رووداو ديجيتال
في حي المشيرفة شمال غربي الموصل، تجمع ممثلون عن أكثر من ألف عائلة على أراضٍ اشتروها بشكل قانوني قبل 14 عاماً، لكنهم يواجهون الآن خطر فقدانها بالكامل.
في عام 2012، اشترت هذه العائلات الأراضي من "جمعية رياضيي نينوى" بشرط تسجيلها بأسمائها، لكن الأراضي لم تُسجل حتى الآن، فيما بات أصحابها يواجهون خطر استعادتها منهم.
أثير حسين، كاسب، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "جاء شخص من بغداد وقال إن الأرض تعود له ولم يبعها لجمعية الرياضيين، ثم تبيّن أن هناك التزامات مالية بين الجمعية وأصحاب الأراضي، وحقنا ضائع الآن، ولا نعرف ما الذي كان بين الجمعية وأصحاب الأرض".
ولفت إلى أنهم قدموا شكوى لدى المحكمة ودونوا إفاداتهم، منوهاً إلى أنهم يتعرضون لـ"التهديد" من صاحب الأرض الذي يطالبهم بالمال.
وأضاف أن "أربعة منازل بُنيت على الأراضي، فيما لا يستطيع أحد البناء حالياً".
ومن الذين شاركوا في التجمع معن إبراهيم، الذي توحي ملابسه بأنه عامل. اختار المكان للعيش هرباً من عبء الإيجار الثقيل، لكنه يعيش منذ ست سنوات وسط القلق بشأن مصير الأرض التي دفع ثمنها.
وقال معن إبراهيم، عامل، لرووداو: "اشتريت الأرض من جمعية الرياضيين، وبعت ذهب زوجتي وكل ما أملك، واضطررت إلى اقتراض المال لإكمال ثمنها. مرّت ست سنوات ولم تُسجل الأرض بأسمائنا حتى الآن، ولا نستطيع بناء منزل عليها، وأنا أسكن مستأجراً في مكان ضيق. نطلب السماح لنا بالبناء وتمليك الأرض".
كانت الأراضي زراعية عند شرائها، وبلغ سعر القطعة الواحدة 8 ملايين دينار، قبل أن يرتفع إلى 50 مليون دينار بعد وصول الخدمات إلى المنطقة.
ولمتابعة المشكلة، تدخل مجلس محافظة نينوى ودعا رئيس جمعية الرياضيين إلى الحضور إلى المجلس.
في هذا السياق، قال عضو المجلس أحمد دوبرداني لرووداو: "ندعو الدكتور عبد الله، رئيس جمعية الرياضيين في نينوى، إلى الحضور إلى المجلس لحل هذه المشكلة، ويجب ألا تحدث مشكلة أخرى بسبب الجمعية".
دوبرداني أوضح أن "الجمعيات بصورة عامة ارتكبت أخطاء بحق أهالي الموصل، حيث وعدت بتقسيم وتوزيع الأراضي، لكن معظم الأراضي في نينوى هي في الحقيقة أراضٍ زراعية".
في عام 2012، قسمت جمعية الرياضيين أكثر من 80 دونماً من الأراضي الزراعية إلى قطع سكنية وباعتها للمواطنين. وبعد سيطرة داعش على الموصل، توقفت إجراءات نقل الملكية في الدوائر الحكومية، فيما استمرت المماطلة في استكمالها بعد زوال التنظيم، بحجة فقدان الوثائق.
وفي عام 2020، ظهر المالك الأصلي للأراضي، مؤكداً أن جمعية الرياضيين لم تسدد له كامل ثمنها. ومنذ ذلك الحين، انتقلت القضية إلى محاكم نينوى وبغداد، فيما لا يزال مصير أكثر من 1000 عائلة معلقاً بانتظار حسمها.


