رووداو ديجيتال
روى المواطن الكوردي الشاب ريبين
الحداد، وهو من أهالي خانقين، لبرنامج "مع رنج" في شاشة رووداو تفاصيل ما جرى
له من اعتقال وتعذيب على يد السلطات الأمنية في محافظة ديالى.
ويقول إن سبب اعتقاله وتعذيبه
النفسي والجسدي هو لكونه قام بكتابة لوحة محله باللغة الكوردية، فقط، وليس لأجل
سبب آخر.,
ويضيف ريبين الحداد أن السلطات
الأمنية في ديالى، عندما اعتقلته، اتهمته بأنه "داعشي"، مشيراً إلى أنه
تعرض لتعذيب شنيع على يد تلك السلطات.
وأدناه نص الحوار بين رنج سنكاوي
وريبين الحداد:
رووداو: ها هو السيد ريبين هنا.
سيد ريبين أهلاً بك شكراً لقدومك. تحياتي ولك الشكر والتقدير. كل الكوردستانيين
يتعاطفون معك.
ريبين: أنا ممتنٌّ لهم.
رووداو: الآن لا ينادونك بـ(ريبين
الحداد) أنت تعرف بماذا ينادونك؟ كاوا الحداد.
ريبين: كاوا الحداد.
رووداو: حسناً ما الذي جعل الناس
يتعاطفون معك وهكذا ويحبونك ويحبون عملك إلى هذا الحد؟
ريبين: أولاً كنت أول شخص بدلت
اللوحة، بدّلت اللوحة في خانقين، بعد برنامجك جاءتني هذه الفكرة. قلتُ سأضيف عبارة
بالكوردية فحسب.
رووداو: أي أنك لم تحذف الكتابة
العربية أيضاً كما يظهر خلفنا ويراها المشاهدون حيث كتبتَ " کارگەی ئاسنگەری
رێبین" بجانب "معمل ريبين حداد".
ريبين: لم أفعل أكثر من ذلك.
نشرتُ فيديو وقلت فليعلم الناس أنني أول شخص فعل ذلك بعد برنامج كاك رنج بعد ذلك.
المراسل السيد هونر اتصل بي وقال لي أريد أن آتي لكي نشره، لم أصدق أنه سينتشر
هكذا وأن الناس سيتجاوبون بهذه الطريقة، سجلت فيديو وقلت إن كاك هونر تحدث مع أحد
تجار خانقين والرجل يقول: أي شخص لا يملك المال فإن السيد حسن سيدفع عنه، لتغيير
اللوحات إلى اللغة الكوردية. إنها لغتنا، لغة أمنا. وأنا أيضاً تأثرت بعد ما قاله
السيد حسن وقلت إنني سأقوم بأعمال الحدادة مجاناً. فقط ليجعلوها بالكوردية، لمن
يريد تغيير لوحته إلى الكوردية، حتى لا يقول من يراها إنها مدينة عربية. هذا فقط.
ليكن واضحاً للعربيٌّ والكورديّ، العربية مكتوبة للعرب والكوردية لنا نحن.
رووداو: حسناً قبل أن أسألك أود
أن يتعرف إليك المشاهدون أكثر فأنت شاب كوردي كاكائي، تعيش في خانقين من عائلة
خانقينية أليس كذلك؟
ريبين: خانقيني ووطني كوردي.
رووداو: حسناً. عندما هاجم داعش
كما تعلم تعرض الكاكائيون لهجمة شرسة. هل استشهد أي من أقاربك؟
ريبين: نعم ابن عمي. قتلوا ابن
عمي واثنين من أبناء خال أبي.
رووداو: وعندما اعتقلوك ماذا
قالوا لك؟
ريبين: عندما اعتقلوني وأنا لا
أعرف لماذا اعتقلوني ولا أعرف ما الأمر؟ أول كلمة قالوها لي هي "أنت
داعشي". قلت: يا أخي والله لست داعشياً. داعش قتل ابن عمي. كنت أتحدث معهم
بالعربية وعيناي معصوبتان وكانوا على وشك ضربي. قال: لا، قل لي كيف قتلتَ ابن عمك؟
قلت: والله أنا لا أفعل شيئاً كهذا ما دمت حياً، ثم أنا كاكائي.
رووداو: ما كان يفهم عندما قلت له
إن داعش قتل ابن عمك؟ لماذا؟
ريبين: لا، كان يقول فقط
"تكلم" أي لأعترف ولا أعرف بماذا أعترف، أنا نفسي لا أعرف لماذا
اعتقلوني. عندما تحدث هكذا خفت كثيراً.
رووداو: حسناً في المرة الأولى هل
أتوا إلى المحل واعتقلوك؟
ريبين: لا، اتصلوا بي هاتفياً
وقالوا: هل يمكنك أن تأخذ قياسات؟ نريد أن تصنع لنا سقفاً في منزل. أعطوني العنوان
في مكان قريب من مشروع سكني في خانقين على طريق المنذرية ، حتى لا يعتقلوني في
السوق ، حيث المكان غير مأهول كي لا يرى ذلك أحد ولا تكون هناك ردود أفعال.
رووداو: هل اتصلوا بك بالعربية؟
ريبين: لا، تحدث رجل بالكوردية.
رووداو: تحدث معك بالكوردية وطلب
منك قياسات سقف.
ريبين: نعم قياس سقف. أنا حداد و
أذهب إلى أي شخص يتصل بي لآخذ القياسات وأؤدي عملي. اتصلت به وأنا أمام المشروع
السكني قلت: يا أخي أين منزلك؟ قال: دقيقتين أنا ذاهب لإحضار الماء للمنزل وآتي.
أنا لا أعرف ما الأمر. كل ما أعرفه هو أن سيارة بيك آب بيضاء وزرقاء توقفت بجانبي.
رووداو : أكانت سيارة عسكرية؟
ريبين: نعم كانت سيارة عسكرية لم
يكن لها رقم، نزل منها أربعة أشخاص وعلى الفور وضعوا قميصي على رأسي.
رووداو: غطوا وجهك على الفور
بقميصك؟
ريبين: مباشرة غطوا رأسي ووجهي
بقميصي، لا أعرف ماذا حدث. كانت صدمة بالنسبة لي لا أعرف ما هي المسألة! ذهبت لأخذ
القياسات وفعلوا بي هذا وقد كنت في حيرة من أمري. ما الأمر ما الأمر؟! قالوا:
"لا تتكلم". بدأ يشتمني ويقول: لا تتكلم. لا أعرف من هم وماذا يريدون!
بعد ذلك تعرفت إلى صوت أحدهم و كان من أهالي خانقين. تعرفت إليه من صوته قلت له:
ما الأمر؟ أنت صديقي عيب عليك ، أنت جاري دعني أعرف ما الأمر. قال: المدير يريدك.
أنا أعرف أين يعمل. قلت: لم أفعل شيئاً. قال: المدير يريدك. قلت: فلأعرف ما إذا
كان الأمر قانونياً أو أن هناك سؤالاً أو أمراً؟ بمجرد أن وصلتُ قلتُ: السلام
عليكم. مباشرة مع قولي السلام عليكم قال: بسرعة قبل أن تنتفض الأمة العربية علينا،
أي قبل أن يعلم الناس أخرجوه من خانقين. قلت: ما الأمر؟ قال: اسكت يردوك في بعقوبة.
رووداو: أضربوك مباشرة؟
ريبين: لا لم يضربني أحد. عصبوا
عيني وأخذوني إلى بعقوبة. في السيارة كنت أقول له: ما الأمر؟ أنت جاري، تكلم.
رووداو: هل كانت عيناك معصوبتين
في الطريق؟
ريبين: نعم. قلتُ: ما الأمر؟ قال:
لا شيء، المدير يريدك. على أساس أن المدير رجل طيب، وسيتحدث معك كلمتين ويسألك بعض
الأسئلة. قلت: عن ماذا؟ ألا يجب ان أعلم ما الأمر؟ ماذا يريد المدير منّي؟ قال: لا
شأن لك نحن لا نعرف. نحن مجرد منفذين للأوامر فمن أنا؟ كنت معهم قالوا: وصلنا.
وأنا لا أرى فأخذوا بيدي وأدخلوني. التقطوا لي صورة وعيناي معصوبتان. أحدهم قال
أول كلمة بعد التقاط الصورة. انهال عليّ بالضرب المبرح وكاد أن يقتلني، ضربني
كثيراً بخرطوم أخضر ضربني بشدة.
رووداو: هل ضربك كثيراً بالخرطوم؟
ريبين: تحت قدمي حتى لا يظهر
الأثر. كنت أصرخ وأسأل عن السبب. قال: سأخبرك لاحقاً. أدخلني في غرفة متر بمتر
مظلمة وبابها حديدي، متر بمتر. كان يسبني بكلامات بذيئة جداً.
رووداو: أكانت الشتائم شخصية
موجهة إليك أم ماذا؟
ريبين: لم تكن الشتائم لي وحدي.
في البداية كانوا يشتمونني ويشتمون عائلتي، لكنني لا أعرف السبب . بعد ذلك..
رووداو: كنت ما زلتَ لا تعرف
السبب؟
ريبين: لا أعرفه. بقيت في الغرفة
لمدة ساعة، بعدها فتحوا الباب وعيناي ما زالتا معصوبتين. تعال. أخذوني إليه وكان
هناك خمسة أو ستة أشخاص جالسين، وقالوا لي: إن رفعت رأسك ونظرت إلينا فسنقتلع
عينيك. في تلك الحالة قلت: فلأرَ ما الأمر فأنا خائف. قال: نفتح عينيك لكن لا تنظر
إلينا. فتحوا عيني وأنا أنظر إلى الأرض. قال: أرأيت ما على الأرض؟. قلت: نعم.
قالوا: ما هو؟. قلت: سرير. كان هناك سرير وعليها بطانية، قال: عصّبوا عينيه. الرجل
الواقف خلفي عصّب عينيّ. عصّب عيني مثل الكفن لفّوني بالبطانية ووضعوني على
السرير. وأنا على السرير. ربطوني بالحبل بالسرير. بالسرير. نعم هكذا، لم أكن
أستطيع التحرك يميناً أو يساراً وعيناي معصوبتان، بدأ يتكلم وكنت أصرخ من الخوف لا
أعرف ما الأمر.
شعرت برعب شديد كدت أجن من
الناحية النفسية. قال لي.. أيها القواد أنت إرهابي. أنتَ كنت داعشياً. قلت: يا أخي
داعش قتل ابن عمي كيف أكون داعشياً؟ قال: اعترف كيف قتلت ابن عمك فنحن نعرف أنك
قتلت ابن عمك. عندما قال لي ذلك قلت: كيف أقتل ابن عمي؟! هو أكبر مني كان مثل أخي
الأكبر. بكيت وقلت يا أخي والله أنا كاكائي لا أعرف كيف أصلّي. وإذا كان داعش يصلي
فأنا لا أعرف كيف أصلي. كنت أريد أن أنفذ من هذا التعذيب. قال: إذا أنت إسرائيلي.
أنت إسرائيلي تحدد مواقع القواعد العسكرية لإسرائيل لتقصفها. جُننتُ مما قاله لي
وقلت: عمّ تتحدث؟. قلت: لا والله لست كذلك. كنت أصرخ وأتوسل إليهم أن يتركوني،
كانوا يضربونني بالخرطوم على باطن قدمي، قال: أحضروا الكهرباء.
سمعت صوت الصاعق الكهربائي كدت
أجن وكنت أصرخ ولا أعرف أين أهرب؟!. كنت مربوطاً. قال: سأسألك وإذا كذبت فسأفعل بك
ما هو أسوأ. قلت: حسناً ما السؤال؟ سأجيبك ما تريد فقط لا تضربني. قال: لماذا غيرت
لوحة محلك؟ قلت: والله لم أفعل شيئاً فقط كتبتها بالكوردية. قال: لا، أنت مخرب
تحرض الناس. قلت: يا أخي لست مخرباً. يا أخي أنا لست كذلك لكن لا فائدة. بدؤوا
بصعقي بالكهرباء في الأماكن الحساسة من جسدي وتحت قدمي وكنت أصرخ. لديّ تقرير طبي
وبعد أن خرجت مازالت الجروح حتى الآن في جسدي ولم تتعاف.
رووداو: ألمْ تتعافَ تماماً؟
ريبين: لا، أمس أيضاً كان عندي
تقرير طبي، آثار التعذيب موجودة بشكل نقاط على جسدي وهناك ألم بسبب الصعق
بالكهرباء.
رووداو: الألم تحت قدمك وكل جسدك
والمناطق الحساسة في جسدك؟
ريبين: ليس الألم في نقاط محددة
بل يشمل كل مكان. في باطن القدمين وكل الأعضاء التناسلية كل شيء. هم خبراء خبراء.
أتعرف أنهم خبراء في التعذيب؟ كنت مرتدياً ملابسي وأنا ملفوف بالبطانية ومن خلال
اللباس والبطانية يصل الألم فقط، لكن الحرق لا يصل وذلك (تحسباً) لوقت المثول أمام
القاضي.
رووداو: ومع ذلك لاتزال مصاباً
بالحرق؟
ريبين: نعم حتى الآن ما زلت
مصاباً بالحرق، أمس (3-9-2026) أجرى لي الطبيب فحوصات وأعدّ تقريراً طبياً. وقال: اصرخ وقل لست أنا. هل أتحدث معه؟ حسناً
على سبيل المثال هل هذه التي تحدثتَ عنها جريمة؟ إذا كانت الكوردية جريمة فنحن أول
المجرمين.
رووداو: حسناً، هذا وفقاً للدستور
وفقاً للمادة الرابعة من الدستور، اللغة الكوردية على العملة، و على المؤسسات
الحكومية، وفي المدارس، وفي الجامعات، على جميع الأوراق الرسمية، هذا حق للناس. هل
كانوا يقولون إن هذا كفر؟
ريبين: بالنسبة إليهم ليس حقّاً
ليس حقّاً. يمكنك أن تكفر لكن لا تُسَمّ بِاسْم كورديّ. كان يشتمني ويقول لي: أنت
كوردي نجس. لماذا "نجس"؟! الله خلقنا كورداً لماذا "نجس"؟
رووداو: هل كان لديهم أمر قضائي؟
ريبين: لا أعرف، أنا لا أعرف
لماذا أخذوني. إن أسألهم فسيقتلونني.
رووداو: لكن بعد ذلك، هل علمت ما
إذا كنت قد اعتقلت بأمر قضائي؟
ريبين: نعم في اليوم التالي
أخذوني أمام القاضي.
رووداو: والآن كيف افرج عنك؟
ريبين: بكفالة.
رووداو: أطلق سراحك بكفالة؟
ريبين: نعم بكفالة بعد ردود
الأفعال الكثيرة.
رووداو: حسناً في الوثيقة الرسمية
الخاصة بك ما تهمتك؟
ريبين: التحريض بحسب المادة 200.
رووداو: أثرتَ الشغب؟
ريبين: على أساس أنني أثرت الشغب،
وحرضت الناس على تغيير اللوحات. حتى لو غيروها، فهم لم يرتكبوا كفراً، لم يرتكبوا
ذنباً. إنها لغتهم، لغتهم الأمّ على محلاتهم الخاصة. لم أقل لأحد في الناصرية أن
يضع لوحة كوردية. أنا في مكاني في أرضي.
رووداو: لكن وفقاً للدستور حتى في
الناصرية يجب أن يدرس أطفال الناصرية اللغة الكوردية وهذا طبيعي. في البرلمان، في
مجلس النواب، وعلى جواز السفر، يجب أن تكون موجودة في كل مكان؟
ريبين: بالنسبة لهم لا وجود لها.
رووداو: اللغة التركمانية أو
السريانية أو الكوردية .
ريبين: بالنسبة لهم لا وجود لها.
لا وجود لها. في النهاية بعد كل هذا التعذيب الذي تعرضت له.
رووداو: كم مرة صعقوك بالكهرباء؟
ريبين: على الأماكن الحساسة
تقريباً أكثر من عشر مرات. وتحت قدمي مدة طويلة، حيث فعلوا بقدمي شيئاً جعل باطن
قدمي يتخدر. كانوا يضربونني بأنبوب ويصعقونني بالكهرباء.
رووداو: أي كانوا يضربونك بأنبوب
على باطن قدمك؟
ريبين: نعم. كانوا يصعقون
بالكهرباء، ثم يضربونني بالأنبوب، صعقة كهربائية وضربة أنبوب. صعقة كهرباء وضربة
أنبوب. نعم.
رووداو: كم مرة؟
ريبين: لا أعرف كم مرة، لا أعرف
الوقت.
رووداو: حتى تخدرت قدماك ولم تعد
تشعر بهما؟
ريبين: لم أكن أشعر بشيء، لكنني
كنت أصرخ فقط، وكنت أتمنى أن يقتلوني وأموت فهذا أفضل.
رووداو: ووجهك؟
ريبين: لا لم يضربوني عليه. حتى
لايبدو علي اثار التعذيب ولا يظهر أمام القاضي وأقول إنهم ضربوني.
رووداو : عندما مثُلتَ أمام
القاضي هل قلتَ له شيئاً؟
ريبين: من شدة التعذيب والخوف
بكيتُ.
رووداو: ألم يسألك القاضي لماذا
تبكي؟
ريبين: جعلوني أعترف على تسعة
نشطاء قالوا: اعترف على آخرين؟! قالوا: اعترف، بأن أقول إن مسؤولاً يدعمنا بالمال
وإنني وهؤلاء النشطاء التسعة الذين كتبوا أسماءهم، كنا نحرض الناس على هذا الأمر.
كانوا يريدون مني أن أبصم على أننا نتلقى المال ونحرض الناس بخصوص ما جرى، فإن
قلتُ لا، فإنهم سيقتلونني. أحضرَ كمّاشة وقال: إذا كذبت.. ما عدا الصعقة
الكهربائية الخوف النفسي يسيطر على المرء لم يعد الجسد يتحمل.
رووداو: بعد مدة من التعذيب توقف
شعورك بالألم؟
ريبين: نعم صحيح، فقط الكهرباء،
صراخ فقط، ولا شيء آخر. الجسد يتخدر. أحضر كماشة ووضعها على وجهي، وقال: إذا كذبت
فسأخلع أسنانك. قال: تكلم. كان يسأل وأنا أجيب. من هو فلان؟ من بين الأشخاص
التسعة، من هذا الشخص؟ فلان ابن فلان صديقي عمله كذا وكذا، عمله كذا وكذا. قال لي:
ما دمت تتحدث بصدق فتفضل هديتك وصعقني بالكهرباء. كنت محتاراً، إن تحدثت بصدق
يصعقني بالكهرباء وإن كذبت يخلع أسناني. كنت أسمع صوت أحدهم، كانوا خمسة أو ستة
أشخاص يعذبونني لم يكن شخصاً واحداً، أحدهم قال: أتريد أن تموت حتى نكمل التحقيق،
قلت: فلأمُت. لم أكن أعرف أنه مقرّ حكومي أو شيء من هذا القبيل، فهذا الذي جرى معي
ليس عملاً حكومياً.
رووداو: كم شخصاً كان يضربك؟
ريبين: ثلاثة أشخاص، لكن كنت أسمع
أصوات خمسة أو ستة أشخاص.
رووداو: حسب ما تذكر بماذا كانوا
ينادون بعضهم بعضاً؟
ريبين: لا يذكرون الأسماء. إنهم
خبراء. ماذا فعل بي؟! قال: تموت أم نكمل التحقيق؟ قلت: فلْأمُتْ. قلت في نفسي:
سيطلقون عليّ الرصاص. قال: أنت طلبت ذلك. أحضر كيساً بلاستيكياً ووضعه على فمي. لم
أستطع التنفس ولا الحركة، فركلني على بطني وفقدتُ الوعي، فقدتُ الوعي. حاولوا أن
يصحوني فعدت شيئاً فشيئاً إلى وعيي. قال لي: هل الله حقٌّ؟ قلت: حقٌّ. قال: الله حقّ؟ قلت: حقّ. قال: روحْ يَم الله (اذهب
إلى عند الله)، كرر ذلك أربع مرات، ثم قال: ابصم على هذه الأقوال. فعلتُ ذلك، وفي
اليوم التالي.
رووداو: كم يوماً وكم ساعة عذبوك؟
ريبين: تقريباً من الساعة العاشرة
ليلاً، ربما كانت التاسعة والنصف، بدؤوا بضربي لمدة ساعة ثم تركوني.
رووداو: ضربوك لمدة ساعة؟
ريبين: في البداية ضربوني لمدة
ساعة، لم يتركوا شيئاً لم يفعلوه بي.
رووداو: أتركوك بعد ساعة؟
ريبين: نعم.
رووداو: أي أنهم مارسوا كل أنواع
العنف الجسدي والشتائم والعنف النفسي واللفظي كل ما يسمى عنفاً؟
ريبين: نعم فعلوا ذلك كله.
رووداو: الكهرباء والخرطوم، هل
كان كابلاً أم أنبوباً؟
ريبين: كان أنبوباً. تلك الأنابيب
الخضراء المستخدمة في تمديدات المياه. بذلك الأنبوب.
رووداو: وعيناك معصوبتان؟
ريبين: عيناي معصوبتان ويداي
مقيّدتان وجسدي مربوط فقط لأني غيرت اللوحة.
رووداو: حسناً بعد تلك الساعة إلى
أين أخذوك من تلك الغرفة؟
ريبين: في البداية ضربوني ووضعوني
في غرفة متر بمتر مظلمة لا أرى فيها شيئاً.
رووداو: بماذا كنت تفكر في تلك
الغرفة المظلمة الصغيرة؟
ريبين: قلت، انتهى أمري لن يراني
أحد مرة أخرى.
رووداو: هل كنت تفكر في ابنتك؟
ريبين: كنت ابكي لها.
رووداو: كيف كانت حالتك؟
ريبين: في اليوم الثالث لم أكن
أفكر في الخروج. كنت أنتظر فقط أن يضعوني في قاعة، ليحكم عليَّ، أو أن يأخذوني إلى
مكان آخر لأرى الناس، ليأتي أهلي وأطفالي لزيارتي وأرى ماذا يفعلون. من عادتي أن
تنام ابنتي في حضني، كنت أتحدث مع نفسي. كنت أقول لها: يا أفيستا يا روح أبيكِ. لم
أنم لمدة يومين من الخوف وفي اليوم الثالث كانت بجانبي بطانية، لففتها وكأنها
ابنتي كنت أتحدث معها كأنها ابنتي.
رووداو: كأنها أفيستا؟
ريبين: نعم والله كنت أتحدث معها
وأبكي.
رووداو: مع البطانية؟
ريبين: نعم والله.
رووداو: ماذا كنت تقول لها؟ كيف
كنت تواسيها؟
"هنا ريبين يبكي"
رووداو: أرجو المعذرة. أعزائي
المشاهدين عندما أطرح هذه الأسئلة لا أقصد أن أُبكي ضيفي
ريبين: قبل أن أخرج، أي قبل يوم
من إطلاق سراحي عندما مثُلتُ أمام القاضي، قلت إنه قاضٍ، يمكن أن يطلق سراحي كنت
أبكي من الألم الذي في قلبي، بكيتُ. القاضي لم يطلب القَسَم وقال: أنت بصمت عن
أولئك الشباب على أن مسؤولاً كان يعطيكم المال وأنتم تثيرون الشغب.
رووداو: القاضي قال لك ذلك؟
ريبين: نعم. هم أخذوا إفادتي هكذا.
رووداو: من دون أن تعترف أنت بهذا
الشيء؟
ريبين: لا، هم كتبوها بأنفسهم. كل
هذا الضرب كان لأبصم في النهاية. بصمت ومثلت أمام القاضي. مثلت أمام القاضي وقال
لي: أنت فعلت كذا وكذا. خفت في البداية أن أتكلم. إذا تكلمت فسيعذبونني، إذا لم
أتكلم فسأكون في ورطة. أمسكت بالقرآن الذي أمامه، وقلت: فلتَمُتْ ابنتي، فهذا
قرآن، إن كان هؤلاء مذنبين أو أنا مذنب. قلت: ذنبي الوحيد هو أنني غيرت لوحة محلي،
فقط كتبتها بالكوردية وأبقيت العبارة العربية أيضاً. قال: لماذا فعلت ذلك؟ فقط
لأخرج قلت له: يا سيدي أنا حداد فعلت ذلك ليأتيني الناس لأعمل. قال لي القاضي:
سهلة يا بني. قلت: أرجوك لا تُعدني إلى التعذيب إذا أعدتني إلى التعذيب، فأنا
مستعد حتى أن أشهد ضد هؤلاء الشباب. لا أريد أن أعود وأتعرض للضرب مرة أخرى. قال:
لا، اذهب لا شأن لك.
رووداو: ولكن وفقاً لقانون
العقوبات العراقي يجب أن يتم تعويضك، وفقاً لقانون العقوبات العراقي عن تهمة غير
صحيحة وشيء غير قانوني، إذا ألحقت الدولةُ ضرراً بك فيجب تعويضك. أتمنى ألّا يمرّ
المحامون الكورد على هذه القضية مرور الكرام.
ريبين: إنها لغة أمي.
رووداو: أحب أن أسمعها منك. أعرف
لماذا غيرتها لكن أحب أن أعرف ما الذي دفعك نفسياً إلى ذلك. حتى أنك طلبت أن
تفعلها مجاناً للناس.
ريبين: أحب أن تكون خانقين التي
هي مكاننا كوردية. لديّ صديق حلّاق، الصحة لا تعطيه الرخصة إذا لم يكتب اسم محله
بالعربية. إذا كتب "سەرتاشخانە" بدلاً من "حلّاق" فإنهم لا
يعطونه الرخصة (الإجازة).
رووداو: حسناً في ذلك الوقت عندما
استمعت إليك أردت أن تهدأ نفسيتك قليلاً. عندما كنت تحتضن البطانية كأنها أفيستا
وتتحدث إليها في الحبس الانفرادي، كيف كنت تواسيها وماذا كنت تقول لها؟
ريبين: كنت أبكي وأقول لها: يا
روح أبيكِ. هي طفلة عمرها ثلاث سنوات، لكنني كنت أتحدث مع نفسي وكأنها تفهمني. يا
قلب أبيكِ، يا نفَس أبيكِ. أنا أتحدث وأنا أرد على نفسي.
رووداو: أي أنك كنت تتحدث كأن
أفيستا تتحدث؟
ريبين: كان صوتها يتردد في ذهني.
رووداو: حسناً دعنا نخرج من هذه
القصة. هل أرسلك القاضي مرة أخرى إلى هناك أم أطلق سراحك بكفالة بعد ذلك؟
ريبين: لم يتكلموا. عصّبوا عيني
وأعادوني في السيارة إلى مكافحة الإرهاب.
رووداو: من كانوا هؤلاء؟
استخبارات، شرطة، ماذا كانوا؟
ريبين: استخبارات. استخبارات
الحكومة العراقية.
رووداو: استخبارات لأنك غيّرت
لوحة محلك؟ ولكن متى كان هذا من اختصاص الاستخبارات؟
ريبين: لدينا مشاكل أكبر بكثير.
هل يعقل أن تفعل الاستخبارات هذا بي بسبب لوحة؟ هل هذا حكم؟
رووداو: إذاً بعد رؤية القاضي،
للمرة الأولى أحالك القاضي أم رأيت القاضي بعد الضرب والتعذيب؟
ريبين: بعد الضرب. أول مرة.
رووداو: كل هذا الضرب كان من دون
حكم قضائي؟
ريبين: لا أعرف ما إذا كان القاضي
قد أمر باعتقالي أم لا، لا أعرف ذلك. كل ما أعرفه هو أنهم أتوا واعتقلوني. بعد
الضرب والإهانة والترهيب أخذوني إلى القاضي. بعد أن خرجتُ من عند القاضي عصّبوا
عيني ووضعوني في سيارة وأخذوني إلى دائرة الاستخبارات نظرت حولي كان المكان نفسه.
قال لي الرجل: كُلْ. قلت: لست جائعاً. كان الطعام أمام الشرطي.
رووداو: هل شعرت أنهم الأشخاص
أنفسهم الذين عذبوك وضربوك؟
ريبين: لا، السجان كان مختلفاً.
قال: كُلْ. قلت: لست جائعاً. من الخوف.
رووداو: كنتَ جائعاً كثيراً؟
ريبين: نعم كنتُ جائعاً، منذ
الليلة التي اعتقلوني فيها ما كنت أكلت. ذلك اليوم كنت أنتظر أن أذهب وآكل مع
أطفالي في البيت. قال لي: كْل. قلت: لست جائعاً. من الخوف. قال: أقول لك كُلْ.
أكلتُ، وعندما انتهيت قال: ألم أقل لك إن هذا المكان ليس للكذب؟. ثم بدؤوا بضربي
بالأحذية. وأودعوني السجن.
رووداو: هذه المرة ضربوك بالأحذية
والصفعات؟ هل صحيح أنهم وضعوا الحذاء على رأسك؟
ريبين: نعم في اليوم الأول، كنت
أنسى كل ما يفعلونه بي، وكنت أنسى ما يريدونه ولم تكن الحياة وتلك الأمور تؤثر
فيّ. قال لي كلمة كانت مؤلمة جداً، وضع حذاءه على رأسي في النهاية، في نهاية
التحقيق وقال: حتى تعرف (.......) لو أنهم قتلوني لكان أفضل من تلك الجملة، وكانت
أسوأ من الصعق بالكهرباء والضرب والترهيب. لم يؤلمني شيء بقدر تلك الجملة. ثم قال:
أنت كوردي نجس. نجس؟ الله خلقني كوردياً، يقول لي: نجس. ماذا أقول له؟
رووداو: هل رويت أياً من هذا
للقاضي؟ عن الضرب السابق وهذه الأمور؟
ريبين: القاضي يعرف أيضاً. قلت
للقاضي: دع الأخت الجالسة هناك تخرج حتى أستطيع أن أريك ما فعلوه بي، قال: لا داعي.
رووداو: كم يوماً عذبوك؟
ريبين: اعتقلوني ليلة الأحد
(30-8-2026)، ويوم الإثنين أخذوني إلى القاضي ويوم الثلاثاء..
رووداو: في أي يوم اعتُقِلت؟
ريبين: في 30 الشهر.
رووداو: مدة ليلتين؟
ريبين: مدة ليلتين، وفي اليوم
الثالث أي الثلاثاء خرجتُ.
رووداو: كان من المقرر أن تكون
هناك مظاهرة للكورد والأحزاب السياسية في خانقين، يوم 31 من الشهر وأنت اعتُقلت قبل ذلك بيوم. قالوا،
أنتم حرّضتم الناس على التظاهر. أي أرادوا أن يخيفوك حتى لا تقام التظاهرة. لو
أقيمت التظاهرة هل تعتقد أنها كانت ستؤثر في استعادة الكورد لبعض حقوقهم؟ وإيقاف
موجة العرب الموفَدين؟
ريبين: بالتأكيد ليست هذه المرة
الأولى التي تفعل فيها خانقين ذلك. خانقين فعلت الكثير الكثير. قبل فترة أغلقت
جميع المحلات كعمل احتجاجي.
رووداو: هل أهالي خانقين مستاؤون
الآن؟
ريبين: جميعهم.
رووداو: كيف استقبلك الناس عندما
خرجت؟
ريبين: مثل ابنهم فرح الجميع
بخروجي. عندما كنت في السجن كنت أفكر أنني سأصبح مجهول المصير. قلت إنني سأصبح
مجهول المصير لن يعرفني أحد ومن سيعرف أين مت أو بقيت؟! عندما خرجت رأيت الناس
أمام مقر الاستخبارات.
رووداو: هل أعادوك هم إلى المنزل
بسيارة الاستخبارات؟
ريبين: لا، لا، الناس جاؤوا إلى
مقر الاستخبارات وأعادوني.
رووداو: بمجرد خروجك استقبلك
الناس على الفور. قبل أن تخرج ماذا قالوا لك؟
ريبين: قالوا لي، إذا تفوّهت
بكلمة واحدة فستدفع الثمن أنت وأبوك. سنعمل بك أسوأ مما فعلنا
رووداو: إذاً لماذا طلبتَ مني
إجراء هذه المقابلة؟
ريبين: حتى لا يبقى هذا الظلم.
رووداو: هل تعتقد أن هناك الكثير
من الناس تعرضوا للأذى مثلك ولكن لم تتم مقابلتهم؟
ريبين: فليذهبوا إلى سجن بعقوبة
ويروا في ذلك السجن كيف تكون المعاملة مع الكورد.
رووداو: عندما وصلت إلى باب منزلك
ماذا كان شعورك؟
ريبين: لم أصدق نفسي حتى وصلت إلى
خانقين.
رووداو: هل كنتَ تخشى أن تُعتقَل
مرة أخرى؟
ريبين: جاءني كاك هونر مراسل
رووداو. من الخوف قلت له: لا أستطيع التحدث. قلت لكاك هونر: لن أتحدث بأي شكل من
الأشكال. قال: لماذا؟ قلت: والله لقد عذبوني بشدة وقد أصابني الخوف. ما زال هاتفاي
في الاستخبارات لم يعيدوهما لي. أحضرت شريحة SIM جديدة لأستعيد برامجي
وحساباتي. دخلت الفيسبوك وتيك توك، لأرى رد فعل الناس، نسيت كل ما حدث في تلك
الأيام الثلاثة. أنا مستعد لو أنهم فعلوا بي عشرة أضعاف ذلك لما ندمت.
رووداو: إذاً لستَ نادماً على وضع
عبارة "کارگەی ئاسنگەری رێبین"؟
ريبين: والله لو قطعوا رأسي فلن
أزيلها. على ماذا أندم؟! على أنني كوردي؟! فإن أزلتها فهذا يعني أنني لستُ
كوردياً. إن أتى أوروبي فإنه يعرف أن هذه اللغة هي الكوردية. لو جاء ياباني عندما
يكون مكتوباً باليابانية فإنه سيعرف أنها يابانية. وعندما يكتب بالكورية فيعرف
بأنها اللغة الكورية.
رووداو: هل هددوا أهلك أم هددوك
وحدك أنت؟
ريبين: قبل إطلاق سراحي قالوا أنت
وأبوك.
رووداو: ماذا تقول لرئيس حكومة
إقليم كوردستان؟
ريبين: أنا لست الأول ولن أكون
الأخير في خانقين. إن ذهبتُ فسيأتي عشرة آخرون مثل ريبين. سينشط عشرةٌ آخرون مثل
ريبين.
رووداو: مؤسسات إقليم كوردستان،
رئاسة الحكومة، ورئاسة إقليم كوردستان ما هي رسالتك لهم؟
ريبين: اهتموا بخانقين، فخانقين
قلب كوردستان، خانقين قلب كوردستان. الجهد التي تبذل في خانقين ليس مثل الجهد التي
يبذل في أربيل. لماذا؟ في أربيل يمكنك رفع علم كوردستان بشكل طبيعي، بينما في
خانقين عندما ترفع علم كوردستان فيحسب لذلك أكثر ألف حساب. ويكتبون عن ذلك أكثر من
ألف تقرير؟ يقولون إن فلاناً كورديّ. أكثر من ألف شخص، لماذا لا يحاولون من أجلنا؟ لماذا تركوننا وحدنا هناك؟ نحن نبذل
الجهد بأنفسنا في خانقين، رأيتم ما حدث لشباب خانقين. لدينا شهداء من أجل العلَم
مثل حمه نوري رحمه الله. استشهد في 16
اكتوبر من أجل أن لاينزل علَم كوردستان، من أجل قطعة قماش (العلَم)، فقط من اجل
رفع علَم كوردستان، أطلقوا عليه النار. هذه هي خانقين.
رووداو: إذاً بسبب حق من حقوقك،
وهو أنك كتبت بلغتك الأمّ بجانب اللغة العربية "معمل ريبين حداد - کارگەی
ئاسنگەری رێبین"، عوقبتَ وصُعقت بالكهرباء في أماكن حساسة وضُربتَ على باطن
قدميك بالأنبوب والكابل. وُضِع الحذاء على رأسك بسبب اللغة الكوردية، ولكن الآن
رئيس وزراء العراق يريد، أن يصلح الكثير من الأمور، ماذا تقول له من هنا؟ انظر إلى
الكاميرا وتحدث مباشرة إلى دولة رئيس الوزراء، ماذا تقول للسيد علي الزيدي من هنا؟
ريبين: أول شيء يا سيدي الرئيس،
بدلاً من توفير الكهرباء للناس يأتون ويصعقون أجسادنا بالكهرباء، الكهرباء للمنازل
وليست للبشر فإذا كنت تقبل هذا فلا أعرف. ما الفرق بيني وبين العربي؟! دولة
الرئيس، خانقين مدينة التعايش، هل تقبل أنت أن شاباً كوردياً من خانقين ووفق
الدستور العراقي هو عراقي، يضعون الحذاء على رأسه ويسألونه لماذا غيرت لوحة محلك؟
أتمنى أتمنى أن تعيد لي حقي، يجب معاقبتهم .
رووداو: قيل لك ألا تتكلم لكنك
تكلمتَ! لقد أوصلت قضيتك إلى رئيس وزراء العراق، ما رسالتك لرؤساء الأحزاب
الكوردستانية؟
ريبين: هناك خطر كبير فالمدارس
الكوردية في مناطقنا على وشك الإغلاق، السبب ليس أهالي خانقين بل المسؤولون
الكورد، يجب أن تعرف جميع الأحزاب أن هناك جامعة في خانقين غير معترف بها، كيف جرى
التعريب ولا يُعترَف بهذه الجامعة، فإن الناس لا يرسلون أطفالهم إلى المدارس
الكوردية، جامعة كرميان، والرسالة هي أنه إذا أمكنَ أن تبقى هذا الجهد في خانقين،
وأن يرسل الناس أطفالهم إلى المدارس الكوردية، لا بد من الاعتراف بهذه الجامعة.
رووداو: ولكن على الرغم من كل هذه
الضغوط فإن أطفال الكورد من المتفوقين الأوائل.
ريبين: في الجامعات.
رووداو: مثل مينا هجار التي حصلت
على 100% وهناك الكثير مثل مينا. هناك الآلاف ما زال الناس متحمسين للغتهم القومية
على الرغم من كل هذا الظلم الذي تتحدث عنه، ولكن أتمنى أن تكون آمناً، حفظك الله.
بصراحة كنتُ قلقاً جداً عليك وكل الكورد كانوا قلقين عليك، لكنك قلت إن هناك
الكثير من أمثال ريبين الحداد يعاقَبون، لكنْ لم يصل صوتهم إلى الكاميرا أليس
كذلك؟
ريبين: هناك الآلاف مثلي الكثير
من الكورد البائسين في بعقوبة تعرضوا لما هو أسوأ مني. الشيء الجيد الوحيد هو أنني
لم أخف، أعرف أنه بعد هذه المقابلة ستحدث لي ألف مشكلة.
رووداو: ولكن أرجوك من الافضل أن
لاننشر هذه المقابلة، لأني ليس متحمساً لنشره ، لكنك كنت مصرّاً.
ريبين: أريد شيئاً واحداً فقط،
وهو أن ما يحدث لي فليحدث. فلا ذنْب لي وقد رويت الحقائق، ما سيحدث لي فليحدث.
رووداو: تقصد أنه إذا اعتُقلتَ
مرة أخرى يجب على الناس ألا يصدقوا أي تهمة توجه إليك، لقد أوصلت قضيتك إلى رئيس
وزراء العراق و رئاسة إقليم كوردستان ورئيس حكومة إقليم كوردستان، ورؤساء الأحزاب
الكوردية، فإذا استطاعوا أن يؤذوك أكثر من هذا، فنحن نستحق ذلك.. كاك ريبين حفظك الله. حفظ الله لك أفيستا وحفظك
لها. أتمنى لك عمراً طويلاً وألا ترى أي مكروه لا أنت ولا أي شاب كوردي. لقد
أنجزتُ هذا البرنامج في خانقين كمثال وكركوك بالطريقة نفسها. مخمور هي خانقين أخرى
بجانب عاصمة كوردستان. شكراً وأتمنى لك عمراً طويلاً.
ريبين: شكراً.


