رووداو ديجيتال
أحبطت الهيئة العامة للكمارك، محاولة لتهريب 226 ألف دولار أميركي عبر مطار كركوك الدولي، في واقعة تعكس استمرار تشديد الرقابة على حركة العملة الأجنبية في العراق، في ظل القيود التي يفرضها البنك المركزي على تداول الدولار والإجراءات الرامية إلى منع تهريبه خارج النظام المالي الرسمي.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الأحد (5 تموز 2026)، إن مفارز مركز كمرك مطار كركوك تمكنت، أثناء إجراءات التفتيش في صالة المغادرة، من ضبط 226 ألف دولار أميركي كانت بحوزة أحد المسافرين، مبينة أن المبلغ كان يُنقل خلافاً لتعليمات البنك المركزي العراقي الخاصة بحركة العملة الأجنبية.
وأضافت أنه تم تنظيم محضر ضبط أصولي وإقامة دعوى قانونية بحق المسافر وفق الضوابط والتعليمات الكمركية النافذة، مؤكدة أن العملية نُفذت بحضور الجهات المختصة وبإشراف مباشر من إدارة المركز.
وشددت الهيئة على أن عمليات الضبط مستمرة ضمن إجراءاتها لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، مؤكدة مواصلة حملاتها الرقابية في المنافذ الحدودية والمطارات.
تأتي هذه العملية في وقت يخضع فيه ملف الدولار في العراق لرقابة مشددة منذ أكثر من عامين، بعد أن فرض البنك المركزي العراقي سلسلة إجراءات لتنظيم بيع العملة الأجنبية وربط التحويلات الخارجية بمنصات رقابية وأنظمة امتثال دولية، بهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، وضمان وصول الدولار إلى الاستخدامات التجارية والسفر المشروعة.
كما ألزم البنك المركزي المسافرين بالحصول على الدولار المخصص للسفر عبر القنوات المصرفية الرسمية، مع تسليم المبلغ في المطارات بعد استكمال إجراءات السفر، في إطار آلية تهدف إلى منع تسرب العملة إلى السوق الموازية أو تهريبها إلى خارج البلاد.
ويرى خبراء أن تشديد الرقابة على حركة الدولار يرتبط أيضاً بالإجراءات الأميركية الخاصة بمراقبة التدفقات المالية العراقية، إذ تخضع التحويلات الدولارية لتدقيق عبر النظام المالي الأميركي، بينما تعرضت شحنات الدولار النقدي إلى العراق خلال الأشهر الماضية لقيود مؤقتة قبل استئنافها جزئياً، في إطار تعاون بين بغداد وواشنطن لتعزيز الامتثال المالي ومنع وصول الأموال إلى جهات خاضعة للعقوبات الأميركية.
وتسعى السلطات العراقية، بالتوازي مع هذه الإجراءات، إلى تقليص الاعتماد على النقد وتعزيز المدفوعات الإلكترونية، ضمن خطة أوسع لإحكام الرقابة على حركة الأموال والحد من تداول الدولار خارج القنوات الرسمية، بما يسهم في استقرار سوق الصرف ودعم السياسة النقدية.


