رووداو ديجيتال
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تلقت خلال عام 2025 بلاغات عن أكثر من 1200 حالة فقدان في عموم العراق، فيما تمكنت الجهود المتعلقة بالبحث والتقصي من إيضاح مصير 517 حالة، في وقت لا تزال فيه قضية المفقودين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وإيلاماً بالنسبة لآلاف العائلات.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، هبة عدنان، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الإثنين (31 آب 2026)، إن غالبية بلاغات الفقدان التي تلقتها اللجنة خلال العام الماضي تعود إلى أشخاص فقدوا قبل عدة سنوات.
وأضافت أن إيضاح 517 حالة خلال الفترة نفسها "يعني تقديم إجابات لذوي المفقودين وأحبائهم"، مشيرة إلى أن اللجنة الدولية تدعم السلطات في جهود البحث عن الأشخاص المفقودين بناءً على طلب عائلاتهم، من خلال آليات ووسائل تهدف إلى مساعدتهم في الحصول على إجابات انتظروها لسنوات طويلة.
وبحسب هبة عدنان، جرى خلال عام 2025 أيضاً تبادل 5692 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين أفراد العائلات المشتتة، وكانت غالبيتها بين المحتجزين وأقربائهم.
وأكدت أن دور اللجنة الدولية في ملف المفقودين "إنساني بحت"، موضحة أن القضية لا تزال من أكثر القضايا إيلاماً وتعقيداً في العراق، ولا تزال دون حل بالنسبة لعدد كبير من العائلات.
93% من عائلات المفقودين يعانون صعوبات نفسية واجتماعية
في ما يتعلق بتداعيات الفقدان على العائلات، كشفت المتحدثة باسم الصليب الأحمر أن تقييمات أجرتها اللجنة أظهرت أن 93% من عائلات المفقودين الذين تمت مقابلتهم أفادوا بأنهم يواجهون صعوبات نفسية واجتماعية تؤثر على رفاههم وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية.
وقالت هبة عدنان إن "الأثر النفسي والاجتماعي لفقدان شخص عزيز قد يكون عميقاً وطويل الأمد"، مشيرة إلى أن اللجنة تنفذ في العراق برنامجاً لمرافقة عائلات المفقودين يعتمد نهجاً متعدد التخصصات.
ولا يقتصر البرنامج، وفق هبة عدنان، على الدعم النفسي والاجتماعي، بل يمتد إلى معالجة الاحتياجات القانونية والإدارية والاقتصادية التي قد تواجهها العائلات نتيجة فقدان أحد أفرادها.
وأوضحت أن إنشاء روابط دعم بين عائلات المفقودين يتيح لها التواصل مع أشخاص مروا بتجارب مشابهة ويدركون "معنى الانتظار وعدم اليقين"، فضلاً عن توفير مساحة لإيصال أصوات العائلات وفتح قنوات للتواصل مع السلطات المعنية.
وخلال عام 2025، تلقت 794 عائلة دعماً عبر برنامج المرافقة في عدد من المناطق، بينها الصقلاوية وشمال بابل وسنجار وتلعفر وأبو ماريا وحمام العليل وخانكي، وشمل الدعم الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والإدارية.


