رووداو ديجيتال
كشفت مديرية زراعة خانقين بمحافظة
ديالى، شرقي العراق، عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف إعادة العقود الزراعية للفلاحين
الكورد في المنطقة، مؤكدة أن المديرية باشرت بإجراءات إدارية وقانونية مكثفة
لإعادة الأراضي لأصحابها الشرعيين الذين تعرضوا للتهجير وإلغاء العقود في سبعينيات
القرن الماضي.
وقالت زراعة خانقين لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم السبت (4 أيلول 2026) إن العمل جارٍ حالياً على معالجة ملفات نحو
790 عقداً زراعياً في قضاء خانقين، تعود لفلاحين كورد تم فسخ عقودهم وتهجيرهم
قسراً في عام 1976.
تحديات قانونية وإدارية
وأوضحت أن اللجنة المشكلة لهذا الغرض،
والتي تضم ممثلين عن بعقوبة وبغداد، تعمل منذ قرابة أربعة أشهر على تدقيق
المعاملات، مشيرة إلى وجود بعض العقبات المتعلقة بوقوع بعض الأراضي ضمن الحدود
البلدية أو تداخلها مع حدود إقليم كوردستان (المادة 140)، إلا أن العمل مستمر
لتجاوز هذه التعقيدات.
وبيّنت زراعة خانقين أن معظم هذه
المساحات تتراوح ما بين 42 إلى 48 دونماً للعقد الواحد، وتصل في بعض الحالات إلى
100 دونم.
متطلبات الورثة
فيما يخص الإجراءات القانونية،
أشارت إلى أن معظم أصحاب العقود الأصليين قد فارقوا الحياة، مما يتطلب من الورثة
استخراج "قسام شرعي" ونظامي، والاتفاق على تفويض أحد الورثة لتسجيل
العقد باسمه، حيث لا يسمح القانون الحالي بتسجيل العقد الواحد بأسماء مجموعة من
الأشخاص.
وأكدت أن إنجاز المعاملة يتطلب
موافقات من سبع دوائر رسمية، وهي: (البلدية، الري، التسجيل العقاري، الكهرباء،
الطرق والجسور، والنفط)، لافتة إلى أن أي مواطن يكمل إجراءاته القانونية يتم تسيير
معاملته فوراً.
يشار الى أن قضاء خانقين، التابع
لمحافظة ديالى، يعد من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، وتعرض
أهالي القضاء الى حملات ترحيل وتهجير في زمن النظام العراقي السابق.



.webp&w=3840&q=75)