رووداو ديجيتال
أصدر القيادي في التيار الشيعي
الوطني صلاح العبيدي، بياناً حاداً تناول فيه تداعيات القصف الأخير الذي استهدف
مقرات الحشد الشعبي، مسلطاً الضوء على ما وصفه بـ "الجريمة الداخلية"
و"الحملات الممنهجة" ضد التيار الصدري.
وذكر العبيدي في تسجيل صوتي، يوم
الاثنين (10 آب 2026) أنه "بعد الاعتداء الذي حصل على العراق وضرب مقرات
الحشد التي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء، بدأت حملة تشويه صورة من جهة، والتغطية على
جريمة حصلت؛ جريمة داخلية توازي الجريمة الخارجية التي حصلت بالاعتداء".
وأوضح أن الجريمة الداخلية هي أنه
"تم إبلاغ المسؤولين عن هذه المقرات-المفترض من خلال رأس الهرم السياسي إلى
رأس الهرم الإداري في الحشد- بأن تُخلى هذه المقرات، ولكن لم يتم إبلاغهم، فذهبت
دماء مجموعة جديدة من المظلومين العراقيين هباءً منثوراً".
وأضاف أنه "من أجل التغطية
على هذه الجريمة، بدأت حملة ضد الصدريين وضد (محمد صادق) الصدر بالذات وضد مقتدى
الصدر، وهي حملة ممنهجة، أي أنها ليست مجرد مزاج شخص أو شخصين، بل بقرار إعلامي
لسد الباب أمام التساؤل عمن هو المسؤول عن هذه الجريمة".
ورأى العبيدي أن "المفروض
قانوناً وإدارياً وقضائياً أن يُعاقب ويُحاسب من لم يُخلِ هذه المقرات على الدماء
التي تم التضحية بها. وطبعاً هذه الطريقة (التضحية بالدماء من أجل خلط الأوراق) قد
فُعلت سابقاً وليست المرة الأولى".
وتابع أنه "قبل إعلان حكومة الزيدي
بشهر أو شهر ونصف تقريباً، خرجت علينا صفحة بعنوان 'الحرة 360' بإعلان ممول يقول
إنه تم إبلاغ الإطار التنسيقي من قبل صلاح العبيدي عن مقتدى الصدر بأن الأخير لا
مانع لديه من تسنم المالكي لرئاسة الوزراء ما دمتم متفقين عليه. طبعاً الخبر كان
كاذباً، وفي حينها أصدرت تكذيباً".
واستدرك أنه "بالتدقيق، تبين
أن المسؤول عن هذا الخبر الكاذب ليس جماعة المالكي، بل هم بقية أطراف الإطار من
خصوم وأعداء المالكي، الذين حاولوا إزاحته ولما وجدوه متمسكاً بالترشيح، اعتمدوا
طريقة تحريك الصدريين ضده ليتولوا هم إزاحته. وفشلوا لأن التكذيب صدر من قبلي،
وموقفنا كان صامتاً وهو موقف مقتدى الصدر بعدم إعطاء أي رأي بخصوص العملية
السياسية".
العبيدي دعا إلى بدء "حملة
للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التضحية بدماء العراقيين في المواقع التي قُصفت".

