رووداو ديجيتال
أعلنت الحكومة العراقية، يوم الجمعة (2 تشرين الأول 2026)، استئناف الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية من وإلى مطار النجف الدولي، وذلك بعد جهود دبلوماسية أسفرت عن الحصول على استثناء من الولايات المتحدة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، في بيان، إن الاتفاق الجديد يسمح بتسيير 40 رحلة جوية يومياً، ويشمل جميع شركات الطيران الإيرانية باستثناء شركة "ماهان" للطيران.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار "الجهود الحكومية الرامية إلى تسهيل حركة المسافرين والزائرين"، ودعم الجوانب الإنسانية والعلاجية والسياحية.
وثمّن رئيس الوزراء العراقي "الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الحكومة الأميركية إزاء المساعي العراقية، وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب"، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس أهمية الحوار في معالجة الملفات ذات البعد الإنساني.
ونقل البيان عن الزيدي قوله إن "حركة الطيران لا تمثّل مجرد حركة نقل بين مطارين، بل هي جسر للتواصل بين الشعوب"، مشيراً إلى أهميتها للمرضى والزوار والعائلات، بالإضافة إلى دورها في دعم السياحة والاقتصاد.
وشدد الزيدي على أن العراق "ينطلق في علاقاته واتصالاته الخارجية من مصالح شعبه، ومن حرصه على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع مختلف الدول".
ونهاية أيلول الماضي، منح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً مؤقتاً ومحدوداً لشركة الخطوط الجوية العراقية لتسيير رحلات جوية بين العراق وإيران.
ويقتصر الترخيص حصراً على مطار النجف الدولي ولنقل "الزوار الإيرانيين"، فيما حذرت واشنطن من أن هذه الخطوة لا تعني رفعاً عاماً للعقوبات، بل هي مجرد إذن استثنائي مؤقت.
وتشهد حركة النقل الجوي بين العراق وإيران زخماً كبيراً، لا سيما عبر مطار النجف الدولي، الذي يعد المنفذ الجوي الأبرز لملايين الزوار الإيرانيين القادمين لأداء الزيارات الدينية في النجف وكربلاء على مدار العام.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حدد يوم 23 أيلول الماضي موعداً لإغلاق جميع الخطوط الجوية الإيرانية في العالم، حيث دخل القرار حيز التنفيذ وتوقفت الرحلات الجوية من العراق والعديد من الدول الأخرى إلى إيران.



