رووداو ديجيتال
تابعت كاميرا شبكة رووداو الإعلامية تدفُّق خريجي جامعات العراق ومعاهده، وهم غاضبون وقلقون، يطالبون بالتعيين، مباشرة بعد التخرج، والتقليل من معاناتهم الطويلة، وهم يبحثون عن فرص للعمل تناسب شهاداتهم العلمية والأكاديمية.
حنان منصور، وهي معلمة، وأم لابنتين وابنين يحملون شهادات الماجستير، وبكالوريوس في الطب العام، والهندسة الميكانيكية، واللغة العربية، لكن لم يُعيَّن أي منهم، قالت لشبكة رووداو الإعلامية: "لماذا لا يستثمرون التريليونات من الأموال المصادرة في فتح مشاريع استثمارية؟ الناس يرضون بالعمل في مشاريع استثمارية بعقود، لا أن تكون حكومية فحسب".
تجمع هنا ممثلون عن 150 ألف خريج من مختلف الاختصاصات، قدموا من محافظات العراق وكركوك، وجزء من هؤلاء الخريجين هم الأوائل على كلياتهم.
تيسير ناظم، وهي من الخريجين والخريجات الأوائل، على دفعته، صرح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "نحن الأوائل، وتعييننا يجب أن يكون مباشراً، لكنه ليس كذلك. قبل مُدة، كانت هناك فرص عمل في مجلس محافظة بغداد، مقابل 50 و 60 ورقة (5 إلى 6 ملايين دينار عراقي) عن طريق الوساطات. لو كان لدي هذا المبلغ، هل أعطيه لك أم أنفقه على نفسي؟".
أما عمر أحمد، وهو متظاهر من كركوك، فقد قال لرووداو: "تخرجت في الجامعة قبل ثماني سنوات، في مجال يبحث عنه العالم كله، وهو مجال الطاقة المتجددة، ولكن للأسف بسبب غياب التخطيط في هذا البلد، لم نحصل على فرصة عمل في مجالنا حتى الآن، لا في القطاع الخاص ولا في الحكومة".
كذلك تحدتث أنفال أحمد، وهي متظاهرة من الناصرية، وقالت لرووداو: "أعاني مرضاً وراثياً. أنفق 80 ألف دينار على العلاج. أنا عاطلة عن العمل، ولا أحد منا معيَّن. أي حياة هذه؟!".
يتخرج سنوياً في العراق نحو 200 ألف شخص من الجامعات والمعاهد، وتزداد صعوبة حصولهم على فرص عمل عاماً بعد عام.
أكثر ما يثير قلق خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في السنوات الماضية هو رؤية زملائهم وقد عُيِّنوا عن طريق الأقارب والوساطات، وأحياناً مقابل دفع مبالغ مالية. هذا ما قاله العديد من المتظاهرين الذين تحدثت معهم هنا.



