رووداو ديجيتال
في محاولة لتهدئة التوترات، وصل وفد رفيع المستوى من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، مدعوماً بقوة عسكرية كبيرة، إلى مدينة كركوك لتقديم العزاء لعائلتي الشابين الكورديين اللذين قتلا برصاص قوات الجهاز في ناحية بردي (آلتون كوبري) الأسبوع الماضي.
ورغم أن الزيارة كانت تهدف إلى تقديم "رسالة اعتذار وتعزية"، إلا أن الوفد وُوجه بمشهد مؤثر وموقف حازم من انتصار خورشيد، والدة أحد الضحايا، محمد هيمن.
وبكلمات حبست الأنفاس، تقدمت السيدة انتصار نحو الوفد قائلة: "لدي كلمتان لكم"، كاشفة لرووداو ما قالته: "قلت يجب ألا يذهب دمه هدراً، كان ابني بريئاً، فلماذا يُهدر دمه؟ أناشد جميع أعضاء البرلمان العراقي أن يتابعوا القضية لأنه كان بريئاً. يجب ألا يُهدر دم أي شاب كوردي".
من جانبه، قال هيمن رحمن، والد الضحية، في رسالة وجهها للمسؤولين: "حقنا لن يضيع إن شاء الله. أطلب من هؤلاء البرلمانيين ألا يتخلوا عن هذه القضية بأي شكل من الأشكال، لأن ما حدث لي اليوم، سيحدث لغيري غداً".
وخلال اللقاء، أقر وفد جهاز مكافحة الإرهاب بأن "ما حدث كان خطأً عسكرياً"، مؤكداً أنهم سيمتثلون لأي قرار تتخذه لجنة التحقيق المشكلة للنظر في الحادثة.
ورافق الوفد نائبان في البرلمان العراقي، حيث تعهدا بمتابعة القضية لضمان تحقيق العدالة.
وقال النائب هلو جباري لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن نراقب هذه القضية عن كثب. إذا تم تهميشها، فنحن كبرلمان عراقي لن نقبل بذلك، وسنطالب بإجراءات أخرى وسنرفع القضية إلى المحكمة الاتحادية".
وتأتي هذه الزيارة في وقت لا تزال فيه لجنة التحقيق الرسمية تواصل عملها في كركوك.
ووفقاً لمعلومات أولية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، فإن التحقيقات لم تتهم حتى الآن سوى ضابط واحد وخمسة جنود بـ"التقصير".
كما تشير معلومات أخرى إلى وجود نية لتسوية القضية عبر "صلح عشائري".
.jpg&w=3840&q=75)

