رووداو ديجيتال
صرح المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "عملية انسحاب قوات التحالف الدولي هي خطوة إلى الأمام، نجحت فيها الحكومة العراقية، سواء الحكومة السابقة، حكومة السوداني، واستكمالاً لها حكومة الزيدي".
صفحة جديدة
أوضح علي الدفاعي أن "هذا دليل تعافي القوات الأمنية"، مشيراً إلى أن "الظروف التي حكمت وجود قوات التحالف الأجنبية في العراق، لم تعد متوفرة الآن"، معللاً هذا الانسحاب بأنه "صفحة جديدة"، حيث "ستعتمد قواتنا الأمنية على نفسها بما تمتلكه من قدرات وخبرات لكي تمسك الملف الأمني".
أكد أيضاً أن "قضية انسحاب قوات التحالف الدولي، هي خطوة إلى الأمام، وهو اتفاق بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، وقضية تأمين الأجواء هذا الخروج، وإن كان هو مُجَدْول منذ الحكومة السابقة، ولكن هو يطوي صفحة ويبدأ بصفحة جديدة".
ما بعد الانسحاب
أما بخصوص العلاقات بعد الانسحاب، فقد قال الدفاعي، إن "انسحاب قوات التحالف لا يعني نهاية التعاون الثنائي، بل المقصود هو أن ننتقل من عملية وجود قوات تحالف دولي، وحاجة ماسّة إلى قوات أجنبية على الأرض في مرحلة 2014، إلى اليوم".
أضاف أيضاً أن "القوات الأمنية متمكنة بما لديها من خبرات تعزيز قدراتها القتالية والاستخبارية، ثم ننتقل إلى مرحلة تعاون ثنائي بين العراق وبين بقية الدول"، مؤكداً أنهم سيعملون على هذه المسألة و"بالمحصلة، القوات الأمنية وقواتنا العسكرية بمختلف صنوفها قادرة، ومن هنا هذه رسالة اطمئنان للشعب العراقي".
محاربة داعش
في ما يخص تنظيم داعش قال المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي "ربما هناك تهويل وتضخيم لوجود داعش. نحن لا ننفي أن عملية محاربة الإرهاب مستمرة. فهناك بعض الخلايا الموجودة، وهناك بعض الثغرات والجيوب التي تستثمرها بقايا فلول داعش، ولكن قدرات قواتنا الأمنية اليوم مختلفة".
أكد علي الدفاعي أنهم "مستمرون في مواجهة الإرهاب"، مستدركاً: "لكن ليس بتلك الضخامة"، و"يجب أن نعمل جميعاً على تطمين أبناء شعبنا، وكل قوانا الوطنية اليوم، ننتقل إلى مرحلة جديدة، مرحلة تعتمد بالكامل على قدرات القوات الأمنية، وتطويرها وتمكينها من مسك الملف الأمني".
أشاد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي بالحكومة العراقية، قائلاً، إنها "سعت إلى تمكين قوات وقدرات القوات الأمنية، وساعية إلى تطوير هذه القدرات والإمكانيات بشكل أوسع، لذلك فهو ملف ومشروع كامل"، مشيراً إلى أنه يتمثل في نجاحهم "في بسط يد الدولة، يد الحكومة، واقتدار قواتنا الأمنية، وتعزيز منظومة الدفاع الجوي".
"السيادة الكاملة الشاملة"
في السياق ذاته قال علي الدفاعي: "نؤكد أننا عندما نتسلم ملف إدارة الحماية والقوات الأمنية لكل مناطقنا، فهذا يستدعي تطوير قدرات قواتنا الأمنية، وشراء منظومات دفاع جوي"، مردفاً: "نحن ساعون في هذا الاتجاه، والحكومة، وقواتنا الأمنية بما تمتلكها من خبرات، قادرة على تأمين هذا الموضوع، ويجب أن نتعاون جميعا في إنجاح موضوع السيادة الكاملة والشاملة".
تحدث علي الدفاعيي عن اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي، حيث جرى الحوار بينها وبين فصائل المقاومة، قائلاً: "بمخرجاتها توصلنا إلى هذا الاتفاق، إلى قضية أن يكون هناك حصر وتنظيم للسلاح، لكي تكون هناك رؤية واضحة لسيادة كاملة وشاملة".
"فترة اختبار"
أشار المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، أن هذه الفترة ستكون "فترة اختبار، وإثبات حسن النوايا؛ أي لا توجد أي مسيرات أميركية، لا يوجد أي استهداف لدول الجوار، لا يوجد استهداف لفصائل المقاومة، وبالمقابل لن يكون هناك أي تحرك عسكري من قبل فصائل المقاومة على مقرات وقواعد أميركية وما إلى ذلك".
نعت الدفاعي هذه المرحلة بأنها "مهمة جداً"، و"يجب أن يكون هناك إثبات لحسن النوايا وأن يكون الاتفاق بخطوات واضحة، بالكامل"، مردفاً: "لأني أقول وأؤكد أن الاتفاق والنجاح في خروج قوات التحالف الدولي، هو فتح الباب لاتفاق أشمل".
أما عن هذا الاتفاق الأشمل فقد قال الدفاعي إنه "لا يكون هناك أي تجاوز على السيادة العراقية من قبل قوات أجنبية، في هذه الحرب الدائرة، وبالمقابل لن يكون هناك ردة فعل من الفصائل للضرب"، مبيناً أنهم الآن "في بداية هذا المشروع، وعلى الجميع أن ينفذ بنود هذا المشروع، وأن يكون هناك تثبيت لحسن النوايا".
أفاد أيضاً بأن "في هذه القضية اتفاقاً بألّا يكون هناك أي فعل عدواني، أو عملية عسكرية بمسيرات أميركية على كل فصائل المقاومة أو على المقرات أو ما إلى ذلك، أو اعتداء على دول الجوار، بالمقابل سيكون هناك عدم ردة فعل من قبل الفصائل".
أوضح المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، أنه "إذا كان هناك تأكيد على تنفيذها وحسن النوايا فسننجح في الذهاب إلى المرحلة الثانية من هذا الاتفاق، فهو اتفاق كامل الأركان بين الحكومة والفصائل وحكومة الولايات المتحدة الأميركية وقوات التحالف الدولي".
"التنسيق بين أربيل وبغداد"
في ما يتعلق بالتنسيق بين أربيل وبغداد، قال الدفاعي: "كلما كان هناك تنسيق متكامل بين أربيل وبغداد، كانت هناك مؤسسات أمنية مقتدرة على مسك الملف الأمني، وسننجح في تحقيق هذا الاستقرار، وحفظ أمن كوردستان، وحفظ أمن بقية المحافظات"، مؤكداً: "نحتاج إلى هذا التنسيق العالي بين أربيل وبغداد، نحتاج إلى تمكين قواتنا الأمنية واقتدارها".
"يوم وطني"
سمّى المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي 30 أيلول 2026، بأنه "عيد وطني، باعتبار نجاح الحكومة في إخراج قوات التحالف الدولي، ومنه بداية طريق مشروع السيادة الكاملة والشاملة، واتفقت كل الأطراف على أن نذهب إلى تحقيق هذا المشروع، لأن مطلب الحكومة العراقية ومطلب فصائل المقاومة أن تتمكن الدولة من بسط سيطرتها على كل أجواء العراق، سمائه وأرضه".
أمن كوردستان
أضاف أيضاً أنه "إذا ما أثبتت الولايات المتحدة حسن نيتها في أن لا يكون هناك أي تجاوز بمسيرات في سماء العراق، أو تجاوز من خلال أجوائه على الجارة جمهورية إيران الإسلامية، فسيكون هناك بالمقابل تنفيذ لكل بنود الاتفاق في ما يخص فصائل المقاومة، هذا التنسيق العالي، وهذا النجاح في تحقيق هذه البنود، من كل الأطراف، هو الذي سيضمن تحقيق أمان لسماء كوردستان وبقية المحافظات".
في ما يخص احتمال حدوث تجاوز أمني على إقليم كوردستان، قال علي الدفاعي: "إذا ما حصلت ثغرة، في تجاوز أمني على كوردستان وغير كوردستان، فستجلس هذه الأطراف وتحقق في من يقف خلف هذه الثغرة، وهذا الخلل الأمني، نحن لا نقبل بعد أن توصلنا إلى هذه الورقة، وإلى تحقيق هذا المشروع الكامل للسيادة، أيَّ خرق له".
أكد أيضاً أن "هذه اللجنة التي تحقق في أي خرق أمني، إذا ثبت الخرق الأمني على جهة معينة، فسنتعامل بالقانون على هذا الأساس"
تنظيم السلاح وحصره
في السياق نفسه قال الدفاعي: "نحن قلنا منذ البداية أن يوم 30/9، غير منطقي، وغير واقعي، لقضية تنظيم وحصر السلاح، لذلك وضع الإطار التنسيقي، بالتشاور مع فصائل المقاومة، والحكومة العراقية، مشروع برنامج لعملية ضبط، ونعتقد أنه واقعي أكثر".
أضاف أيضاً أن "يوم 30/9 سيكون يوم بداية هذا المشروع، مغادرة قوات التحالف الدولي، ثم ننتقل إلى مجموعة برامج ونقاط لكي نصل إلى حصر وضبط السلاح"، موضحاً أن "أول نقطة هي قضية إقرار قانون الحشد الشعبي، قانون الهيكلة وقانون التقاعد، ثم نذهب إلى فك الارتباط الحزبي السياسي بالمقاومة، كجماعات مسلحة، لكي تنخرط في هيئة الحشد الشعبي، أي يرافق ذلك عملية جرد السلاح وضبطه ضمن هيئة الحشد الشعبي".
اختتم المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي حديثه لرووداو بالقول إنها كلها خطوات وإنه في هذه الفترة "يجب أن يكون هناك إثبات لحسن النوايا لكي نذهب إلى هذا البرنامج وتحقيق هذه النقاط، ونعتقد أنه إذا سارت الخطوات بهدوء، ودون التفاف أو تعقيدات، أو خرق لهذه النقاط، فإن يوم 30/6 منتصف السنة القادمة، في عام 2027 سنصل إلى رؤية أوضح إلى ضبط السلاح وحصره بيد الدولة".


