رووداو ديجيتال
أغلق خريجو التخصصات الهندسية والعلوم، بوابات المقر الرئيس لشركة نفط البصرة (الزقورة)، معلنين بدء اعتصام مفتوح احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار المماطلة في حسم ملف تعيينهم، بعد أشهر من التظاهرات والمطالبات بتوفير عقود وزارية ضمن الشركات النفطية الرابحة وفق القرار (315).
إعلان اعتصام مفتوح
وقالت اللجنة التنسيقية للتظاهرات، في بيان اليوم الأحد (5 تموز 2026)، إن الخريجين "لن يتراجعوا عن الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، التي لم تعد تحتمل التأجيل أو التسويف".
وأضافت، مخاطبة الحكومة العراقية: "لقد انتهى وقت الانتظار، واعتصامنا اليوم هو الرد الحاسم على سياسات المماطلة وتأجيل الحقوق. عندما تُقابل الكفاءات العلمية والهندسية بالوعود المؤجلة، يصبح الثبات في الميدان هو الخيار الوحيد واللغة المفهومة لنيل الاستحقاق".
اللجنة أكدت أن "الاستمرار في هذا الاعتصام المفتوح، رغم محاولات التخدير بالوعود، يثبت أن القضية عادلة ولا تقبل المماطلة والتسويف، ولم تعد الكلمات والتطمينات كافية، فالعقول والجهود التي تبني الأوطان تستحق أفعالاً وضمانات حقيقية على أرض الواقع".
ما هو القرار (315)؟
يستند المحتجون في مطالبهم إلى القرار (315) الصادر عن مجلس الوزراء عام 2019، والذي ينظم أوضاع العاملين بصفة العقود والأجراء اليوميين في مؤسسات الدولة، ويمنحهم امتيازات تقارب تلك التي يحصل عليها الموظفون الدائمون، مثل الإجازات والقروض ومكافأة نهاية الخدمة.
ويطالب الخريجون بتطبيق القرار من خلال استحداث عقود وزارية جديدة داخل الشركات النفطية الحكومية الرابحة، بما يتيح استيعاب الكفاءات الهندسية والعلمية العاطلة عن العمل.
لماذا شركة نفط البصرة؟
اختار المحتجون مبنى "الزقورة"، المقر الرئيس لشركة نفط البصرة، موقعاً لاعتصامهم، باعتبارها أكبر شركة نفطية حكومية في العراق، والمسؤولة عن إدارة عدد من أكبر الحقول النفطية، بينها حقلا الرميلة ومجنون.
ويرى الخريجون أن الشركات النفطية الوطنية تمتلك القدرة المالية والتشغيلية لاستيعاب الكفاءات المحلية، ولا سيما أبناء محافظة البصرة التي تمثل مركز صناعة النفط في البلاد.
احتجاجات متكررة
لم يكن الاعتصام الحالي الأول من نوعه، إذ شهدت بوابات شركة نفط البصرة خلال الأشهر الماضية تظاهرات واعتصامات متكررة لخريجي الهندسة والعلوم وكوادر المشاريع النفطية للمطالبة بفرص عمل، فيما انتهى بعضها بفض الاحتجاجات بالقوة وتوقيف عدد من المشاركين.
أسباب استمرار الأزمة
ويتهم المحتجون وزارة النفط بالاكتفاء بوعود شفهية من دون إصدار أوامر إدارية أو وزارية رسمية تضمن التعيين أو التعاقد، معتبرين أن الملف ما زال يراوح مكانه رغم تكرار المطالبات.
كما يشيرون إلى استمرار اعتماد الشركات النفطية الاستثمارية وشركات جولات التراخيص على العمالة الأجنبية، في وقت يعاني فيه خريجو التخصصات النفطية والهندسية من أبناء البصرة من ارتفاع معدلات البطالة.
في المقابل، تصطدم مطالب التعيين بعقبات مالية وإدارية، إذ يتطلب استحداث العقود توفير غطاء مالي وموافقة وزارة المالية وإدراج الدرجات الوظيفية ضمن الموازنة الاتحادية، وهو ما أدى، بحسب المحتجين، إلى استمرار دوران الملف بين وزارتي النفط والمالية من دون التوصل إلى حل نهائي.


