رووداو ديجيتال
كشف السياسي العراقي المعارض،
مصطفى الدليمي، عن تفاصيل "صادمة" تتعلق بملف منطقة جرف الصخر "جرف
النصر" شمالي محافظة بابل، مؤكداً أن بين 200 إلى 300 ألف منهم يتواجدون
حالياً في أربيل.
في حوار مع شبكة رووداو الإعلامية
ضمن برنامج "خارج الأجندة"، الذي يقدمه مشتاق رمضان، استعرض مصطفى الدليمي
عدة نقاط جوهرية حول هذا الملف الشائك.
أرقام النزوح والمعاناة
وأوضح مصطفى الدليمي أن عدد
النازحين الذين مُنعوا من العودة إلى جرف الصخر يقارب المليون شخص، مشيراً إلى أن
ما بين 200 إلى 300 ألف منهم يتواجدون حالياً في أربيل، يعيشون في خيام وظروف
اقتصادية وصحية "قاسية جداً".
وأكد أن "العقوبة
الجماعية" طالت عوائل بأكملها بذريعة انخفاض عدد قليل من أفرادها لتنظيمات
إرهابية، وهو ما لا يحدث في أي قانون دولي.
سلطة "خارج حدود العراق"
مصطفى الدليمي، رأى أن "قرار
المنطقة لم يعد عراقياً"، مستشهداً بتصريحات لرئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي
بأن "ملف جرف الصخر مرتبط بإيران".
وأضاف: "حتى وزراء الداخلية
ورؤساء الحكومات لا يملكون سلطة دخول المنطقة"، كاشفاً عن واقعة سابقة جرى
فيها "احتجاز وزير داخلية عراقي لمدة 5 ساعات" من قبل الفصائل المسيطرة
هناك ولم يُطلق سراحه إلا بوساطات.
"قاعدة للطائرات المسيرة والصواريخ"
ونقلاً عن تقارير، ذكر مصطفى الدليمي
أن "المنطقة لم تعد مجرد أراضٍ زراعية، بل تحولت إلى معسكرات ومصانع لتجميع
الطائرات المسيرة والصواريخ، وهذا ما يفسر تعرضها لقصف أميركي بين الحين والآخر".
وقال إن "إيران مستعدة
للتنازل عن نفوذها في مناطق عراقية كثيرة إلا جرف الصخر لأهميتها الاستراتيجية
كخنجر في خاصرة بغداد"ز
"متاجرة سياسية" بملف
النازحين
واتهم مصطفى الدليمي القوى
السياسية السنّية بالمتاجرة بملف جرف الصخر والمغيبين خلال المواسم الانتخابية
والمفاوضات الحكومية، مؤكداً أنهم "يرفعون الشعارات للحصول على المكاسب
والوزارات، وبمجرد تشكيل الحكومة يعود الملف إلى نقطة الصفر".
مقترح للحل
وطرح مصطفى الدليمي مقترحاً يقضي
بأن تتنازل القوى السنية عن حصصها الوزارية (مثل وزارة التجارة أو الدفاع) للفصائل
المسيطرة مقابل السماح للأهالي بالعودة، كنوع من إلقاء الحجة.
كما وجه "تحدياً" لرئيس
الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بأن يستقل سيارته ويدخل جرف الصخر
ويفرض سلطة القانون والجيش العراقي داخلها دون "ترخيص" من أحد.
ويرى مصطفى الدليمي أن تغيير اسم
المنطقة من "جرف الصخر" إلى "جرف النصر" ومحاولات تحويل ملكية
أراضيها الزراعية للدولة، ليست سوى "إجراءات لشرعنة التغيير الديموغرافي ومنع
أصحاب الأرض الحقيقيين من العودة إلى ديارهم"، وفق تعبيره.


