رووداو ديجيتال
لليوم الخامس على التوالي، يقف منفذ الشيب الحدودي بين العراق وإيران مغلقاً، تاركاً وراءه آلاف العراقيين في محافظة ميسان دون مصدر رزق، وأسواقاً تشتعل فيها الأسعار، ومستقبلاً غامضاً يلف المنطقة.
المنفذ الذي كان يعبره يومياً ما بين 250 إلى 300 شاحنة بضائع، وتعتمد عليه معيشة أكثر من 4 آلاف شخص بشكل مباشر، أغلق بقرار حكومي مفاجئ، تقول السلطات إنه يهدف لمكافحة "تهريب الدولار وإدخال الدينار المزور والمخدرات".
لكن هذا المبرر لم يقنع أهالي ميسان الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة.
يقول أحمد كامل، وهو صاحب متجر قريب من المنفذ، إن "الأسعار ارتفعت في الأسواق، وكل شيء أصبح باهظ الثمن. لو كان المنفذ مفتوحاً لدخلت البضائع من الجانب الإيراني وانخفضت الأسعار". وأضاف متسائلاً: "لا أحد يعرف سبب إغلاقه، لذلك نطالب الحكومة بفتحه في أقرب وقت".
المعاناة لا تقتصر على أصحاب المتاجر، بل تمتد إلى سائقي الشاحنات والعمال. حسنين رحيم، ممثل سائقي الشاحنات، قال لشبكة Rudaw الإعلامية: "معيشة الجميع تعتمد فقط على هذا المنفذ، ليس لدينا مصدر آخر للعيش. فجأة صدر قرار بإغلاقه، ماذا نفعل؟ إلى أين نذهب؟ كلنا أصحاب عوائل وأطفال".
تصاعد الغضب الشعبي دفع رئيس مجلس محافظة ميسان إلى التهديد بـ"العصيان المدني" وإغلاق الطرق، لكن سرعان ما صدر بحقه أمر اعتقال، مما زاد من تعقيد المشهد.
وفي ظل غياب الأفق، بدأت بعض الأصوات العشائرية تطالب بحلول جذرية.
"نريد فيدرالية"

.jpg&w=3840&q=75)