رووداو ديجيتال
أكد عضو المكتب السياسي لحركة
"صادقون"، حسين الشيحاني، أن أطرافاً خارجية "توسلت بالعراق لضمان
عدم الرد على الاعتداءات" الأخيرة، مشيراً إلى أن خطاب رئيس تحالف الفتح،
الحاج هادي العامري، "دعا الإخوة المجاهدين إلى عدم تنفيذ ما وعدوا به بالرد
على الاعتداءات السعودية".
وأوضح حسين الشيحاني، لشبكة
رووداو الإعلامية يوم الجمعة (7 آب 2026)، أن "العامري كان واضحاً في خطابه
بالدعوة للتهدئة التي جاءت عقب الاعتداءات التي طالت مقرات للحشد الشعبي وأسفرت عن
سقوط نحو 50 شخصاً بين شهيد وجريح، دون وجود أسباب معلنة أو مسوغات واضحة"،
مؤكداً أن "الرواية الرسمية للحكومة العراقية مازالت تنفي المزاعم السعودية
التي تدّعي أن هذه الضربات جاءت رداً على استهداف مصالح سعودية من داخل الأراضي
العراقية".
"حوار داخلي بناء"
وأشار إلى أن السلطات العراقية "تعمل
حالياً على عدة جبهات متوازية؛ فمن جهة، تسعى لتحقيق حوار داخلي بناء يهدف إلى
توحيد القرار الوطني بشأن قضايا السلم والحرب، وضبط الوضع الأمني لضمان عدم
استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق للاعتداء على دول الجوار، سواء الجمهورية
الإسلامية الإيرانية أو غيرها، كما حصل من قبل أطراف معارضة كوردية متواجدة في
إقليم كوردستان، أو من قبل أطراف أخرى خارجية قد تستخدم الأجواء أو قواعد داخل
الأراضي العراقية لاستهداف الجارة إيران أو دول جارة أخرى".
وأضاف الشيحاني أن بغداد "تبذل
جهوداً دبلوماسية مكثفة للتأكيد على وحدة القرار العراقي، وحصر السلاح بيد الدولة،
ومكافحة الفساد".
وبيّن أن الإطار التنسيقي "أثبت
نجاحه في إدارة الملفات الحساسة بصفته الأب لهذه الحكومة"، مستشهداً بدور
الإطار في تهدئة الأجواء الأمنية وسيطرته على الموقف خلال أزمة "حرب الـ 12
يوماً"، حيث شكّل قرار الإطار حينها ضمانة للحكومة بعدم حدوث خروقات، وضمانة
للفصائل بعدم اتخاذ خطوات خارج إطار الدولة.
عدم الرد على
"الاعتداءات"
من جانب آخر، لفت الشيحاني إلى أن
أطرافاً "خارجية توسلت بالعراق لضمان عدم الرد على الاعتداءات"، مبررةً
بأنه لم تكن هناك نية لوقوع ضحايا.
كما وأكد عضو المكتب السياسي
لحركة صادقون "وجود تراجع نسبي في مواقف الكثير من الدول ومنها المملكة
العربية السعودية، خاصة أن السعودية ليست في وضع يسمح لها بالضغط على الفصائل".
وطالب الشيحاني المملكة العربية
السعودية بإعادة تقييم وترتيب أوراقها، خاصة في العلاقات مع إيران، والابتعاد عن
اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى إشعال المنطقة.
موقف ثابت من التحالفات الإقليمية
بخصوص التحالف بين السعودية
وتركيا وباكستان، شدد الشيحاني على أن "موقف العراق من التحالفات الإقليمية
ثابت، وهو يرفض تماماً أن يكون طرفاً في الصراعات أو خوض حروب بالنيابة".
وأوضح الشيحاني أن "هذا
التحالف جاء نتيجة طبيعة الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية المهزومة أمام
إيران، كي تجد السعودية جداراً تتكئ عليه"، داعياً جميع دول المنطقة، وفي
مقدمتها السعودية، إلى لعب دور أداة للتهدئة بدلاً من الانجرار خلف صياغة تحالفات
"قد لا تنفعها بقدر ما ستنفعها مواقفها تجاه دول المنطقة".

.jpg&w=3840&q=75)
