنحاء
البلاد لضمان عدم تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات أو استهداف
المدنيين.
يأتي بيان نائب رئيس مجلس النواب العراقي
في وقت حساس يشهد فيه إقليم كوردستان العراق تصاعداً في التوترات الأمنية، من حيث تكرار
استهداف البنية التحتية والمناطق المدنية.
شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من
الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع في الإقليم، أبرزها حقل كورمور للغاز
ومناطق قريبة من مطار أربيل الدولي.
هذه الهجمات لا تقتصر آثارها على
الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتهديد قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني.
يعاني العراق من تكرار الخروقات
الخارجية والداخلية لسيادته. فبينما تنفذ قوى إقليمية ضربات بدعوى ملاحقة معارضين،
تنفذ جماعات مسلحة هجمات أخرى تستهدف مصالح حيوية.
وتجد بغداد نفسها في حرج دبلوماسي
وأمني مستمر، حيث تكتفي غالباً ببيانات الاستنكار دون إجراءات رادعة على الأرض.
وتأتي دعوة الأتروشي للحكومة
الاتحادية لتذكير بغداد بواجبها في توفير الحماية الجوية والأمنية لإقليم كوردستان
باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الدولة العراقية بموجب الدستور.
باتت الطائرات المسيرة السلاح
المفضل للجماعات غير الحكومية ولبعض الدول نظراً لسهولة إطلاقها وصعوبة رصدها
أحياناً، مما يجعلها تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي العراقية التي تسعى
الحكومة لتعزيزها مؤخراً لتشمل تغطية كامل الأجواء العراقية بما فيها أجواء إقليم
كوردستان.



