رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الحكومة وضعت الحلول لاستكمال "المسار الآمن" لتوزيع الرواتب، مؤكداً أن معاشات الموظفين "التزام قانوني ثابت".
وفي ردٍ مباشر على سؤال لشبكة "رووداو" الإعلامية حول قدرة الدولة على تأمين رواتب شهر آب (الثامن)، قال العبودي: "الحكومة العراقية استلمت مهامها في 14 من أيار الماضي، أي في ذروة الأزمة الاقتصادية، وها نحن اليوم نستكمل مئة يوم والرواتب تسير بمسار آمن".
وأضاف العبودي، خلال مؤتمر صحفي حضرته رووداو، الجمعة (21 آب 2026)، أن الحكومة "وضعت كل الحلول الداخلية التي تتكامل بها أطراف السياسة النقدية والسياسة المالية"، موضحاً أن "رواتب ومعاشات الموظفين تمثل التزاماً قانونياً ثابتاً" لدى الدولة.
"6 فصائل استجابت لدعوة الحكومة"
وفي سياق ذي صلة بملف حصر السلاح بيد الدولة، كشف العبودي عن تقدم في الحوار مع القوى المسلحة، مشيراً إلى أن "عدد الفصائل التي استجابت لدعوة الحكومة حتى الآن هي ستة فصائل، والنسبة الأكبر منها معروفة لدى الجميع".
وتابع المتحدث الرسمي مؤكداً رؤية رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بأن "العراق أبعد ما يكون عن أي مواجهة داخلية"، مبيناً أن "كل القوى الوطنية التي ساهمت في الدفاع عن العراق لن تكون في مواجهة بعضها، لوجود اتفاق شامل على الثوابت الدستورية التي ترتكز إلى سيادة الدولة".
تنويع ممرات تصدير النفط العراقي
وعن السياسة النفطية بعد مرور 100 يوم على عمر الحكومة، أوضح العبودي أن العراق يعمل بجد لتنويع ممرات التصدير لتقليل المخاطر، قائلاً: "الممرات الاستراتيجية الحالية تمر عبر مضيق هرمز بنسبتها الأكبر، لكن العمل حثيث ومركز باتجاه ممرات بديلة سواء عبر جيهان (تركيا) أو بانياس (سوريا) لتأمين تصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية".
وأشار إلى وجود خطة استراتيجية مشتركة بين الحكومة ووزارة النفط وشركة "سومو" أدت إلى تصاعد إيجابي في مؤشرات التصدير.
ملاحقة "العابثين بالمال العام"
في ملف مكافحة الفساد، شدد العبودي على أن آليات تتبع "العابثين بالمال العام" لن تتوقف، كاشفاً عن إيداع مبالغ مالية كبيرة في حساب خاص بالبنك المركزي العراقي نتيجة حملات الاسترداد المستمرة. وأكد أن "الأرقام في تصاعد مستمر مع استمرار الاعترافات وعمليات استرداد الأموال المنهوبة".
وختم العبودي تصريحه بالإشارة إلى أن استقرار الدولة داخلياً يعتمد على ثلاثة ركائز أساسية: "اقتصاد كفؤ، حصر السلاح بيد الدولة، وعلاقات خارجية متوازنة".


