رووداو ديجيتال
اقترح تحالف خدمات في العراق، استثناء مطار النجف الأشرف
الدولي من إجراءات الحظر الجوي، لـ"ارتباط نشاطه بظروف عقائدية وإنسانية،
ولحين استكمال تفاوض الحكومة مع الجانب الأميركي لإبعاد العراق وخصوصيته عن هذه
العقوبات".
وقال تحالف خدمات، في بيان له يوم السبت (26
أيلول 2026): "لقد عانى الشعب العراقي الأمرَّين جراء الحصار الاقتصادي
الظالم الذي فُرض عليه في تسعينيات القرن الماضي، والذي تسبب بأضرار إنسانية جسيمة
لأبناء الشعب العراقي، وكنا نعيب على البلدان الإسلامية والعربية التزامها بهذا
الحصار، الذي كان مفروضاً أممياً وليس من دولة واحدة".
ودعا تحالف خدمات في بيانه الحكومة العراقية
إلى "بذل ما في وسعها لاستثناء العراق من تطبيق إجراءات الحصار الجوي المفروض
على إيران"، ولا سيما أن تأثيرات تطبيق الحصار "ستنعكس على الشعبين
المسلمين الجارين من النواحي الإنسانية والثقافية والدينية"، مشيراً إلى أن
"الضرر سيعود على أبناء الشعب العراقي بالمقدار نفسه الذي سيتضرر به الشعب
الإيراني".
كما طالب البيان بأن تكون الأواصر الدينية
والاجتماعية بين الشعبين العراقي والإيراني "خارج حدود الحسابات السياسية
للولايات المتحدة الأميركية أو غيرها"، وأن مبدأ السيادة الوطنية لا ينحصر
بتواجد قوات أجنبية من عدمه، وإنما يمتد إلى آلية "اتخاذ القرار الوطني بما
يخدم مصالح أبناء شعبنا العراقي، الذي سيتضرر كثيراً جراء توقف رحلات الطيران من
وإلى الجمهورية الإسلامية".
ولفت بيان تحالف خدمات إلى أن لدى العراق عشرات
الآلاف من الطلبة الذين يدرسون في الجامعات الإيرانية، ومئات الآلاف من الزائرين
للعتبات والمراقد الدينية في إيران، وبالمقابل، فإن العراق يستقبل ملايين الزائرين
للعتبات والمراقد الدينية فيه، وأن توقف الطيران سيؤدي إلى "تأثيرات سلبية
على هذه الشعائر الروحانية والعلاقات الإنسانية، ناهيك عن الأضرار الاقتصادية التي
ستلحق بالعراق".
وذكرت الحكومة العراقية في بيان، يوم السبت (26
أيلول 2026) أنه "نظراً للإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية بشأن
رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، بما فيها مطارات العراق،
فإن الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض
المطارات العراقية من هذه الاجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية،
لدواعٍ إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة
والزيارات الدينية ومصالح المدنيين".



