رووداو ديجيتال
أفاد رئيس مؤسسة الشهداء العراقية باكتشاف أكثر من 22 ألف معاملة مزورة في ملفات المؤسسة، مما أدى إلى هدر 3.2 تريليون دينار، مشيراً إلى وجود أسماء "إرهابيين وبعثيين" في قوائم رواتب المؤسسة، وأن معظم التزوير كان في محافظة الأنبار، فيما نفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار هذه التصريحات، مؤكدة أنها غير صحيحة.
وصرح رئيس مؤسسة الشهداء العراقية، عبدالإله النائلي، في مقابلة مع الإعلام الرسمي العراقي، أن مؤسسته بدأت منذ عام 2021، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، في تدقيق ملفات ضحايا "الإرهاب"، وتبيّن وجود عمليات تزوير كبيرة.
هدر مليارات الدنانير
لفت النائلي، إلى إيقاف 27,400 ملف حتى الآن داخل المؤسسة، مبيناً أن "ضعف الإجراءات في بعض المحافظات ووجود الفساد أديا إلى تمرير أسماء وهمية وإضافة أسماء إرهابيين".
وكشف النائلي عن "العثور على أسماء 2305 إرهابيين و471 بعثياً ضمن قوائم المستفيدين من قوانين المؤسسة. ويصل حجم الأموال التي تم هدرها بسبب التزوير إلى 3.2 تريليون دينار".
وأوضح رئيس مؤسسة الشهداء العراقية، أن محافظة الأنبار سجلت أكبر عمليات التزوير، حيث أصدرت وثائق وفاة لـ20 ألف شخص دون وجود جثث لهم، بهدف فتح ملفات لهم كضحايا إرهاب وتقاضي رواتب، مشيراً إلى وجود 22,041 معاملة مزورة في المحافظات.
وأضاف المسؤول العراقي: "لقد تلقيت رسائل سياسية للضغط عليّ للتراجع عن كشف ملفات الفساد، لكنني لم أعرها اهتماماً"، داعياً الحكومة ومجلس القضاء الأعلى في العراق إلى دعم المؤسسة لمواجهة شبكات التزوير الكبيرة.
ومنعاً لتكرار هذه الحالات، أعلن النائلي أن المرحلة المقبلة ستشهد اللجوء إلى النظام الإلكتروني في تدقيق الملفات، مبيناً إنجاز تدقيق 40% من الملفات حتى الآن.
"الأرقام بعيدة عن الحقيقة"
ورداً على هذه التصريحات، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، سعد غازي، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء، 19 آب 2026، إن تصريحات رئيس مؤسسة الشهداء بشأن محافظة الأنبار بعيدة عن الحقيقة والأرقام التي ذكرها لا أساس لها من الصحة.
وبحسب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، فإنه "تم إيقاف ملفات 48 ألف شهيد وجريح في محافظة الأنبار بحجة التدقيق والشك. وفي زمن حكومة محمد شياع السوداني، شكّلت لجان لتدقيق الملفات، حيث دقّقت ملفات 5 آلاف شخص وتبيّن عدم وجود أي مشاكل فيها. ورغم ذلك، لم تُصرف رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر".
وأشار غازي إلى أنه "قد يكون هناك قصور في بعض ملفات الشهداء، أو تم تضخيم نسبة الإصابة لبعض الجرحى، لكن ذلك محدود جداً. الرقم ليس بهذا الحجم الذي يتم الحديث عنه بأي شكل من الأشكال. لقد واجهت الأنبار دماراً كبيراً بسبب هجمات داعش، وفُقدت الكثير من الوثائق، لذا يجب التأكد تماماً من معاملات الشهداء والجرحى".



