رووداو ديجيتال
أكّد المتحدث باسم
وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن شركة تسويق النفط (سومو)، الذراع التسويقي
لوزارة النفط، تنتهج أسلوب البيع (مطروح الموانئ)، مبيناً بأن "الشركات
المشترية هي المسؤولة عن إخراج هذه الشحنات خارج مضيق هرمز من خلال ممرات آمنة".
وصرح الركابي لشبكة
رووداو الإعلامية، يوم السبت (5 أيلول 2026)، أن الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه
بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان وشركات النفط، تم تجديده لسنة أخرى
مشيراً إلى أنهم سينظرون في "مسألة تمديده من عدمه"، مضيفاً بأن "الاتفاق
الثلاثي بين بغداد وأربيل الشركات النفطية جاء بموازاة الاتفاق العراقي – التركي الذي
مدد وقتياً إلى سنة".
وأشار الركابي إلى أن "شركة BP البريطانية وأيضاً
الشركة الأميركية كونوكو فيليبس، بدأتا بإجراء الدراسات من أجل العمل في حقول
كركوك، والآن تقوم هاتان الشركتان بوضع المخيمات الخاصة بهما، كما باشرت شركة BP بتشكيل اللجنة
المشتركة بين الجانبين العراقي والبريطاني وقد دخل العمل مرحلة التنفيذ".
الشركات هي المسؤولة
عن إخراج النفط
وحول خطط العراق
لتأمين صادراته النفطية عبر المنافذ البحرية في ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق
مضيق هرمز، قال الركابي: إن "شركة تسويق النفط (سومو)، الذراع التسويقي
لوزارة النفط، تنتهج أسلوب البيع (مطروح الموانئ)، حيث يتم عرض كميات أو شحنات من
النفط الخام العراقي بأسلوب مطروح الموانئ، وتكون الشركات المشترية هي المسؤولة عن
إخراج هذه الشحنات خارج المضيق من خلال ممرات آمنة".
وأضاف أن "وزارة
النفط أعلنت أسلوباً آخر بالتعاقد مع شركة ناقلات النفط العراقية لإخراج الشحنات
خارج المضيق والبيع هناك، إلا أنه لم يُنفَّذ لغاية الآن، وما زال الأسلوب المتبع
هو البيع بأسلوب مطروح الموانئ، والشركات المشترية هي التي تتحمل مسؤولية إخراجه
عبر ممرات آمنة خارج المضيق".
الصادرات النفطية في
تصاعد تدريجي
وفيما يتعلق بحجم
الصادرات النفطية العراقية اليومية عبر المنافذ البحرية في الوقت الراهن، أشار
المتحدث باسم وزارة النفط العراقية إلى أن "المعدل في تصاعد تدريجي؛ حيث
ارتفع من مائتي ألف برميل يومياً وصولاً في آب إلى مليونين ومئتي ألف برميل يومياً،
وبهذا وصل المعدل الإجمالي لشهر آب إلى 70 مليون برميل".
وأوضح أن "هذه
الكميات في الحقيقة متذبذبة، والسبب هو أن كميات النفط الخام القادمة من إقليم
كوردستان متذبذبة ما بين 50 إلى 100 ألف، وأحياناً تصعد إلى 150 ألف برميل،
وحالياً هي بحدود 180 ألف برميل؛ 150 ألف برميل من نفط خام إقليم كوردستان و30 ألف
برميل من نفط كركوك، فبالمجمل هي بحدود 180 ألف برميل يومياً".
وبيّن الركابي أن "الاتفاق
بين بغداد وأنقرة مؤقت وتم تجديده لسنة واحدة، والغرض منه هو تأمين نقل
النفط الخام العراقي عبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان مع العمل من خلال لجان
مشتركة بين الجانبين العراقي والتركي، كما أن إقليم كوردستان جزء من هذه
الاجتماعات، ويتم العمل على اتفاقية أعم وأشمل ستكون اتفاقية طاقة وليست اتفاقية
نقل نفط خام فحسب، وما زالت اللجان واللقاءات المشتركة تعمل على هذا الموضوع".
التصدير عبر سوريا
وبخصوص المواد التي
يتم تصديرها عبر ميناء طرطوس السوري، أفاد الركابي: "حالياً ما يتم تصديره
عبر سوريا هو فقط منتج زيت الوقود أو ما يسمى بالنفط الأسود، ومعدل التصدير بحدود
30 ألف متر مكعب يومياً من خلال شركات مشترية، وأسلوب سومو هو بيع الشحنات مطروح
المستودعات في الجنوب، والشركات المشترية تتحمل مسؤولية نقلها عبر سوريا".
وكشف عن "وجود
خطة آنية وأخرى مستقبلية؛ إذ تتمثل الخطة الآنية بالتعاقد أو النية بالتعاقد مع
شركات لنقل النفط الخام العراقي عبر سوريا بواسطة الحوضيات بكميات قليلة، أما
الخطة المستقبلية فتتمثل بمد أنبوب جديد، وهو أنبوب (البصرة - حديثة - بانياس)،
وستكون طاقته القصوى في مقطع (حديثة - بانياس) مليون برميل يومياً". لافتاً
بأن "هذا الأنبوب سيستغرق وقتاً للإنشاء، وفي حال اكتمال إنشائه سيتم تصدير
ما يقارب مليون برميل أو أقل حسب المتوفر باتجاه سوريا".
انتاج 10 ملايين
برميل يومياً
وتحدث الركابي عن خطة
رفع إنتاج العراق إلى 10 ملايين برميل يومياً قائلاً إنها "خطة مستقبلية
لغاية عام 2030، وقد بدأت في الحقيقة بالحقول التي مُنحت من خلال جولة التراخيص
الخامسة، وجولة التراخيص الخامسة بلس، وجولة التراخيص السادسة، وبعض هذه الحقول
تحولت من حقول استكشافية إلى إنتاجية".
وأشار إلى أن "هناك
حقولاً تم التعاقد فيها مع شركات أميركية تحديداً، مثل حقل السندباد وبلد مع شركة
شيفرون، وحقل الناصرية أيضاً مع شركة شيفرون، وحقول مع شركة هاليبرتون كحقل بن عمر
وغيرها، بالإضافة إلى حقول كركوك، فكل هذه الحقول ستنتج كميات كبيرة ستضاف للإنتاج
الحالي، وهذه الخطة طويلة الأمد، وبالإمكان إدخال حقول أخرى وصولاً إلى هذه الطاقة
مستقبلاً".
ونوه الركابي إلى أن "تنفيذ
خطة الـ 10 ملايين برميل لا يعني انسحاب العراق من منظمة أوبك؛ فالعراق أحد الدول
المؤسسة للمنظمة، وما أُثير عن خروج العراق منها غير صحيح"، وما طلبه العراق
وأوضحه رئيس مجلس الوزراء وكذلك وزير النفط والبيان الذي نُشر على الموقع الرسمي
للوزارة، هو أن "العراق دعا إلى إعادة هيكلة سُقوف الإنتاج للدول المنضوية
تحت المنظمة، وإعطاء الحق للعراق برفع سقف إنتاجه وتصديره قياساً بما مر به من
حروب، وقياساً بكميات الإنتاج المتوفرة والاحتياطي المتاح لديه".
استيراد البنزين من
خارج العراق
وحول العجز في مادة
البنزين، أردف الركابي: "في الحقيقة كميات الإنتاج بحدود 30 مليون لتر
يومياً، وكميات الاستهلاك متفاوتة وتصل إلى 33 مليون لتر، لكن في أوقات الأزمة
والتزاحم على محطات التعبئة، وبالذات خلال اليومين المنصرمين، وصل الاستهلاك إلى
38 مليون لتر، ويتم سد هذا العجز من خلال استيراد كميات من خارج العراق. وبدخول
مشروع الـ FCC للعمل المساعد في البصرة حيز الخدمة خلال الأشهر الخمسة المقبلة،
سيتم رفد الكميات بحدود 5 ملايين لتر من البنزين المحسن".
أما بخصوص إنتاج
الغاز الطبيعي، فقال المتحدث باسم وزارة النفط: "إنتاج الغاز الطبيعي الآن
بحدود مليار و750 ألف قدم مكعب قياسي يومياً، وما يُستثمر منه كغاز جاف هو بحدود
مليار و200 مليون قدم مكعب قياسي، بالإضافة إلى الغاز السائل (LPG) بحدود 6 آلاف طن يومياً".
.jpg&w=3840&q=75)

