رووداو ديجيتال
أثار الحديث عن وجود 12 ألف عنصر من تنظيم داعش ضمن قوائم "الشهداء" المسجلين رسمياً في محافظة نينوى، والذين يتقاضون رواتب من الحكومة العراقية، صدمة وجدلاً واسعاً في الأوساط الرسمية في مدينة الموصل، التي كانت تُتخذ كـ"عاصمة للخلافة" المزعومة إبان سيطرة التنظيم.
وفي محاولة لتقصي الحقائق والوصول إلى دقة هذه الأرقام المتداولة، توجهت شبكة رووداو الإعلامية إلى مديرية مؤسسة الشهداء في نينوى، إلا أن الجهات المعنية هناك رفضت التعليق، ولم يكن أي من المسؤولين مستعداً للإجابة على التساؤلات.
وقد وقعت هذه الأنباء على المسؤولين في المحافظة كـ"دوي قنبلة"، حيث أكد المسؤولون أنهم يتابعون القضية.
"كل المعلومات والبيانات حقيقية"
وقال محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، لشبكة رووداو الإعلامية: "ما ذكره رئيس مؤسسة الشهداء هو محل اعتبار، وجارٍ التدقيق في هذه المعلومة الآن، ولكن بشكل عام كل المعلومات والبيانات ضمن محافظة نينوى حقيقية".
من جانبه، أبدى مجلس محافظة نينوى، بوصفه الجهة الرقابية، انزعاجه الشديد من هذه الاتهامات.
وقال عضو المجلس أحمد دوبرداني: "نتمنى من المسؤول عن مؤسسة السجناء السياسيين والشهداء في العراق ألا يدلي بمثل هذه المعلومات لوسائل الإعلام دون تقديم أدلة، ونرغب بأن تكون هناك دقة وتصريحات عقلانية وعدم إلقاء أرقام".
ولوّح باللجوء إلى القضاء في حال عدم إثبات هذه الأرقام، مضيفاً: "لا بد من محاسبة رئيس مؤسسة السجناء السياسيين والشهداء فعلياً، وسنرفع دعوى قضائية إذا لم يكن كلامه صحيحاً لأنه يسيء للمحافظة".
وتأتي صدمة مؤسسة الشهداء في وقت تؤكد فيه لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في مجلس محافظة نينوى أن "جميع الشهداء البالغ عددهم 19 ألفاً قد سُجلت أسماؤهم بعد تحقيقات دقيقة من المجلس والمحكمة ومؤسسة الشهداء في نينوى".



