رووداو
ديجيتال
وفقاً لمجموعة من
الوثائق الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى العراقي، أُلقي القبض على الرئيس الأسبق
للجنة النزاهة في البرلمان العراقي، طلال الزوبعي، بتهمة "الكسب غير المشروع"،
حيث تم "مصادرة عشرات الأراضي، المنازل، المباني، السيارات المصفحة، وأكثر من
22 مليون دولار أو مطالبته بإعادتها إلى خزينة الدولة".
وبحسب وثائق محكمة
مكافحة الجرائم الاقتصادية (محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية) التي حصلت شبكة
رووداو الإعلامية على نسخة منها يوم الجمعة (4 أيلول 2026)، فقد صدر حكم بـ "السجن
لمدة سبع سنوات" بحق طلال الزوبعي، رئيس لجنة النزاهة النيابية الأسبق.
وأشارت المحكمة في
قرارها إلى أن هذا الحكم جاء بسبب تورطه في "الكسب غير المشروع والتضخم
الكبير في أمواله" الذي لا يتناسب مع مدخوله الرسمي، وعليه أُلزم الزوبعي بـ
"إعادة مبلغ قدره 5 مليارات و549 مليوناً و969 ألف دينار عراقي ومبلغ 22 مليوناً و168 ألفاً
و901 دولار أميركي" كتعويض لخزينة الدولة.
شهادة زوجته السابقة:
يملك 19 منزلاً وأربع بنايات
وفي تفاصيل الأموال
والعقارات التي قررت المحكمة مصادرتها، يوجد العديد من المنازل الفارهة داخل
العراق وخارجه، منها "منزل في منطقة الداوودي ببغداد قُدّرت قيمته بـ 400
مليون دينار، ومنزل آخر في منطقة الكرادة بالمدينة ذاتها بقيمة 5 مليارات و265
مليون دينار، إضافة إلى شقة في العاصمة الأردنية عمّان حددت قيمتها بـ 250 ألف
دولار أميركي". وتُنقل ملكية هذه العقارات إلى وزارة المالية العراقية بعد
اكتساب القرار الدرجة القطعية.
وإلى جانب الغرامات،
حجزت المحكمة على مبالغ مالية نقدية عُثر عليها في منزله، وهي " 196ألفاً و901 دولار أميركي، و18 مليوناً و851 ألف دينار عراقي،
وألف و410 دنانير أردنية".
وتضمنت أوراق المحكمة
شهادة امرأة تُدعى (ميسم جبار حسين)، وهي الزوجة السابقة للزوبعي، حيث كشفت أمام
المحكمة أن الزوبعي "اشترى في عام 2015 منزلاً كبيراً في منطقة الحارثية وسجله
باسم أقاربه لمنع الكشف عنه"، كما أشارت إلى أنه "يملك 19 منزلاً وأربع
بنايات فضلاً عن عقاراته في قطر والأردن".
الزوبعي أثناء
التحقيق: أموالي كانت ديوناً
وكشفت المحكمة أن
الزوبعي "اشترى أرضاً بمساحة 1,013 متراً مربعاً في منطقة الحارثية بقيمة 3
ملايين و600 ألف دولار وسجلها باسم ابنه (عمر طلال)، في حين أن الابن لا يملك أي
مصدر دخل مستقل".
كما قررت المحكمة
مصادرة "خمس سيارات من نوع لاندكروزر موديلاتها بين 2014 و2024 وإحداها مصفحة
ضد الرصاص، إضافة إلى سيارة مرسيدس موديل 2021 وسيارة GMC موديل 2025".
وإلى جانب السيارات،
تم "ضبط كميات كبيرة من المقتنيات الثمينة تمثلت في 17 سبحة قيمة، و10 ساعات
يد من ماركات عالمية، ومجموعة من الحلي والمجوهرات الذهبية والفضية" التي
عُثر عليها أثناء تفتيش منزله.
وخلال التحقيقات،
حاول الزوبعي إقناع المحكمة بأن جزءاً من الأموال التي بحوزته كانت "ديوناً
من نواب سابقين" مثل (زياد الجنابي ووثاب شاكر)، إلا أن المحكمة رفضت تلك
الادعاءات واعتبرتها محاولة لـ "تبرير الأموال غير المشروعة".
وحول أسباب صدور
الحكم، أوضحت المحكمة أن الزوبعي، وعلى مدار أربع دورات برلمانية من عام 2010 إلى
2024، "عجز عن إثبات المصدر المشروع لهذه الأموال الهائلة"، ورفضت
المحكمة الذرائع التي قدمها بكونه كان تاجراً في السابق لعدم "تقديم أي وثائق
رسمية تؤكد ذلك".
وبحسب القرار، فإن
ثروة الزوبعي "تضخمت بشكل غير مشروع مستغلاً منصبه لتجميع تلك الأموال".
وجاء في القرار أيضاً
أن المحكمة قررت "مصادرة جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة" لطلال
الزوبعي وزوجته وأولاده، مع التأكيد على عدم إطلاق سراحه حتى بعد إكماله مدة السجن
(سبع سنوات) إلا بعد "إعادة كامل المبالغ المليونية المطلوبة منه".
يُذكر أن طلال الزوبعي
هو أحد الشخصيات السياسية البارزة عن المكون السني في بغداد، ودخل البرلمان لأول
مرة عام 2010 كممثل عن محافظة بغداد ضمن القائمة (العراقية)، وتولى منصب رئيس لجنة
النزاهة النيابية في الدورة البرلمانية الثانية عام 2014.
الزوبعي من مواليد
بغداد عام 1969، وكان عضواً في البرلمان لثلاث دورات.
وكان قد أُلقي القبض
عليه في تموز 2026 داخل مزرعته بمنطقة أبو غريب في بغداد، وذلك في إطار حملة
حكومية واسعة لمكافحة الفساد.

.webp&w=3840&q=75)

