رووداو ديجيتال
حذر المدير العام للهيئة العامة للمياه الجوفية في العراق، ميثم علي، من أن مناسيب المياه الجوفية في البلاد تشهد انخفاضاً سنوياً بسبب سحب كميات أكبر من التخزين والتعويض، مشيراً إلى وجود أكثر من 90 ألف بئر في العراق.
وقال ميثم علي لشبكة رووداو الإعلامية، الأحد (4 تشرين الأول 2026)، إن "وضع المياه الجوفية مرتبط بمساحة الأراضي المزروعة. حالياً، تعتمد أربعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية في العراق على المياه الجوفية، وعمليات سحب المياه مستمرة بينما التعويض قليل".
وأوضح أن موسم الأمطار الماضي قد عوض بعض المناطق، خاصة المناطق الحدودية شرقي العراق، إلى جانب أطراف الموصل وكركوك وصلاح الدين، لكن في الصحراء الغربية والجنوبية (الأنبار، كربلاء، النجف والمثنى)، حيث الخزانات المائية عميقة جداً، لم يكن للأمطار تأثير يُذكر.
وبيّن أن "سحب المياه أكبر مما يدخل إلى الخزانات، لذلك يوجد انخفاض نسبي سنوي في مناسيب المياه الجوفية"، مشيراً إلى أن انخفاض المنسوب يبلغ "10 سنتيمترات سنوياً، وفي مناطق أخرى نصف متر، وهذا يعتمد على كثافة الآبار وكمية السحب المائي".
وبشأن وضع إقليم كوردستان، قال ميثم علي إن "غالبية الأراضي الزراعية في إقليم كوردستان ديمية وتقع على خط هطول الأمطار، لذا فإن ضغطها على المياه الجوفية أقل. في السليمانية توجد ينابيع كثيرة وأراضيها ديمية، وكذلك الحال في دهوك".
وبشأن محافظة أربيل، قال: "سابقاً كانت أربيل وضواحيها تعتمد على المياه الجوفية لتأمين مياه الشرب، وفي السنوات القليلة الماضية حدث انخفاض واضح في مناسيب المياه الجوفية في أربيل والمناطق المتاخمة للموصل، لكن مد أنبوب مياه الزاب إلى مدينة أربيل قلل من استخدام المياه الجوفية".
وأشار إلى أن برلمان كوردستان وحكومة إقليم كوردستان قد شرّعا قوانين صارمة لمنع الآبار غير المرخصة ومعدات حفر الآبار، وفي الوقت نفسه، ستؤدي مشاريع المياه السطحية إلى "زيادة المياه الجوفية في أربيل خلال السنوات القادمة، ونتوقع ارتفاعاً في مناسيب المياه".
وفيما يتعلق بالعدد الإجمالي للآبار، قال ميثم علي: "في محافظات العراق (باستثناء إقليم كوردستان) يوجد أكثر من 90 ألف بئر مسجلة للأغراض الزراعية والصناعية والمنزلية".
وأعلن مدير المياه الجوفية في العراق عن وضع خطة لحماية الخزانات المائية لتقليل مساحة الأراضي الزراعية التي تعتمد على المياه الجوفية في الصحراء الغربية والجنوبية، لأنه "يجب الحفاظ على المياه الجوفية كمصدر للطوارئ في أوقات الشدة، لا أن تُهدر كمصدر دائم".



