رووداو ديجيتال
لم تُستكمل كابينة علي الزيدي
الوزارية منذ قرابة أربعة أشهر. وفي وقت كان من المقرر فيه إرسال أسماء مرشحي
الوزارات الشاغرة إلى البرلمان العراقي هذا الأسبوع، يشير مسؤول في حركة
"الصادقون" إلى أن سبب التأخير يعود إلى عدم الاتفاق على مرشح وزارة
الداخلية.
وصرح حسين الشيحاني، عضو المكتب
السياسي لحركة "الصادقون"، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (8
أيلول 2026)، قائلاً: "لم يُحسم موضوع ترشيح اسم لوزارة الداخلية حتى الآن،
ولهذا السبب لم يتم إرسال أسماء المرشحين إلى البرلمان".
في 14 أيار من العام الجاري، تم
التصويت على 14 مرشحاً في كابينة علي الزيدي الوزارية. بقيت تسع وزارات شاغرة،
رُفض أربعة من مرشحيها خلال عملية التصويت ولم ينالوا الثقة، بينما لم تُطرح خمس
وزارات أخرى للتصويت أصلاً.
وكان قاسم عطا هو مرشح ائتلاف
"دولة القانون" لمنصب وزير الداخلية، لكنه لم يحصل على الأصوات اللازمة
لنيل الثقة.
وأضاف عضو المكتب السياسي لحركة
الصادقون أن "دولة القانون، وتحديداً السيد نوري المالكي، يصرون على ترشيح
قاسم عطا".
وبحسب الشيحاني، فإن الاتفاق
المبرم بين رئيس الوزراء العراقي والإطار التنسيقي والأطراف الأخرى التي لم ينل
وزراؤها الثقة، ينص على "عدم إعادة ترشيح الأشخاص الذين فشلوا في نيل ثقة
البرلمان سابقاً".
من جانبه، قال صلاح بوشي، عضو
المكتب السياسي لائتلاف "دولة القانون" لشبكة رووداو: "لايزال قاسم
عطا هو مرشحنا، ولا توجد أي نية لتغييره".
ووفقاً لهذا المسؤول في دولة
القانون، فإن ائتلافهم تعامل مع ملف الترشيح منذ البداية وفقاً لـ "قراءات
سياسية ووطنية دقيقة"؛ موضحاً أن هدفهم من اختيار المرشحين لم يكن مجرد
الحصول على وزارة أو تحقيق مكاسب سياسية، "بل نبع من الإيمان بأن المرحلة
المقبلة تتطلب وزراء يتمتعون بالكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية".
وتبرز عقبة أخرى أمام استكمال
الكابينة الوزارية العراقية، وهي مسألة تعيين ثلاثة أو أربعة نواب لرئيس الوزراء
علي الزيدي.
وقال عقيل الرديني، المتحدث باسم
ائتلاف "النصر" لشبكة رووداو الإعلامية إن "غالبية أطراف الإطار
التنسيقي تعارض فكرة تعيين نواب لمنصب رئيس الوزراء".
وحول سبب الرفض، أوضح الرديني أن
أطراف الإطار التنسيقي ترى أن تعيين نواب لرئيس الوزراء سيشكل عبئاً مالياً
إضافياً على كاهل الدولة.



