رووداو ديجيتال
في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني 2029، في ما يتعلق بعودة مهجّري عفرين، أعلنت محافظة الحسكة في صفحتها الرسمية على الفيسبوك أنه يجري "التحضير لعملية عودة نحو 1600 عائلة من نازحي عفرين إلى منازلهم خلال الأسبوع الجاري".
أفاد محافظة الحسكة أنه في إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني 2026، استقبل محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، الوفد الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، "حيث جرى بحث الإجراءات والخطوات اللازمة لاستكمال عملية عودة النازحين من أهالي عفرين إلى منازلهم بشكل آمن وكريم".
بحسب ما أعلنته محافظة الحسكة في صفحتها الرسمية على الفيسوك، تناول الاجتماع الذي حضره نائب مدير الأمن الداخلي في المحافظة، محمود خليل، وعضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، "واقع عودة الأسر النازحة، وآليات التنسيق بين الجهات المعنية لتذليل العقبات التي قد تواجه العملية، بما يضمن استقرار العائدين وتأمين متطلباتهم الأساسية".
أوضحت المحافظة أيضاً أن المجتمعين ناقشوا "الترتيبات اللازمة لتنفيذ عودة نازحي منطقتي الشهباء وسري كانيه/رأس العين خلال الفترة المقبلة"، وأشارت إلى أن ذلك سيكون "من خلال وضع الخطط والإجراءات الكفيلة بتأمين عودة آمنة ومنظمة، وبما ينسجم مع الجهود المبذولة لمعالجة ملف النزوح وتعزيز الاستقرار في المنطقة".
في السياق ذاته أشارت محافظة الحسكة في صفحتها إلى أنه يجري "التحضير لعملية عودة نحو 1600 عائلة من نازحي عفرين إلى منازلهم خلال الأسبوع الجاري".
التأكيد على عودة مهجَّري عفرين
وكان محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، قد كشف، في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، عن تفاصيل اجتماعٍ وصفه بــــ "الإيجابي للغاية"، عُقد يوم الأحد، (7 حزيران 2026)، في مدينة الرقة مع محافظها، عبد الرحمن سلامة، بهدف إنهاء ملف العائلات الكوردية التي نزحت عن المحافظة في الأحداث الأخيرة.
أوضح محافظ الحسكة أن الاجتماع الذي حضره مسؤولون أمنيون وممثلون عن العائلات النازحة، ركز بشكل أساسي على وضع آلية لعودة آمنة وكريمة لنحو 1800 عائلة كوردية كانت قد اضطرت لمغادرة منازلها والتوجه إلى مناطق أخرى.
وفقاً للمحافظ، نور الدين أحمد، تتوزع هذه العائلات، البالغ عددها 1800، بين منطقة كوباني التي استقبلت 1200 عائلة، ومحافظة الحسكة التي آوت حوالي 600 عائلة.
ردّاً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية حول توقيت عودة النازحين، أكد محافظ الحسكة أن "العمل مستمر لتهيئة الظروف الملائمة لضمان عودتهم الآمنة في القريب العاجل"، مشيراً إلى أن السلطات قطعت شوطاً جيداً في هذا الصدد، حيث تشمل الإجراءات إخلاء المنازل التي جرى شغلها، بالإضافة إلى إزالة الألغام من القرى ومحيطها لضمان سلامة العائدين. وأضاف أن "العودة متوقعة في وقت قريب جداً"، مؤكداً أن هذا الموضوع يعد من أولوياتهم القصوى في هذه المرحلة.
في ما يتعلق بوضع ممتلكات العائلات النازحة، ذكر محافظ الحسكة أن بعض المنازل في قرى معينة تعرضت "لأضرار مادية جسيمة" على يد من وصفهم بـــ"بعض الخارجين عن القانون"، وأكد أن هذا الملف نوقش في الاجتماع وجرى الاتفاق على تقديم مساعدات لوجستية لبعض العائلات المتضررة ضمن إمكانيات المحافظة. والأهم من ذلك، أن المحافظ شدّد على أن "جميع الممتلكات الخاصة ستُعاد إلى أصحابها دون قيد أو شرط"، مشيراً إلى أنه سيجون هناك تنسيق بين لجنة ممثلي النازحين ومكتب المحافظ لضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها.
اختتم نور الدين أحمد حديثه لرووداو بالتأكيد على الإصرار التام على إغلاق هذا الملف، قائلاً: "العمل مستمر بإصرار لعودة جميع النازحين، بحيث تعود كل عائلة أو فرد إلى أماكنهم الأصلية، وتُزال جميع العقبات والصعوبات وتُهيأ لهم الظروف الملائمة لتسهيل العودة"، قائلاً: "هدفنا هو الوصول إلى صفر نازحين".
بحسب معلومات شبكة رووداو الإعلامية، نزح نحو 10 آلاف عائلة كوردية، من منطقة عفرين، عقب الهجوم التركي والفصائل المسلحة على تلك المنطقة، في بداية عام 2018.
يوم الثلاثاء، (19 أيار 2026)، انطلقت قافلة مؤلفة من 623 عائلة من مهجَّري عفرين، من كوباني، وعادوا إلى ديارهم.
وفي (21 أيار 2026) انطلقت قافلة مكونة من 1500 عائلة، من مهجَّري عفرين، من مدينة قامشلو، وعادت إلى ديارها.
وفي (9 آذار 2026)، عادت 400 عائلة، وفي (4 نيسان 2026) عادت 200 عائلة، وفي (14 نيسان 2026)، عادت 800 عائلة، وفي (9 أيار 2026) عادت قرابة ألف عائلة، كلها عادت من منطقة الجزيرة (الحسكة وقامشلو).
في إطار اتفاق 29 كانون الثاني 2026، المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، تتواصل عملية عودة مهجَّري عفرين إلى ديارهم وممتلكاتهم. وبعد عودة 5 قوافل سابقة، تجري الآن الاستعدادات لتسيير القافلة السادسة.
عودة مهجَّري سري كانية
أما بخصوص عودة مهجَّري سري كانية، فقد أعلنت المتحدثة باسم لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين) في كوردستان سوريا، زهرة سمعو، لشبكة رووداو الإعلامية، عن تسجيل أسماء ما يقارب 14 ألف عائلة ترغب في العودة إلى ديارها، مشيرة إلى أن القائمة قد سُلّمت إلى الحكومة السورية.
وقالت زهرة سمعو، إن اللجنة أعدّت إحصائية دقيقة حول نازحي المنطقة، وفي هذا الإطار، سُجِّلت أسماء نحو 14 ألف عائلة ترغب في العودة إلى مناطقها في سري كانيه، مشيرة إلى أن هذه القائمة قد سُلّمت إلى جميع الأطراف المعنية بملف العودة، بما في ذلك الحكومة السورية.
كذلك ذكرت المتحدثة باسم لجنة مهجّري سرى كانية، أن "هذه الخطوة اتُخذت لتنظيم عملية العودة وحماية حقوق النازحين"، مؤكدةً أن عودة نازحي سري كانيه ستبدأ بعد انتهاء عودة مهجري عفرين. وبيّنت أن اللجنة تواصل عملها على المستويين القانوني والإنساني لضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين، لافتة إلى أن بعض الإجراءات المتعلقة بالضمانات الأمنية وأن تحضيرات العودة لا تزال قيد المتابعة، حيث يجري العمل حالياً على استكمال الخطوات لعودة أول مجموعة من النازحين إلى ديارهم.
أضافت سمعو أن اجتماعاتهم مستمرة مع وفد الرئاسة السورية، الذي شُكِّل لتنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما كشفت عن وجود 350 عائلة من حي غويران بالحسكة، وعدد من العائلات من دير الزور وحماة وحمص لا تزال في منطقة سري كانيه، مؤكدة على ضرورة عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
تفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، في تشرين الثاني 2025، بأن مخيم سري كانيه يضم 2.574 عائلة، يشمل 15.734 شخصاً، أما مخيم واشوكاني فيضم على 2.357 عائلة، تشمل 16.360 شخصاً، وسكان كلا المخيمين الموجودين في محافظة الحسكة، هم من مهجَّري مدينة سري كانية وريفها، منذ 9 تشرين الأول 2019 مع الهجوم على منطقتهم.



