رووداو ديجيتال
أعلن نواب ومسؤولون عن المكون
الإيزدي رفضهم القاطع لأي توجه من الحكومة العراقية يهدف لتنصيب قائد عسكري في
منصب قائممقام قضاء سنجار.
وفيما هدد رئيس تحالف "قضية
الإيزديين" بتنظيم "أكبر تظاهرات جماهيرية"، كشف نائب محافظ نينوى
عن رفض المحافظة رسمياً مقترحاً حكومياً لتكليف قائد عمليات نينوى بمهام
القائممقام.
وصرح مراد إسماعيل، رئيس كتلة
تحالف "قضية الإيزديين" في مجلس النواب العراقي، لشبكة رووداو الإعلامية
اليوم السبت (5 أيلول 2026)، قائلاً إن "أي قرار يتعلق بمستقبل سنجار يجب أن
يمر عبر إرادة سكان القضاء أنفسهم".
وكشف مراد إسماعيل عن وجود
"مساعٍ سرية لتمرير اتفاق جديد عبر مستشارين وجهات عسكرية، تهدف إلى تهميش
المكون الإيزدي ومحو استحقاقاته".
كما حذّر الحكومة من المضي في هذا
القرار، مؤكداً أنه "إذا عملت الحكومة على تنفيذ هذا التوجه وتجاهل الإيزديين،
فسنبدأ حراكاً جماهيرياً وننظم أكبر تظاهرات في تاريخ سنجار لرفض سياسة فرض الأمر
الواقع والتهميش".
من جانبه، كشف غزوان الداوودي،
النائب الأول لمحافظ نينوى، لشبكة رووداو الإعلامية، تفاصيل اجتماع عُقد الثلاثاء
الماضي مع وفد رفيع المستوى ضم كلاً من عبد الأمير الشمري (مدير مكتب رئيس
الوزراء)، وقاسم العبّودي (مستشار الأمن القومي)، وباسم البدري (رئيس جهاز الأمن
الوطني العراقي)، لمناقشة ملف سنجار.
وقال الداوودي: "اقترح عبد
الأمير الشمري تكليف قائد عمليات غرب نينوى، علي فاضل عمران، بمهام قائممقام سنجار
لمدة 3 أشهر لحين اختيار قائممقام جديد، لكننا وبصفتنا ممثلين عن المحافظ، رفضنا
هذا المقترح رسمياً لمخالفته القانون".
في السياق ذاته، اعتبر النائب
السابق ماجد شنكالي، أن تكليف قائد عسكري بإدارة سنجار "يكرس السلطة العسكرية
في القضاء، وهو انتهاك واضح للدستور والقوانين التي تنظم عمل السلطات
المحلية".
وأضاف شنكالي أن "سنجار
وسكانها عانوا الكثير، وهم الآن بحاجة إلى إبعاد القضاء عن كافة المظاهر المسلحة
والعسكرية".
وأكد شنكالي أن "الاستحقاق
الحالي لسنجار هو إدارة مدنية وطنية تحظى بثقة جميع المكونات وتملك رغبة حقيقية في
تحقيق السلم المجتمعي".
واتفق ماجد شنكالي ومراد إسماعيل
على أن "مفتاح الحل في سنجار يكمن في احترام إرادة أهلها وتنفيذ (اتفاق
سنجار)"، معتبرين أن هذا الاتفاق هو "الطريق الأمثل لعودة النازحين،
تعزيز التعايش، وبناء سلطة مدنية مستقرة تلبي مطالب المواطنين".
يُذكر أن قضاء سنجار يتبع إدارياً
لمحافظة نينوى، ويعد من المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان.
كانت الحكومة الاتحادية وحكومة
إقليم كوردستان قد وقعتا في عام 2020 اتفاقاً لتطبيع الأوضاع في المدينة، يقضي
بإخراج القوات غير القانونية وتشكيل إدارة مدنية جديدة، إلا أن معظم بنوده لم تدخل
حيز التنفيذ حتى الآن.
.jpg&w=3840&q=75)


