رووداو ديجيتال
صرح المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، لشبكة رووداو الإعلامية بأنّ الهدف من عقد الاتفاق الثلاثي، بين السعودية وباكستان وتركيا، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، "بحسب ما أُعلِنَ عنه، هو لتحقيق أمن مشترك في المنطقة". متسائلاً: "لماذا استثنى هذا الاتفاق العراق والجمهورية الإسلامية في إيران، سوريا، الأردن، الكويت". وأضاف: "إذا ما أردنا أن تذهب هذه المنطقة إلى استقرار حقيقي يجب أولا أن تخرج القوات الأجنبية بكل أشكالها من هذه المنطقة، ثانياً، يجب أن تكون هذه المنطقة تدير جميع شؤونها وعلى رأسها الملف الأمني بأيدي أبناء هذه الدول نفسها".
خلال مشاركته في مقابلة على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (8 آب 2026)، أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، أن "لا بد أن يحافظ العراق بكل عناوينه عن سيادة البلد، مصالح الشعب العراقي، من حيث السيادة وتحقيق الأمن والاستقرار"، مبيناً أن "هذه أولوية لا يمكن التراجع عنها".
"ردّة فعل الفصائل"
أوضح علي الدفاعي أن "تهديد الفصائل جاء ردّة فعل عندما تعجز الدولة عن حماية منشآتها الأمنية، بهذا الشكل سيتصدى الشعب العراقي نفسه لحماية هذه المسألة"، وأضاف: "نعتقد أن هناك فعلاً مداناً من اعتداء سعودي وأميركي، على مقرات رسمية للقوات الأمنية، وردة فعل عراقية طبيعية، في أن يكون هناك تهديد للحفاظ على أمن واستقرار وسيادة العراق".
أردف المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، قائلاً: "ما نؤكد عليه هو أن الدولة يجب أن تكون قوية، وهي صاحبة المبادرة في ألّا يكون هناك أي تجرؤ من أي دولة كانت، على أن تعتدي على القوات الأمنية ومقراتها أو أي مَسّ بالسيادة العراقية".
في الإطار ذاته، تحدث علي الدفاعي عن الاتفاق الثلاثي، السعودي، التركي، الباكستاني، وقال: "الهدف من عقد هذا الاتفاق الثلاثي، بحسب ما أُعلِنَ عنه، هو لتحقيق أمن مشترك في المنطقة. ما هي المنطقة؟"، وتساءل: "لماذا استثنى هذا الاتفاق العراق والجمهورية الإسلامية في إيران، سوريا، الأردن، الكويت". أردف قائلاً: "إذا ما أردنا أن تذهب هذه المنطقة إلى استقرار حقيقي يجب أولا أن تخرج القوات الأجنبية بكل أشكالها من هذه المنطقة، ثانياً، يجب أن تكون هذه المنطقة تدير جميع شؤونها وعلى رأسها الملف الأمني بأيدي أبناء هذه الدول نفسها".
أهمية المنطقة
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، أنهم "مع أن تكون هناك اتفاقيات لتحقيق أمن هذه المنطقة، وتشمل كل دول المنطقة. هذه المنطقة يجب أن تحافظ على أمنها واستقرارها. هذه المنطقة منطقة مهمة جيوستراتيجياً؛ مصادر الطاقة، ممرات عالمية تأتي من هذه المنطقة، لذلك تحقيق أمن هذه المنطقة أولوية ومطلب مهم جداً، ولكن لماذا تنحصر في هذه الدول الثلاث؟"، مضيفاً: "فلتشمل كل دول المنطقة، لنذهب إلى شراكة إقليمية، لحفظ هذه المنطقة، وحفظ أمنها وسيادتها واستقلال قرارها، لكي تنعم شعوبها بالاستقرار والأمان، لن يحصل هذا".
تحدث علي الدفاعي عن الاتفاق الثلاثي، بين السعودية وباكستان وتركيا، التي عرفت باسم "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وقال: "اتفاقية مكة، لن تؤدي الغرض منها، إلا إذا اشتركت كل دول المنطقة وزالت كل القوات الأجنبية وامتلكت المنطقة زمام أمرها بيدها".
"السلاح الرديف"
أما بخصوص عملية حصر السلاح بيد الدولة، فقد قال: "ليست رهينة الوقت الحاضر، بل هو مطلب مرجعي قديم، هو مطلب دستوري مثبت، هو توجه عام لكل قوى الإطار التنسيقي"، وأضاف: "نحن مع أن تكون الدولة بمؤسساتها الأمنية والعسكرية قوية".
في السياق ذاته، أكّد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي أنه "يجب أن تمتلك الدولة منظومة دفاع مقتدرة، بحيث تؤمّن سيادة كاملة على مائها وأرضها وأجوائها، ولكن عندما تكون هناك عملية ثغرة ونقص في سد قضية حفظ السيادة والأمن للدولة، فلا بد أن يكون هناك سلاح رديف، لكي يحقق الأمن والسيادة".
أفاد الدفاعي أيضاً أنهم "ماضون في أن تكون الدولة هي صاحبة القرار، وصاحبة القوة المقتدرة، لكي تمتنع أي دولة أن تتجرأ على العدوان على العراق"، وأنه يجب "حصر السلاح بيد الدولة إذا ما انسحبت أميركا، بحسب اتفاق 30 أيلول، وانسحاب حقيقي، لا انسحاب شكلي".
شدد الدفاعي على وجوب "أن يكون هناك خروج حقيقي للقوات الأجنبية، القوات الأميركية، وقوات التحالف الدولي"، مضيفاً: "لا نقبل بأن يكون هناك تغيير في العناوين، ثانياً، يجب أن تكون الدولة مقتدرة على حماية سمائها وأرضها ومياهها، لكي لا تحتاج إلى سلاح رديف، ولا إلى قوات فصائل.
خلال حديثه، تطرق إلى أن الفصائل أدت "دوراً بطولياً في حماية العراق، حماية مقدسات العراق، استعادت أراضي العراق في محاربتها المقدسة ضد التنظيمات الإرهابية، حتى الآن، كل مسعاها أن تحفظ سيادة العراق"، وأكمل أنه: "إذا ما تحقق للدولة العراقية الاقتدار الكامل لكي لا يتجرأ أحد على أن يمس سيادة العراق، ومصالح الشعب العراقي، فلن يكون هناك فصائل، أو يكون هناك سلاح خارج إطار الدولة".
"تغيير عنوان القوات الأجنبية"
حول موضوع جدية انسحاب القوات الأجنبية من العراق، أو بقائها باسم آخر، قال علي الدفاعي: "نحن لا نريد أن يكون هناك تغيير للعنوان، بمعنى أن القوات تبقى على الأرض، وينتقل عنوانها من قيادة عمليات إلى مستشارين وخبراء. نريد انسحاباً حقيقياً من الأراضي العراقية، ولا تكون هناك أي سلطة، إلا للقوات الوطنية العراقية بكل صنوفها، ويكون حصر السلاح شاملاً للجميع دون استثناء".
أضاف أيضاً أن "الخلاف ربما يكون في تهيئة الأرضية المناسبة؛ نعم تاريخ 30 أيلول، تاريخ حاكم، في أن يكون هناك حصر للسلاح بيد الدولة، ولكن إذا لم تتوفر البيئة المناسبة، فهذه نقطة أساسية في تقبّل الذهاب إلى إنجاح مسعى حصر السلاح بيد الدولة".
اكتمال التشكيلة الحكومية
تحدث الدفاعي عن التشكيلة الحكومية، قائلاً: "كنا نأمل أن تكتمل هذه الكابينة، لكي تكون حكومة بالفعل، قوية وكاملة الصلاحيات، والملفات وحقائب الوزارات موزعة على الجميع، ولكن بالإحاطة بالظروف السابقة، من بعض الخلافات بين القوى السياسية، ناهيك عن العطلة التي كانت متزامنة مع موسم الحج، وصولاً إلى مناسبات وطنية، ولعلَّ اضطرابات المنطقة بشكل كامل، تفترض، وهذا ما طالب به اجتماع ائتلاف إدارة الدولة الأخير، أن تكتمل الحقائب الوزارية في القريب العاجل".
بخصوص اكتمال التشكيلة الحكومية قال: "نحن أمام استحقاقين مهمين، أن يذهب البرنامج الحكومي إلى مجلس النواب، وأن تذهب الترشيحات النهائية للقوى السياسية، لكي تكتمل هذه الكابينة"، وأوضح أنهم يتوقعون "أن تكتمل هذه الكابينة وإن لم يكن كلها، لكن أغلبها، في الأسبوعين القادمين، سنشهد تصويتاً على هذه الكابينة".
"زيارة الزيدي للسعودية"
في ما يتعلق بزيارة رئيس الوزراء العراقي، إلى السعودية، قال علي الدفاعي: "معلوماتنا أن المملكة العربية السعودية حريصة جداً على زيارة السيد الزيدي، وأرسلتْ، ودَعَتْ، وطالبتْ لتأكيد حضور السيد الزيدي في الرياض، وطبعاً، السيد الزيدي سيلبي هذه الدعوة، ونحن حريصون على أن تكون هناك علاقات طيبة متكافئة مع المملكة العربية السعودية، أخ وشقيق للعراق، حكومة وشعباً، ولكن يجب أن يكون المسار واضحاً، وحل المشاكل العالقة في القريب العاجل".
"اتفاقية مكة"
كانت السعودية وتركيا وباكستان، قد وقَّعت، البارحة الجمعة، (7 آب 2026)، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، خلال قمة عقدت في مكة وجمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
صدر بيان ختامي للقمة، وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجوماً على الجميع.
أفاد البيان أيضاً أن الاتفاقية تستند إلى "الروابط التاريخية" والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين تلك الدول، وتهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


