رووداو ديجيتال
دخلت أجزاء واسعة من العاصمة العراقية بغداد في ظلام دامس، بعد أن أقدم أصحاب المولدات الأهلية على إطفاء مولداتهم بشكل جماعي، احتجاجاً على ما وصفوها بـ"إجراءات حكومية مجحفة"، تشمل فرض ضرائب وتسجيل عمالهم في الضمان الاجتماعي، فضلاً عن نقص حاد في مادة زيت الغاز (الكاز) المدعوم.
ضرائب ونفاد الوقود
يقول أصحاب المولدات إن الإجراءات الحكومية الجديدة تهدد مصدر رزقهم وتجعل من المستحيل عليهم مواصلة العمل.
وأوضح هاشم ياسين، وهو أحد أصحاب المولدات، أنه اضطر لإطفاء مولدته بعد نفاد الوقود بالكامل. وقال: "الأمر ليس بيدي، لقد أطفأت المولدة بسبب نفاد الوقود. نطالب الحكومة بإلغاء الضريبة التي فرضتها علينا، وإذا كانت ستفرضها فليبدأ الأمر من هذا العام".
من جهته، كشف أحمد حيدر، وهو صاحب مولدة أيضاً، عن حجم المشكلة، مشيراً إلى أن السلطات تطالبهم بضرائب تعود لسنوات طويلة، مضيفاً: "لقد احتسبوا الضريبة علينا منذ اليوم الذي منحونا فيه رخصة العمل، مثلاً منذ عام 2004. وبحسب هذا الحساب، تترتب علي ضريبة قدرها 120 مليون دينار. من أين لي بهذا المبلغ؟".
الحكومة توزع كميات غير كافية
أعلنت وزارة النفط العراقية أنها وزعت كميات من زيت الغاز المدعوم على المولدات خلال أشهر الصيف، لكن أصحاب المولدات يؤكدون أن هذه الكميات لا تكفي لتشغيل مولداتهم لأكثر من أسبوع واحد.
وقال حسين علاوي، وهو صاحب مولدة لرووداو: "نفد الوقود من مولداتنا، ولم يعد بإمكانها العمل. حتى أننا لم نعد نملك المال لشراء الوقود من السوق السوداء". وأشار علاوي أيضاً إلى صعوبة تطبيق شرط تسجيل العمال في الضمان الاجتماعي، قائلاً: "العامل يبقى معنا لفترة ثم يترك، كيف يمكنني تسجيله؟ شروط الحكومة صعبة ولا يمكننا تطبيقها".
المواطنون يدعمون أصحاب المولدات
على الرغم من أنهم المتضرر الأكبر من انقطاع الكهرباء، أبدى عدد من المواطنين تفهمهم لموقف أصحاب المولدات ودعمهم لهم.
وقال المواطن أحمد عباس: "نطالب الحكومة إما بتوفير الكهرباء، أو توفير الوقود لأصحاب المولدات وتخفيف الضرائب والإجراءات ضدهم". وأيده في ذلك صباح جاسم، الذي أكد أن "أصحاب المولدات ليسوا مقصرين مع المواطنين على الإطلاق، وكل الحي راضٍ عنهم".
في المقابل، حذرت وزارة النفط من أنها "ستستخدم حقها القانوني ضد أي شخص أو جهة تحرف الحقائق".
ومع حلول منتصف ليل 31 آب، الموعد النهائي الذي حدده المحتجون، توقفت المولدات عن العمل، مع إصرار أصحابها على عدم تشغيلها مجدداً حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

