رووداو ديجيتال
أعلن طورهان المفتي مستشار رئيس الوزراء العراقي أن مجموع ما يدخل الان إلى العراق من نهري دجلة والفرات يبلغ نحو 800-900 متر مكعب على ثانية، وهي "ضعف ما كان يصل السنة الماضية".
بشأن مذكرة التفاهم مع الجانب التركي بشأن المياه، قال طورهان المفتي، لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (31 تموز 2026): "بموجب هذه المذكرة، سيجري ضمان استدامة مائية كمرحلة أولى".
وصوّت مجلس الوزراء العراقي في (25 تموز 2026) على تفعيل الاتفاق الإطاري العراقي التركي بشأن المياه، ودخول آلية تمويل المشاريع الخاصة بهذا الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من 1 أيلول 2026.
ووقّع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان، في بغداد، مطلع تشرين الثاني 2025، "وثيقة آلية تمويل المشاريع بخصوص اتفاقية التعاون الإطارية في مجال المياه" بين البلدين.
معادلة يقدمها الجانب العراقي
وقال طورهان المفتي، إن الحكومة العراقية ستضع "معادلة تحدد من خلالها احتياجاتها المائية الموسمية أو الشهرية، ويعتمد الجانب التركي هذه المعادلة لتحديد كميات الإطلاقات المائية"، وبناء على ذلك، فإن "حصة العراق المائية ستكون متغيرة وفقاً للاحتياجات التي يحددها استناداً إلى هذه المعادلة".
وأوضح أن زيادة الإطلاقات المائية "ستكون معتمدة على المعادلة التي سيقدمها الجانب العراقي، وستشارك في إعدادها الجهات العراقية ذات العلاقة، وزارة الموارد المائية، ووزارة الزراعة، ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات، إضافة إلى إقليم كوردستان والمحافظات التي لديها احتياجات مائية".
وبحسب المفتى، هناك مواسم لا يحتاج فيها العراق إلى إطلاقات مائية كبيرة، وقد سبق أن طلب من الجانب التركي خفضها خلال بعض الفترات، لعدم الحاجة إليها.
ولفت إلى أن جميع السدود الواقعة على نهر دجلة "ممتلئة حالياً"، بدءاً من سد الموصل، وسدي دوكان ودربندخان، وسدي العظيم وحمرين، وصولاً إلى بقية السدود.
كما تبلغ نسبة الخزن في سد حديثة نحو 80%، إضافة إلى تحويل أكثر من 10 مليارات متر مكعب من المياه إلى بحيرة الثرثار، فضلاً عن تعزيز الإمدادات المائية للأهوار، وفق المفتي.
توقيع 4 مذكرات تفاهم مع الجانب التركي
بشأن نتائج زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لتركيا، قال المفتي إن الزيدي "حمل معه 4 مذكرات للتوقيع مع الجانب التركي، إلى جانب إبلاغه بدخول مذكرة آلية تمويل المشاريع الخاصة بالاتفاق الإطاري للمياه حيز التنفيذ".
حول طبيعة المذكرات، أشار مستشار رئيس الوزراء العراقي إلى توقيع مذكرة تفاهم في مجال الرياضة والشباب، وأخرى في مجال التعاون والتدريب الأمني بين كليات الشرطة والكليات الأمنية في البلدين، فضلاً عن مذكرة تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية والصناعية.
اتفاقية جديدة لنقل الخام
وفيما يتعلق بتوقيع اتفاق بين البلدين لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي، قال طورهان المفتي: "انتهت مدة الاتفاقية، ثم مُدد العمل بها حتى هذا العام. لذلك، لابد أن يوّقع العراق وتركيا اتفاقية جديدة تنظم آلية نقل النفط الخام من العراق عبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان، ومنه إلى البحر الأبيض المتوسط.
نهر تانجرو
بشأن التنسيق مع إقليم كوردستان، اعتبر طورهان المفتي أن ملف المياه بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية "يعد ملفاً متداخلاً، لأن عدداً من السدود الرئيسة، مثل سد دوكان وسد دربندخان، يقع ضمن حدود الإقليم"، لذلك، يجري التنسيق بشأن الإطلاقات المائية بين وزارة الموارد المائية الاتحادية ونظيرتها في إقليم كوردستان، بالتعاون مع الجهات المعنية، ولا سيما القطاع الزراعي.
وتشمل آليات التعاون في مجال المياه "جوانب كبيرة جداً"، بحسب المفتي، ومن الأمثلة على ذلك، "تشكيل لجنة خاصة بملف نهر تانجرو، في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين".
ولفت إلى أن تشكيل اللجنة جاء بعد كتاب رسمي وجّهه نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، إلى رئيس الوزراء العراقي، وعلى إثره شُكلت لجنة برئاسته (المفتي) لـ "دراسة المعالجات البيئية وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة نهر تانجرو، الذي يصب في بحيرة سد دربندخان، ثم إلى نهر ديالى ومنه إلى نهر دجلة".

