رووداو ديجيتال
أعلنت اللجنة المركزية للمولدات الكهربائية، تنظيم إطفاء عام للمولدات الأهلية في عموم محافظات العراق، عند منتصف ليل الاثنين 31 آب، احتجاجاً على الضرائب والرسوم المفروضة على أصحاب المولدات، وما تقول إنه نقص في الحصص الوقودية المجهزة لهم.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم الأحد (30 آب 2026)، إن قرار الإطفاء يأتي احتجاجاً على "فرض الضرائب بأثر رجعي وما يترتب عليها من أعباء مالية كبيرة"، إلى جانب عدم تجهيز المولدات بكميات من الوقود تتناسب مع ساعات التشغيل الفعلية، وفرض رسوم وجبايات متعددة.
واعترضت اللجنة كذلك على إصدار قرارات وتعليمات من دون إشراك ممثلي أصحاب المولدات في مناقشتها، متهمة الجهات المعنية بتجاهل مطالبهم ومقترحاتهم، ووصفت الإطفاء بأنه "رسالة احتجاج سلمية" للمطالبة بإعادة النظر في الإجراءات المنظمة لعمل المولدات.
تأتي الدعوة إلى الإطفاء بعد تصاعد الخلاف خلال الأسابيع الأخيرة بين أصحاب المولدات والجهات الحكومية بشأن الضرائب والحصص الوقودية.
وكان مجلس الوزراء قرر في 24 آب الجاري، تأجيل التحاسب الضريبي لأصحاب المولدات الأهلية لغاية الأول من شهر تشرين الثاني المقبل.
فيما أعلن رئيس رابطة المولدات في بغداد ضرغام الشويلي في وقت سابق أن أصحاب المولدات يعتزمون تنفيذ إضراب عام مع بداية أيلول، مشيراً إلى مطالبتهم بتسديد ضرائب بأثر رجعي منذ عام 2024، فضلاً عن شكاواهم من عدم تسلم الحصص الوقودية وفق ما يقولون إنها القرارات الحكومية المقررة.
في المقابل، نفت وزارة النفط في 26 آب وجود تقصير في تجهيز أصحاب المولدات بالوقود، وقالت إن الحصص المخصصة جرى توزيعها عبر فروع شركة توزيع المنتجات النفطية، وإن الكمية المخصصة رفعت من 20 لتراً إلى 45 لتراً لكل وحدة (KVA) خلال شهري تموز وآب وبشكل مجاني.
كما نفت الوزارة أن تكون قد فرضت ضرائب على أصحاب المولدات، موضحة أن فرض الضرائب وجبايتها يدخل ضمن اختصاص الهيئة العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية، وليس وزارة النفط.
وكان مجلس الوزراء قد أقر خلال الصيف زيادة كميات زيت الغاز المخصصة للمولدات، بالتزامن مع إلزامها بساعات تشغيل محددة وبالتناوب مع الكهرباء الوطنية، فيما فرضت حكومات محلية، من بينها بغداد، تسعيرات وضوابط تشغيل وغرامات على المخالفين.
ويقول أصحاب مولدات إن الكميات المجهزة لا تكفي لتغطية ساعات التشغيل التي قد تصل في بعض المناطق إلى نحو 20 ساعة يومياً، وإنهم يتحملون إلى جانب كلفة الوقود أجور العاملين والإيجارات والصيانة ورسوم عدد من الدوائر، وهو ما يعتبرونه عبئاً إضافياً في حال تطبيق مطالبات ضريبية عن سنوات سابقة.
وسبق أن شهدت محافظات عراقية احتجاجات مشابهة، إذ أعلن أصحاب مولدات في المثنى خلال حزيران وآب عن الإطفاء أو التلويح به احتجاجاً على نقص الوقود والغرامات والرسوم.

