رووداو ديجيتال
وفقاً لمسؤول في تحالف الإطار
التنسيقي، قدمت الحكومة مقترحاً يتكون من ست نقاط للفصائل المسلحة بشأن عملية حصر
السلاح بيد الدولة، والتي ستكون مرحلتها الأخيرة في منتصف عام 2027، فيما ذكر
مسؤول آخر في التحالف أنه تم الاتفاق على تغيير مسمى العملية إلى "تنظيم
السلاح".
وتستمر المفاوضات بين لجنة من
الإطار التنسيقي وثلاثة فصائل مسلحة للتوصل إلى اتفاق بشأن السيطرة على السلاح من
قبل الدولة.
يوم الثلاثاء، 22 أيلول 2026، صرح
حيدر الفؤادي، رئيس المكتب السياسي لـ"تحالف الاعمار والتنمية" (أحد
مكونات الإطار التنسيقي)، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "قدمت الحكومة
مقترحاً من ست نقاط للفصائل المسلحة ليكون أساساً لاتفاق مستقبلي".
ووفقاً للمسؤول في الإطار
التنسيقي الذي يرأسه محمد شياع السوداني (حسب سياق الخبر)، فإن النقاط هي:
-أولاً: يكون يوم 30 أيلول 2026
موعداً لانتهاء مهام التحالف الدولي وإعلان نقاط الاتفاق وجدول العمل للمرحلة
المقبلة.
-ثانياً: تلي ذلك فترة 90 يوماً
كمرحلة اختبار وتهدئة، حيث يجب على الفصائل عدم شن هجمات، مقابل توقف الولايات
المتحدة عن استهدافها، وذلك لبناء الثقة وتهيئة الأجواء للمرحلة التالية.
-ثالثاً: بعد انتهاء فترة الـ90
يوماً، يبدأ تسليم السلاح بشكل منظم وتدريجي وفق آلية يتم الاتفاق عليها.
-رابعاً: الدمج؛ حيث يتم نزع سلاح
الفصائل ككيانات مستقلة، وينضم أفرادها كأفراد إلى هيئة الحشد الشعبي والمؤسسات
الرسمية، مع إنهاء وجود الفصائل المسلحة كقوى مستقلة.
-خامساً: تستمر عملية نزع السلاح
وحصره بيد الدولة وفق جدول زمني مقترح حتى تاريخ 30 حزيران 2027.
-سادساً: بعد انتهاء هذه المهلة،
تُعتبر أي مجموعة تستمر في العمل كقوة مسلحة خارج إطار الدولة والقانون
"جماعة غير قانونية".
وحول الاتفاق على هذا المقترح،
قال الفؤادي إن "المفاوضات مستمرة، لكن العملية تمضي في هذا الاتجاه".
يُعد تاريخ 30 أيلول الموعد
النهائي لانسحاب كافة القوات القتالية التابعة للتحالف الدولي ضد داعش من العراق،
وهو شرط تضعه بعض الفصائل للمشاركة في عملية تنظيم السلاح.
وحتى الآن، لم تعلن حركة
"النجباء"، و"كتائب حزب الله"، و"سيد الشهداء"
رسمياً عن مشاركتها المباشرة في عملية نزع السلاح، بينما لاتزال لجنة الإطار
التنسيقي والحكومة تتفاوض معهم.
من جانبه، قال حسين الشيحاني، عضو
المكتب السياسي لحركة "صادقون" (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق)، لشبكة
رووداو الإعلامية إن "آخر اتفاق مع الفصائل كان تغيير مسمى عملية (حصر السلاح
بيد الدولة) إلى (تنظيم السلاح)، وما سيتم اعتماده هو (عملية معالجة السلاح خارج
سلطة الدولة) وفق الأطر الدستورية والجداول والمراحل المحددة".
ولاتزال بعض الفصائل ترفض تسليم
سلاحها؛ حيث أصدرت جماعة "أصحاب الكهف" (أحد مكونات المقاومة الإسلامية
في العراق) بياناً رفضت فيه أي محاولة لسحب السلاح، ورهنت مناقشة هذا الملف
بالانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية من العراق، لاسيما القوات الأميركية
والتركية.
ويُعتبر حسم ملف سلاح الفصائل
القريبة من إيران من قبل الحكومة العراقية أحد الاختبارات الرئيسية لمرحلة ما بعد
انسحاب التحالف في 30 أيلول.
وكان رئيس الوزراء العراقي، علي
فالح الزيدي، قد أشار في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى
أنه في 30 أيلول، ومع اكتمال انسحاب القوات الأميركية، سيتم إعلان بنود اتفاقية
نزع السلاح، موضحاً أن الخطة ستكون تدريجية؛ تبدأ بمهلة 90 يوماً للتهدئة
المتبادلة.
وتحدث رئيس الوزراء عن مصير
الفصائل الأربعة الرئيسية الخارجة عن سلطة الدولة، قائلاً: "هذه الفصائل لن
تبقى ككيانات مستقلة، بل سينضم أعضاؤها كأفراد فقط إلى صفوف الحشد الشعبي ويندمجون
فيه".
يُذكر أن هذه الفصائل، التي تطالب
واشنطن بنزع سلاحها، قد تبنت العديد من الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق
وإقليم كوردستان والمنطقة.
وكانت قضية نزع سلاح الفصائل أحد
محاور الاجتماع الذي عقد بين علي الزيدي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم
الاثنين 21 أيلول في نيويورك.
وفي يوم الثلاثاء 22 أيلول 2026،
أثنى توم باراك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الأميركي لسوريا والعراق، في
تدوينة على منصة (X)، على الجهود المشتركة لماركو روبيو وعلي
فالح الزيدي، قائلاً: "وزير خارجيتنا القدير يبحث مع رئيس الوزراء العراقي
الشجاع عن معادلة لإيجاد الحلول وخارطة طريق مناسبة للوضع المعقد في الشرق
الأوسط".
.jpg&w=3840&q=75)
