رووداو ديجيتال
منح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، ترخيصاً مؤقتاً ومحدوداً لشركة الخطوط الجوية العراقية لتسيير رحلات جوية بين العراق وإيران. ويقتصر الترخيص حصراً على مطار النجف الدولي ولنقل "الزوار الإيرانيين"، فيما حذرت واشنطن من أن هذه الخطوة لا تعني رفعاً عاماً للعقوبات، بل هي مجرد إذن استثنائي مؤقت.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن الخزانة الأميركية، ممهورة بتوقيع مدير قسم التراخيص في "أوفاك"، إريك غروسمان، بتاريخ 28 أيلول 2026، وموجهة إلى المدير التنفيذي للخطوط الجوية العراقية، مصطفى طالب، وحصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية؛ فإن واشنطن سمحت للشركة ومزودي الخدمات ومطار النجف الدولي باستئناف الرحلات الجوية باتجاه إيران.
ويسري هذا الترخيص لفترة مؤقتة تنتهي في 28 تشرين الأول 2026.
شروط صارمة للرحلات
وحددت الوثيقة حزمة شروط وضوابط صارمة لتسيير هذه الرحلات:
أن تنطلق الرحلات حصراً من مطار النجف الدولي باتجاه إيران وأن تعود إليه فقط.
حصر النقل بالمواطنين الإيرانيين الذين دخلوا العراق بصفة "زوار دينيين".
حظر نقل كميات كبيرة من الأموال النقدية (الكاش) بأي عملة كانت حظراً تاماً.
منع نقل أي شخص خاضع للعقوبات الأميركية، أو منتسب للحكومة الإيرانية، أو ينتمي إلى الجماعات المسلحة الموالية لطهران.
الاقتصار على نقل الأمتعة الشخصية للركاب ومستلزمات سلامة الطيران، مع المنع القاطع لنقل أي معدات أو مواد عسكرية أو استخبارية أو أمنية.
قيود مالية وحفظ السجلات لمدة 10 سنوات
وجاء في جانب آخر من الوثيقة أن أي معاملة مالية مرتبطة بهذه الرحلات تمر عبر النظام المصرفي الأميركي، يجب أن يُدرج فيها رقم هذا الترخيص صراحةً لضمان عدم حظرها أو رفضها. وفي المقابل، يُحظر تماماً إجراء تلك المعاملات عن طريق الإيداع أو السحب المباشر من الحسابات المصرفية الإيرانية.
كما أُلزمت شركة الخطوط الجوية العراقية بالاحتفاظ بكافة الوثائق والسجلات والبيانات المتعلقة بهذه الرحلات ومعاملاتها المالية لمدة 10 سنوات، لتكون دليلاً قاطعاً على الالتزام ببنود الترخيص.
ووفقاً للوثيقة، يتعين على الخطوط الجوية العراقية، في غضون 10 أيام عمل من انتهاء مدة الترخيص، إرسال تقرير تفصيلي ودقيق عبر البريد الإلكتروني الرسمي إلى مكتب "أوفاك"، يتضمن:
العدد الإجمالي والدقيق للركاب الذين جرى نقلهم.
الأسماء الكاملة للمسافرين وأرقام جوازات سفرهم.
إجمالي المبالغ المالية التي أنفقتها الخطوط الجوية العراقية داخل إيران لشراء الوقود ونفقات الصيانة والخدمات الأرضية الأخرى في المطارات.
شرط أساسي لبغداد: تقييد الأجواء أمام الطائرات الإيرانية
وحذّر مكتب "أوفاك" من أنه يمتلك السلطة الكاملة لإلغاء الترخيص في أي وقت ولأي سبب، مشيراً إلى أن أحد الأسباب الجوهرية لذلك يتمثل في: "عدم التزام العراق بتعهداته بشأن تقييد دخول أو عبور الطائرات الإيرانية في أجوائه".
وشددت الوثيقة في ختامها على أن هذا الترخيص لا يُعد بأي شكل من الأشكال رفعاً شاملاً للعقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني أو على تعاملات الخطوط العراقية مع إيران، بل هو إذن مؤقت محصور بظرف إنساني وديني محدد، ويتطلب الامتثال الدقيق لكافة التعليمات الواردة فيه.



