رووداو ديجيتال
دافع مجلس محافظة ميسان في العراق عن تصريحات لرئيسه وُصفت بأنها "شديدة اللهجة"، قائلاً إنها جاءت بهدف "احتواء الموقف" خلال احتجاجات على إغلاق منفذ حدودي مع إيران.
وكانت تصريحات رئيس المجلس قد أثارت جدلاً، بعد أن أدلى بها خلال تظاهرات ضد إغلاق منفذ الشيب الحدودي.
وقال المجلس في بيان إن "الغضب الجماهيري" الناجم عن إغلاق المنفذ لثلاثة أيام أثر على عمل شركات النفط في حقول بازركان ومصفى ميسان.
وأضاف البيان أن تصريحات رئيس المجلس جاءت "في غمرة تصاعد الموقف الجماهيري للمحتجين، وبما يتناغم مع مطالبهم من أجل احتواء الموقف".
ودعا المجلس المحتجين إلى "عدم التصعيد وضبط النفس"، كما طالب الحكومة الاتحادية بالتدخل لفتح المنفذ الذي وصفه بأنه "الرئة الاقتصادية للمحافظة"، مشيراً إلى أن المحافظة تعاني من ظروف اقتصادية صعبة.
وأعرب المجلس عن استغرابه من التلويح باتخاذ إجراءات قانونية ضد رئيسه، معتبراً أن تصريحاته "ساهمت في حل الأزمة وإنهاء التظاهرات".
في وقت سابق من الإثنين، ناشد عدد من سادة وشيوخ ووجهاء محافظة ميسان، رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بالتدخل العاجل لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، محذرين من أن قرار إغلاقه المفاجئ "تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية والزراعية وأثقل كاهل المواطن الميساني".
بعد قرار الحكومة العراقية في (20 تشرين الأول 2026)، إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، ومن ثم إعراب وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من القرار، على اعتبار عدم تلقي طهران إخطاراً مسبقاً بشأنه من بغداد، هدد رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير عبد الحسن الحكومة الاتحادية، أمس الأحد، ممهلاً اياها حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ.
وهدد مصطفى دعير عبد الحسن خلال مؤتمر صحفي عقده عند المنفذ بإعلان العصيان المدني وإغلاق الطرق و"فصل المحافظة عن جسد العراق" في حال عدم الاستجابة لمطلبه.
جاءت تلك التصريحات بالتزامن مع احتجاجات شهدتها المحافظة، قطع خلالها عشرات المحتجين طريق "بازركان" الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية، رفضاً لاستمرار إغلاق المنفذ، وسط انتشار أمني في محيط التظاهرات.
بدوره، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، الاثنين، بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن، على خلفية تهديده بإعلان العصيان المدني وقطع الطرق و"فصل المحافظة عن جسد العراق"، احتجاجاً على استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
منفذ الشيب الحدودي هو منفذ حدودي بري عراقي مع إيران في ناحية المشرح، بقضاء الكحلاء بمحافظة ميسان، حيث تدخل المئات من الشاحنات المحملة بالبضائع والسلع إلى ميسان يومياً عبر هذا المنفذ إضافة إلى الزوار الإيرانيين القادمين لزيارة العتبات الدينية في العراق.
يشار إلى أن قرار إغلاق المنفذ أثار استياء طهران، التي قالت وزارة داخليتها إنها لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً من بغداد بشأن الإغلاق. كما دخلت السفارة الإيرانية في بغداد على خط الخلاف، رداً على تصريحات لعبد الأمير تعيبان، مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لشؤون العشائر والأهوار، اتهم فيها منفذي الشيب والشلامجة بالتسبب في أضرار لجنوب العراق، وربطهما بتهريب المخدرات والعملة المزيفة من إيران.

