رووداو ديجيتال
أعلن مصدر عراقي أن "ستة فرنسيين سيمثلون
أمام القضاء في العراق حيث يحتجز الآلاف من المشتبه بانتمائهم لداعش من جنسيات
مختلفة بانتظار محاكمتهم، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وأكّد المصدر القضائي العراقي يوم الخميس (19
أيلول 2026)، عقد جلسة المحاكمة، مضيفاً أن الفرنسيين الستة الذين لم يكشف عن هويّاتهم
هم "ضمن مجموعة أولى من 47 مواطناً فرنسياً نقلوا إلى العراق سنة 2025 من
سوريا" ، حيث استولى داعش على مناطق شاسعة اعتباراً من 2014، قبل أن يتمّ
دحره من البلدين اللذين ارتكب فيهما مجازر وأعمالاً وحشية.
ومن بين هؤلاء الفرنسيين الستة، أدريان غييال،
المعروف بنشاطه الجهادي والذي تبنّى باسم داعش، الهجوم الذي نفّذ في نيس (جنوب
فرنسا) وأودى بحياة 86 شخصاً في 14 تموز 2016 بيوم العيد الوطني الفرنسي.
وفي الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية
أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة، على خلفية الانتماء إلى "جماعة
إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل، بينهم أجانب.
وفي العام 2019، صدرت أحكام إعدام بحقّ 11
مواطناً فرنسياً حُفّضت عقوباتهم في درجة الاستئناف إلى السجن مدى الحياة.
وندّدت مجموعات حقوقية بالطابع المستعجل لهذه
المحاكمات التي تقام في قضايا "إرهاب"، مشيرة إلى أنها لم تتقيّد
بالضمانات الإجرائية اللازمة.
وما زال هناك الكثير من الشهادات تنتظر التحقيق
فيها حول أعمال العنف الوحشية التي ارتكبها التنظيم المتشدّد في العراق، حيث خلّف
مقابر جماعية كثيرة لم تُكتشف كلّها بعد، وبعضها لم يتمّ فتحه.
وطالب محامون فرنسيون أُبلغوا باقتراب موعد
الجلسات، باريس بإعادة مواطنيها الذين قد يواجهون عقوبة الإعدام "على نحو
عاجل".
وفي بيان نشر الخميس، ندّد المحامون ماري دوزيه
وماتيو باغار وفيكتوار دوميير وبولين غامبا-مارتيني وباتيست فاشون، بانعدام
الشفافية في الإجراءات القضائية في العراق وتعذُّر تمثيل الموكّلين المحرومين في
نظرهم من حقّهم في الدفاع عن أنفسهم.
وباتت السجون العراقية المكتظة أصلاً بأعضاء
يشتبه بانتمائهم لداعش ، تضمّ آلاف السجناء الإضافيين الذين نقلوا إليها منذ العام
الماضي من سوريا.
وفي مطلع العام 2026، نُقل إلى العراق أكثر من
5700 شخص من حوالى ستين جنسية يشتبه بانتمائهم لداعش بعدما أمضوا سنوات في مخيّمات
سورية بإدارة قوات سوريا الديمقراطية، من بينهم خمسة مواطنين فرنسيين على الأقلّ.
وفي مطلع أيلول 2026 ، أعلن القضاء العراقي
استكمال استجواب أكثر من 5700 شخص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية
و"الانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة
الموضوع".
وأسفرت التحقيقات عن "كشف عدد من العناصر
شديدة الخطورة وقيادات من الصف الأول في صفوف داعش"، وعن "معلومات
مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتكبت بحق المجتمع الأيزدي"، بحسب مجلس
القضاء الأعلى العراقي.
وأدّت التحقيقات كذلك إلى تسليم فنلندي وأميركي
لسلطات بلديهما في نيسان ، وإطلاق سراح سبعة عراقيين، فيما يجري "استكمال
الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممن لم تثبت بحقهم
أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم"، وفق مجلس القضاء الأعلى
العراقي.



