رووداو ديجيتال
ردّت المحكمة الاتحادية العليا في
العراق دعوى قضائية تطالب بحل الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، فيما قررت تأجيل
البت في دعوى أخرى مقامة ضد حكومة إقليم كوردستان.
وقال أكبر غريب، عضو برلمان
كوردستان عن كتلة حراك "الجيل الجديد" وأحد مقيمي الدعاوى، اليوم
الاثنين (26 تشرين الأول 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية: "خلال جلسة اليوم،
ردّت المحكمة الاتحادية العليا في العراق دعوى حل الدورة السادسة لبرلمان كوردستان
بداعي عدم الاختصاص".
وأضاف عضو البرلمان: "أجلت
المحكمة الاتحادية العليا النظر في الدعوى المقامة ضد حكومة إقليم كوردستان
لتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال إلى يوم 14 كانون الأول من العام الحالي"،
مؤكداً: "المحكمة لم ترد دعواي، بل قامت بتأجيلها إلى يوم 14 كانون الأول
المقبل".
وكانت المحكمة الاتحادية العليا
في العراق قد عقدت اليوم جلسة خاصة للنظر في ثلاث دعاوى قضائية تتعلق بإقليم
كوردستان، أقامها عدد من النواب والشخصيات.
الدعوى الأولى
تحمل الرقم (233 / اتحادية /
2026)، وتعد هذه جلستها الأولى، وهي مقامة من قبل أكبر غريب أحمد، عضو الدورة
السادسة لبرلمان كوردستان.
ووفقاً للمحكمة الاتحادية العليا
في العراق، يطالب المدعي بما يلي:
-الحكم بانتهاء المدة القانونية
لحكومة إقليم كوردستان، وعدم السماح لها بالاستمرار في ممارسة صلاحيات كاملة
ومطلقة بصورة مؤقتة دون سند دستوري وقانوني.
-حصر صلاحيات الحكومة بعد انتهاء
ولايتها كـ "حكومة تصريف أعمال" تُعنى بالأمور اليومية الضرورية
والقصيرة الأمد التي لا تحتمل التأخير فقط.
-منع الحكومة من اتخاذ قرارات
استراتيجية وطويلة الأمد، خصوصاً في مجالات النفط، الغاز، الكهرباء، الثروات الطبيعية،
والالتزامات المالية والاقتصادية.
-اعتماد قرار المحكمة السابق
المرقم (233 وموحداتها / اتحادية / 2023) الصادر في 30 أيار/مايو 2023 كسابقة
قضائية لاحترام المدد القانونية للمؤسسات الدستورية في إقليم كوردستان.
-اعتماد الكتابين الرسميين
الصادرين عن رئيس السن لبرلمان كوردستان كدليلين للتحذير من تعطل جلسات البرلمان
وتجاوز السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة التشريعية.
وكان أكبر غريب، النائب عن حراك
الجيل الجديد، قد ذكر لشبكة رووداو الإعلامية قبيل الجلسة أنه سيحضر أمام المحكمة،
مشيراً إلى أنه رفع الدعوى ضد رئيس حكومة إقليم كوردستان (إضافة لوظيفته) بعلم
حراكه السياسي، مبيناً أن "صلاحيات حكومة إقليم كوردستان قد انتهت، والبرلمان
معطل، بينما تستمر الحكومة في إصدار القرارات، في حين ينبغي تحويلها رسمياً إلى
حكومة تصريف أعمال لمنعها من اتخاذ قرارات هامة واستراتيجية".
الدعوى الثانية
تحمل الرقم (193 وموحدتها 212 /
اتحادية / 2026)، والتي كانت مؤجلة منذ 20 أيلول 2026؛ وقد رُفعت الدعوى (193) من
قِبل: ريبوار أورحمان، ونوزاد لطيف، ويوسف حميد، في حين رُفعت الدعوى (212) من
قِبل علي حمه صالح، عضو الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، ضد رئيس حكومة إقليم
كوردستان (إضافة لوظيفته).
وتتلخص مطالب هذه الدعوى بالآتي:
-الإقرار بأن حكومة إقليم
كوردستان التي أدت اليمين القانونية في 10 تموز 2019، قد انتهت مدتها القانونية في
10 تموز 2023، وأنها منذ ذلك الحين تعد حكومة لتصريف الأعمال اليومية فقط.
-منع توقيع، أو تعديل، أو إلغاء
العقود الاستراتيجية والقرارات طويلة الأمد في قطاعات النفط، الغاز، الكهرباء،
والثروات الطبيعية.
-إبطال كافة القرارات والإجراءات
التي أصدرتها الحكومة بعد انتهاء ولايتها القانونية وتجاوزت حدود تصريف الأعمال،
لا سيما القرارات المتعلقة برفع أجور الكهرباء، وفرض وزيادة الضرائب والرسوم، إلى
جانب تعديل أو إبرام عقود النفط.
-إلزام كافة السلطات في إقليم
كوردستان بقرار المحكمة إلى حين نيل حكومة جديدة الثقة من برلمان ذي شرعية دستورية.
الدعوى الثالثة
تحمل الرقم (211 / اتحادية /
2026)، والتي كانت مؤجلة أيضاً منذ 20 أيلول 2026، وقد رُفعت من قِبل علي حمه
صالح، عضو الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، ضد رئيس السن لبرلمان كوردستان (إضافة
لوظيفته).
وطالبت الدعوى المحكمة الاتحادية
العليا بالحكم بعدم دستورية استمرار الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، وترتيب كافة
الآثار والتبعات القانونية على ذلك وفقاً للدستور والقانون.

