رووداو ديجيتال
قال عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة بدر شاكر محمود، المعروف بـ(أبو تراب)، إن ثلاث فصائل ترى أن سلاحها مرتبط بوجود القوات الأميركية في العراق، مؤكداً أن بإمكان الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري التوسط بين الفصائل والحكومة لأنه "يمتلك علاقات جيدة مع جميع الأطراف".
وأكد النائب شاكر محمود، خلال مشاركته في نشرة منتصف النهار على شاشة رووداو، الجمعة (7 آب 2026)، أن العامري "شخصية تحظى بالاحترام لدى جميع القوى السياسية وفصائل المقاومة"، مشيراً إلى طلبه من فصائل المقاومة "تأجيل ضرباتها"، وكان طلبه في توقيت مهم.
ودعا الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، في مقطع مصوّر "المقاومة الإسلامية" في العراق إلى تأجيل "أي ردة فعل" على الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت الحشد الشعبي، و"العض على الجراح من أجل مصلحة العراق العليا".
الخميس، أعلنت خلية الإعلام الأمني صدور توجيهات من القائد العام للقوات المسلحة برفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية.
واستهدفت ضربات سعودية أميركية، في 29 تموز، مقراتٍ لفصائل تابعة للحشد الشعبي في 7محافظات عراقية، أودت بحياة 20 من عناصر الحشد، وإصابة 32 آخرين.
في اليوم ذاته، منحت "المقاومة الإسلامية في العراق" الجهات الحكومية التي طالبتها بنزع سلاحها "مهلة أقصاها حتى الثالث والعشرين من شهر صفر" للرد على الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت الحشد الشعبي.
للعامري "تأثير كبير على الفصائل"
ونوّه النائب عن كتلة بدر النيابية بأن للعامري "تأثيراً على كثير من الفصائل، وكان له دور كبير خلال المعركة ضد تنظيم داعش. كما أن كثيراً من فصائل المقاومة كان لها دور كبير في تلك المعركة، ولا يمكن إنكار ذلك أو التنكر لتاريخ الناس وتضحياتهم".
بشأن الأطراف الثلاثة التي تربط سلاحها بالوجود الأميركي، أوضح أنها "كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء"، مضيفاً: "إذا كانت هناك تغييرات في المواقف، فلا أعلم".
وأكد أن الطرف الذي يربط سلاحه بوجود القوات الأميركية "من حقه"، فالولايات المتحدة "تفتقر إلى ثقة العراقيين، وحتى الذين يعملون معها، سواء إعلامياً أو من خلال مواقفهم، يفعلون ذلك لتحقيق غايات ومصالح"، ومع ذلك فهم أيضاً "لا يثقون بالأميركيين".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الحكومة قادرة على نزع سلاح الفصائل، قال البرلماني العراقي إن "الحكومة اليوم جادة في تنفيذ بعض الملفات التي طرحتها، مثل حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد، والخطوات المتخذة حتى الآن جيدة".
وشدد على أن رئيس الوزراء والحكومة العراقية يحتاجان إلى أن "تمنحهما جميع الأطراف السياسية، وفصائل المقاومة، والدول الإقليمية، مساحة للعمل من أجل تحقيق إنجازات"، مبيّناً أن "الضغوط والضربات المتسرعة تؤثر سلباً في الأوضاع داخل العراق".
"على الأميركيين والإيرانيين مساعدة العراق"
وأشار شاكر محمود إلى أن العراق "يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة، ولذلك من المفترض أن تساعده الدول المجاورة، كما ينبغي للولايات المتحدة أيضاً أن تدعم العراقيين وتساند رئيس الوزراء".
وتابع: "اليوم تعجز الحكومة عن دفع الرواتب، والسبب هو إغلاق مضيق هرمز. ومن المفترض أن يساعد كل من الأميركيين والإيرانيين العراق في ضمان مرور ناقلات النفط العراقية، حتى تتوافر موارد مالية للشعب العراقي وتُحلّ أزمة الرواتب"، واصفاً الوضع في العراق بـ"حرج".
"نتعامل وفق الأطر الرسمية"
وعندما سألته رووداو عما إذا كانت فصائل تتخذ أسماء وهمية لشن هجمات على إقليم كوردستان ودول الخليج، قال شاكر محمود: "نحن اليوم نتعامل وفق الأطر الرسمية، ولا نتعامل مع ما يقال عن أن هذا غطاء لفلان أو ذاك غطاء لفلان، وإنما نتعامل مع البيانات الرسمية والتصريحات والمواقف المعلنة".
"رادارتنا معطّلة"
أما بشأن استهداف دول الخليج، فقال: "حتى الآن، لم يثبت أي شيء رسمي يفيد بأن بعض الدول تعرضت لهجمات انطلقت من الأراضي العراقية. كما تعلمون، فإن مساحات واسعة من الأراضي العراقية ليست تحت السيطرة الكاملة للقوات الأمنية، فضلاً عن أن جميع منظومات الرادار تعطلت".
وأردف: "هناك أمور لا نريد الحديث عنها لأنها تمس سيادة الدولة. فراداراتنا اليوم معطلة، وكثير من قدراتنا معطلة. والواقع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسيطران على مناطق من صحرائنا. وقد أُنشئت قواعد خلال الحكومة السابقة من دون علم القوات الأمنية أو الحكومة. فهل يمكن أن تُنشأ قاعدة من دون أن يعلم أحد؟".
ورأى النائب عن كتلة بدر أن بإمكان مجموعة صغيرة من أربعة أو خمسة أشخاص أن تأتي من أي دولة، بـ"أجندات خاصة"، وتطلق طائرات مسيّرة لضرب دولة أخرى، متسائلاً: "كيف يمكن تحميل الحكومة العراقية مسؤولية ذلك؟ لا يمكن تحميلها هذه المسؤولية".
وشدد على أن الاستهداف الذي تعرض له الحشد الشعبي "مرفوض"، لأن الحشد "مؤسسة حكومية نص عليها الدستور، وتعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، ولا يوجد أي مبرر لإراقة دماء أبنائنا".


