رووداو ديجيتال
أكد عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون" حسين الشيحاني تأجيل مسألة حصر السلاح بيد الدولة إلى ما بعد خروج القوات الأجنبية من البلاد وإعادة السيادة للأجواء العراقية وتدعيم الدفاعات الجوية العراقية.
وقال الشيحاني لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (11 أيلول 2026)، إن "الجميع ينتظر لحظة التزام واشنطن بوعودها تجاه العراق"، محذّراً من أن "أي تراجع من جانب واشنطن عن وعودها للعراق يعني تعقيد المشهد العراقي ويعني أن أميركا غير جادة في إيجاد الحلول وتحقيق الاستقرار في العراق".
مسألة حصر السلاح بيد الدولة "قرار وطني نابع من الوجدان الوطني وأفرزته المصلحة الوطنية للبلاد"، منوّهاً إلى أن العراق إن وصل إلى مرحلة "يمكن فيها حصر قرار استخدام السلاح بيد السلطات".
وأضاف: "ماضون باتجاه فك الارتباط على الصعيد الوطني، أي إن الأمر لم يعد محصوراً في قضية الفصائل".
وبيّن الشيحاني أن خروج القوات الأجنبية القتالية من البلاد "دليل على تعافي الوضع الأمني والسياسي في العراق بالشكل الذي يجعل العراق يعتمد على قدراته الذاتية وأجهزته الأمنية".
وأردف: "لا يوجد شيء اسمه سحب أو نزع أو تسليم، بل هناك ما نادت به المرجعية الدينية العليا في النجف وما كان يتمثل في خطابنا منذ عام 2017 وتضمنته المناهج الحكومية لعدة حكومات وكذلك قرار الإطار التنسيقي وهو حصر السلاح بيد الدولة".
ماذا يعني حصر السلاح؟
بشأن ما يعنيه حصر السلاح بيد الدولة، قال عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون": "يعني بكل وضوح حصر استخدام السلاح بيد الحكومة".
وبيّن الشيحاني أن هذا الأمر "يستلزم فصل أو فك الارتباط السياسي بين القوات القتالية التابعة للفصائل وجهاتها السياسية وربط تلك القوات بالقائد العام للقوات المسلحة".
"رفضنا عرضاً أميركياً"
وكشف الشيحاني أن حركة "الصادقون" رفضت عرضاً نقله وسطاء حكوميون عن الأميركيين قبل الانتخابات، تمثل في رفع الحظر عنها في حال تسليم ثلاث طائرات مسيّرة.
وأوضح: "وسطاء حكوميون نقلوا عن الأميركيين قولهم: إذا بادرتم بتسليم ثلاث طائرات مسيّرة إلى الجيش العراقي، فسنرفع عنكم كل الفيتو والحظر، ونرفع أسماء شخصياتكم من لوائح العقوبات".
وأردف الشيحاني: "رفضنا ذلك رفضاً قاطعاً، وقلنا نحن لا نتماشى مع أي شرط أو قيد خارجي، سواء كان أميركياً أو غير أميركي، ونحن مع القرار الوطني مهما علا سقفه، ولسنا مع القرار الأجنبي مهما دنا سقفه".
تمرير انتخاب عدنان فيحان "خير شاهد"
ورأى عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون" في تمرير انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان "خير شاهد على عدم الرضوخ إلى الجهات الخارجية والفيتوات الأميركية".
واعتبر أن "هذه تجربة فريدة من نوعها يفترض أن يُقتدى بها من كل الأطراف السياسية العراقية سواء كانوا بالمكون الأكبر الشيعي أو المكونات الأخرى".
وتابع: "لاحظ الإخوة الكورد أيضاً أن الوعود الأميركية لا تصمد دائماً لذلك لا ينبغي لأحد أن يراهن على المساندة الأميركية ولا ينبغي لأحد أن يرضخ للضغوط الأميركية".


