رووداو ديجيتال
في رده على سؤال رووداو قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، توبي هارورد، خلال زياراته لمخيم عربت بالسليمانية:"سنبذل كل ما يلزم للتواصل مع الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، وكذلك مع المشاهير والشخصيات البارزة، لحشد التمويل الكافي والمستدام، الذي يمكننا من المضي قدماً في تنفيذ برامجنا ومشاريعنا الإغاثية، وتقديم العون والمساعدة للاجئين والنازحين داخلياً".
اليوم الثلاثلاء، (3 تشرين الثاني 2026)، زار ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، توبي هارورد، مخيم عربت بالسليمانية، واجتمع من كثب مع إدارة المخيم واللاجئين.
بحسب تصريحه خلال مؤتمر صحفي، حضرته شبكة رووداو الإعلامية، كان الهدف من الزيارة متابعة الأوضاع المعيشية داخل المخيم، حيث استمع هارورد إلى مطالب وشكاوى اللاجئين، وجرى الحديث عن انخفاض مساعدات الأمم المتحدة، كما جرت مناقشة ظروف عودة اللاجئين إلى روجآفا كوردستان وسوريا.
خلال الاجتماع، عبر اللاجئون عن الصعوبات التي تواجه عودتهم، قائلين إن الوضع العام في المنطقة لا يزال غير مستقر وإن المشاكل الرئيسة مثل أزمة المياه والبطالة والوضع الأمني لم تُحلّ بعد. كما أكد اللاجئون أنهم لن يتمكنوا من العودة إلا عند تحسن الأوضاع وتوفير الأمن والاستقرار.
في مؤتمر صحفي، صرّح ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، توبي هارورد، قائلاً: "اسمي توبي هارورد وأنا الممثل والمدير القُطري لمفوضية شؤون اللاجئين في العراق، أتواجد اليوم، هنا في مخيم عربت، للاجتماع بإدارة المخيم ومسؤولي الاستجابة للأزمات، ومكتب إدارة الأزمات في السليمانية وللتحدث مباشرةً مع اللاجئين والسلطات المحلية، والوقوف بشكل أعمق على الأوضاع الإنسانية والمعيشية الراهنة داخل المخيم".
أوضح توبي هارورد أن أراد بهذه الزيارة "الاطلاع على مستوى الخدمات المقدمة، والتعرف إلى فرص العمل المتاحة أمام اللاجئين، وسبل توليد الدخل محلياً، سواء في المناطق المحيطة بمخيم عربت أم في السليمانية".
أضاف أيضاً أنه أراد "استيضاح نواياهم [اللاجئين] وتطلعاتهم بخصوص العودة الطوعية المستقبلية إلى سوريا"، واصفاً هذه الزيارة بأنه كانت "بالغة الأهمية والفائدة للتعرف عن قرب إلى حقيقة الموقف، والوقوف على نوايا اللاجئين، في وقت يتراجع فيه التمويل الإنساني تراجعاً كبيراً".
أفاد الدولي أن "جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في القطاع الإنساني، تواجه تحديات مالية جمة، جراء الانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي"، مضيفاً: "لذلك يتعين علينا العمل جنباً إلى جنب مع السلطات الحكومية واللاجئين، لإيجاد وسائل تكفل تكييف وتطوير أنشطتنا بما يحقق أكبر نفع للاجئين، بأفضل السبل المتاحة مع تقليل الإنفاق وترشيد النفقات المالية".
أكد أيضاً أن "هذا هو الدافع الأساسي لزيارتي.. الإحاطة بواقع مخيم عربت، وتلمس احتياجات سكانه، والاطلاع على الفرص التي تمكن اللاجئين من العمل وكسب الرزق الكريم. وفهم توجهات الأهالي ورغباتهم بشأن خيار العودة الطوعية إلى سوريا كما ذكرت".
في رده على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، حول حجم المساعدات التي جرى تقليصها، والاحتياجات التي تطلبها الأمم المتحدة للمستقبل، قال هارورد: "من الصعب وضع رقم محدد لحجم التخفيضات، فثمة تراجع مستمر في الدعم الإنساني عالمياً، منذ نحو 8 إلى 10 سنوات، حيث شهد العالم أزمة مالية كبرى عام 2008، ثم شهدتم أزمة جائحة كوفيد-19 العالمية، خلال عامي 2020 و2021، ثم أعقبتها الحرب في أوكرانيا وقيام بعض الدول بتعديل سياساتها في المساعدات الإنسانية".

أضاف ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، قائلاً: "لذا فإن هذا الانخفاض مستمر منذ عدة سنوات ونحن نتعامل مع هذا التحدي، عبر البحث عن سبل مُثلى لدعم اللاجئين والنازحين داخلياً، بأقل تمويل إنساني متاح".
أوضح أيضاً أن "هذا الأمر يعتمد اعتماداً مطلقاً على تعزيز التعاون والتنسيق الوثيق، مع حكومة بلد اللجوء، وكذلك مع السلطات الإقليمية، والإدارات المحلية"، قائلاً: "وهنا أود التعبير مجدداً عن عميق امتناني للشراكة والروابط المتينة التي حافظت عليها المفوضية، مع الحكومة الاتحادية في بغداد، ومع حكومة إقليم كوردستان هنا".
حول سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، بخصوص توجيه الأمم المتحدة نداءات لشخصيات عالمية مؤثرة ومشاهير للتبرع ودعم اللاجئين، والمنكوبين حول العالم من أمثال ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وغيرهم، قال توبي هارورد: "جميع الوكالات الإنسانية، سواء منظمات الأمم المتحدة أم المنظمات غير الحكومية، لديها استراتيجياتها الخاصة، لحشد الموارد وجمع التبرعات المالية".
أشار إلى أن ذلك "يشمل حشد التمويل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتبرعات من الحكومات، وكذلك استقطاب الدعم والتمويل من شركات القطاع الخاص ومن المشاهير أيضاً".
أضاف توبي هارورد أنه "بالنسبة لنا، فإننا نقر وندرك تماماً استمرار الأزمات الإنسانية في المنطقة، ووجود حالات طوارئ وكوارث إنسانية متواصلة، تتطلب تأمين التمويل العاجل، لذا فإننا سنبذل كل ما يلزم للتواصل مع الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص، وكذلك مع المشاهير والشخصيات البارزة، لحشد التمويل الكافي والمستدام، الذي يمكننا من المضي قدماً في تنفيذ برامجنا ومشاريعنا الإغاثية، وتقديم العون والمساعدة للاجئين والنازحين داخلياً".



